لم يكتفِ نادي برشلونة لكرة القدم بتعزيز صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية، بل اتخذ خطوة غير تقليدية باستعانة بخبيرة نوم ألمانية بهدف تحسين عادات النوم للاعبين، وذلك بهدف رفع مستوى الأداء البدني والذهني. وتسعى إدارة النادي من خلال هذه المبادرة إلى ضمان حصول اللاعبين على قسط كافٍ من الراحة، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق النجاح في المباريات.
وذكرت صحيفة “أس” الإسبانية أن خبيرة النوم انضمت إلى الجهاز الفني للفريق الكتالوني في نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي. يأتي هذا القرار في إطار سعي المدرب هانسي فليك لتهيئة أفضل الظروف للاعبين، مع التركيز على الجوانب التي قد تؤثر على أدائهم داخل الملعب وخارجه.
أهمية عادات النوم في كرة القدم الاحترافية
يعتبر النوم الجيد من الركائز الأساسية للأداء الرياضي المتميز. فالنوم الكافي يساعد على استعادة الطاقة، وتعزيز التركيز، وتحسين عملية التعافي بعد التدريبات والمباريات. وبحسب الدراسات، فإن قلة النوم يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الإصابات، وتراجع الأداء البدني والذهني، وزيادة التوتر والقلق.
وكان المدرب فليك على دراية بقدرات خبيرة النوم هذه من خلال تجربته السابقة مع بايرن ميونخ. وتتمثل مهمتها الأساسية في تقديم إرشادات مخصصة لكل لاعب، لمساعدتهم على تطوير عادات نوم صحية ومناسبة لاحتياجاتهم الفردية.
نصائح لتحسين جودة النوم
بدأ اللاعبون بتلقي بعض النصائح الأولية التي تهدف إلى تحسين جودة نومهم. وتشمل هذه النصائح:
- عدم استخدام الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية قبل النوم مباشرة.
- تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم بـ 10 ساعات على الأقل.
- الحرص على أن تكون غرفة النوم مظلمة وهادئة وباردة.
وتظهر هذه الخطوة مدى اهتمام المدرب فليك بالتفاصيل الصغيرة، وإدراكه لأهمية جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر على أداء اللاعبين. الراحة والاستشفاء هما جزء لا يتجزأ من برنامج التدريب الحديث.
بالإضافة إلى ذلك، عزز برشلونة صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية باللاعب جواو كانسيلو، لتعزيز خط الدفاع في ظل الإصابة الطويلة التي تعرض لها أندرياس كريستنسن. ويأمل النادي أن يساهم كانسيلو في تحسين الأداء الدفاعي للفريق، والمنافسة بقوة على الألقاب.
ومع ذلك، لا يزال من المبكر الحكم على مدى تأثير هذه الإجراءات على أداء الفريق. يتطلب تطبيق هذه النصائح وقتاً والتزاماً من اللاعبين، وقد لا تظهر النتائج بشكل فوري. الاستشفاء الجيد هو عملية مستمرة تتطلب جهداً وتفانياً.
من المتوقع أن يستمر الجهاز الفني في مراقبة تقدم اللاعبين، وتقييم مدى استجابتهم للنصائح المقدمة. كما سيتم إجراء تعديلات على البرنامج حسب الحاجة، لضمان تحقيق أفضل النتائج. وستكون المباريات القادمة بمثابة اختبار حقيقي لفعالية هذه المبادرة، ومدى قدرة اللاعبين على الاستفادة منها لتحسين أدائهم في الملعب.
