أعربت كل من السعودية وقطر وسلطنة عُمان والبحرين والإمارات عن إدانتها الشديدة للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد، باكستان، اليوم الجمعة، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات. يأتي هذا الإدانة في إطار رفض قاطع من هذه الدول لجميع أشكال الإرهاب والعنف الذي يستهدف الأبرياء ودور العبادة.
وقع الهجوم أثناء صلاة الجمعة في ضواحي روالبندي، وأعلنت الشرطة الباكستانية عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 169 آخرين. وتشير التقارير الأولية إلى أن الهجوم نفذه انتحاري ينتمي إلى جماعة متطرفة تُعرف باسم “فتنة الخوارج”.
مواقف الدول الخليجية الموحدة ضد الإرهاب
أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، على موقف المملكة الثابت الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء. وأعربت عن وقوفها إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة في مواجهة جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب، مع تقديم التعازي لذوي الضحايا وتمنيات الشفاء العاجل للمصابين.
من جهتها، جددت دولة قطر موقفها الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية. وأكدت قطر رفضها القاطع لاستهداف دور العبادة، معربة عن تعازيها لحكومة وشعب باكستان وأسر الضحايا.
وأعربت وزارة الخارجية العُمانية عن خالص التعازي والمواساة لحكومة وشعب باكستان الصديقة ولأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين. وأكدت سلطنة عُمان على الأهمية القصوى لإعلاء قيم التسامح والتعايش، ورفضها لكافة أشكال العنف والتطرف.
كما أكدت وزارة خارجية البحرين موقف المنامة الثابت في الرفض المطلق لجرائم التطرف والإرهاب، ولاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين. وقدّمت تعازيها لحكومة وشعب باكستان وأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وفي السياق نفسه، أعربت الإمارات عن إدانتها الشديدة للهجوم الإرهابي، مؤكدة رفضها الدائم لكافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار. وقدمت وزارة الخارجية الإماراتية تعازيها إلى أهالي وذوي الضحايا ولحكومة باكستان.
تداعيات الهجوم وتصاعد العنف
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه باكستان تصاعداً في وتيرة الهجمات الإرهابية، خاصة في المناطق الحدودية. وتستهدف هذه الهجمات بشكل متكرر المساجد ودور العبادة، مما يزيد من حدة التوتر الطائفي في البلاد. وتشكل هذه الهجمات تحدياً كبيراً للأمن والاستقرار في باكستان.
وتواجه الحكومة الباكستانية ضغوطاً متزايدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة الإرهاب وحماية المدنيين. وتشمل هذه الإجراءات تعزيز الأمن في دور العبادة، وتشديد الرقابة على الجماعات المتطرفة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة التطرف.
بالإضافة إلى ذلك، يثير هذا الهجوم تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية دور العبادة والمواطنين. ويتطلب الأمر مراجعة شاملة للاستراتيجيات الأمنية وتطويرها لمواجهة التهديدات المتزايدة.
الجهود الإقليمية لمكافحة التطرف
تعتبر مكافحة العنف والإرهاب أولوية قصوى للدول الخليجية، التي تعمل بشكل وثيق مع المجتمع الدولي لمواجهة هذا التحدي. وتشمل هذه الجهود تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم المالي والفني لباكستان، والمشاركة في التحالفات الدولية لمكافحة الإرهاب.
وتؤكد هذه الدول على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للإرهاب، مثل الفقر والتهميش والظلم. وتدعو إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل للشباب، وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.
كما تشدد هذه الدول على أهمية دور التعليم في مكافحة التطرف، من خلال تعزيز قيم التسامح والاعتدال والتعايش. وتدعو إلى تطوير المناهج التعليمية وتدريب المعلمين على مكافحة الأفكار المتطرفة.
من المتوقع أن تستمر الدول الخليجية في تقديم الدعم لباكستان في جهودها لمكافحة الإرهاب، وأن تواصل العمل مع المجتمع الدولي لمواجهة هذا التحدي العالمي. وستراقب هذه الدول عن كثب التطورات في باكستان، وستعمل على تنسيق جهودها مع الحكومة الباكستانية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. وستظل مكافحة الإرهاب والتطرف على رأس أولويات هذه الدول في الفترة القادمة.
