أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة واستنكارها للهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع في السودان، والتي استهدفت مستشفى الكويك العسكري وقافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي وحافلة تقل نازحين، مما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع الدائر في السودان، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن الوضع الإنساني المتدهور.
أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، أن هذه الهجمات “إجرامية” ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، مشيرةً إلى أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية. وشددت المملكة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال.
السعودية تدعو إلى وقف فوري لانتهاكات قوات الدعم السريع
طالبت السعودية قوات الدعم السريع بالتوقف الفوري عن هذه الانتهاكات والالتزام بواجباتها الأخلاقية والإنسانية في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى المحتاجين، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية. كما أكدت المملكة على أهمية الالتزام بإعلان جدة الموقع في مايو 2023، والذي يهدف إلى حماية المدنيين في السودان.
وتشير التقارير إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية الإنسانية، مما يعيق جهود تقديم المساعدة للمتضررين من الصراع. وقد أدى استهداف قافلة برنامج الغذاء العالمي إلى تدمير كميات كبيرة من المواد الغذائية الضرورية للسكان.
تدهور الوضع الإنساني في كردفان
أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال، في استهداف قوات الدعم السريع لحافلة نازحين في ولاية كردفان. كما قُتل 22 شخصاً في قصف قوات الدعم السريع لمستشفى الكويك في ولاية جنوب كردفان، يوم الخميس الماضي. هذه الحوادث تزيد من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي في المنطقة.
وتواجه ولايتا شمال وجنوب كردفان تحديات كبيرة في توفير الرعاية الصحية والغذائية للسكان المتضررين من الصراع. ويعاني العديد من المدنيين من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة.
من جهة أخرى، جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها على موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية. كما أكدت رفضها للتدخلات الخارجية واستمرار إدخال الأسلحة غير الشرعية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد بعض الأطراف دعمها للحل السياسي.
وتعتبر التدخلات الخارجية عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع وزيادة معاناة الشعب السوداني. وتدعو المملكة إلى التزام جميع الأطراف بالحل السياسي السلمي الذي يضمن استقرار السودان ويحقق تطلعات شعبه.
وفي سياق متصل، أكدت السعودية على أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في السودان. وتدعو المملكة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للضغط على الأطراف المتنازعة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
من المتوقع أن تستمر السعودية في جهودها الدبلوماسية والإنسانية لدعم السودان وشعبه. وستواصل المملكة الضغط على الأطراف المتنازعة لوقف العنف والالتزام بالحل السياسي. ومع ذلك، يبقى الوضع في السودان غير مؤكد، ويتطلب مراقبة دقيقة وتنسيقاً دولياً فعالاً.
الكلمات المفتاحية: السودان، قوات الدعم السريع، السعودية، المساعدات الإنسانية، الانتهاكات.
