أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، عن تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا ومصر، مؤكدًا أن مصر هي أكبر شريك تجاري لبلاده في أفريقيا. ويهدف البلدان إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 15 مليار دولار، مقارنة بـ 8 إلى 9 مليارات دولار تم تسجيلها في السنوات الثلاث الماضية. يأتي هذا في إطار زيارة رسمية لأردوغان إلى مصر، تهدف إلى تعميق التعاون في مختلف المجالات.
شهد الرئيسان أردوغان والسيسي توقيع عدد من مذكرات التفاهم الهامة، تغطي مجالات متنوعة مثل الأدوية، والمستلزمات الطبية، والحجر النباتي، والخدمات البيطرية، والتجارة الخارجية، والاستثمار، والخدمة الاجتماعية، والشباب والرياضة. وتعكس هذه المذكرات التزام البلدين بتوسيع آفاق التعاون الثنائي.
قيمة الاستثمارات التركية في مصر
أشار الرئيس أردوغان إلى أن حجم الاستثمارات التركية في مصر قد اقترب من 4 مليارات دولار، معربًا عن رغبته في تطوير مشاريع مشتركة في قطاعي الطاقة والنقل. وتعتبر هذه الاستثمارات مؤشرًا على الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري.
تعزيز التعاون في قطاع الطاقة
تتركز الجهود المشتركة في قطاع الطاقة على تطوير مشاريع في مجالات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. تهدف هذه المشاريع إلى تعزيز أمن الطاقة في كلا البلدين وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تطوير البنية التحتية للنقل
يشمل التعاون في قطاع النقل تطوير البنية التحتية للموانئ والمطارات والطرق. يهدف ذلك إلى تسهيل حركة التجارة بين البلدين وتعزيز الربط الإقليمي.
من جانبه، صرح مصطفى توزجو، نائب وزير التجارة التركي، خلال منتدى الأعمال المصري التركي الذي عقد في القاهرة، بأن حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر قد تضاعف خلال السنوات العشر الماضية. ويشير هذا النمو إلى الإمكانات الكبيرة التي تتوفر لزيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين.
شارك في المنتدى أكثر من 850 رجل أعمال من تركيا ومصر، بتنظيم من مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، واتحاد الغرف التجارية والبورصات التركية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية. وقد شهد المنتدى مناقشات مكثفة حول فرص الاستثمار والشراكة في مختلف القطاعات.
بالإضافة إلى ذلك، يركز الجانبان على تعزيز التعاون في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات التركية إلى مصر، والاستفادة من الخبرات التركية في تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة. وتشمل هذه القطاعات السياحة، والصناعة، والزراعة، والعقارات.
ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مثل القيود التجارية والإدارية. ويتطلب التغلب على هذه التحديات بذل جهود مشتركة لتسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتبسيط الإجراءات الإدارية.
من المتوقع أن تستمر المباحثات بين الجانبين المصري والتركي في الأشهر القادمة، بهدف وضع خطة عمل تفصيلية لتنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة، وتحقيق الأهداف المشتركة في مجال التبادل التجاري والاستثمار. وستراقب الأوساط الاقتصادية عن كثب تطورات هذه المباحثات، وتقييم تأثيرها على الاقتصادين المصري والتركي. كما سيتم متابعة أي تطورات إقليمية قد تؤثر على هذه العلاقات.
