سجل المجلس الصحي السعودي 24,470 حالة إصابة جديدة بـ السرطان خلال عام 2022، وفقًا لإحصاءات رسمية حديثة. تُظهر البيانات ارتفاعًا في عدد الحالات مقارنة بالعام السابق، مما يعكس تحسن آليات الرصد الوطني وتطور العلاجات المتاحة داخل المملكة. تأتي هذه الأرقام في وقت تسعى فيه المملكة لتقليل الاعتماد على العلاج في الخارج وتعزيز برامج الكشف المبكر عن المرض.
ارتفاع حالات السرطان في السعودية: نظرة على الإحصائيات الجديدة
أظهرت الإحصائيات الصادرة عن المجلس الصحي السعودي ارتفاعًا في إجمالي حالات السرطان المسجلة في عام 2022 ليصل إلى 24,470 حالة، مقارنة بـ 22,912 حالة في عام 2021. يعزو المجلس هذا الارتفاع إلى زيادة فعالية برامج الكشف المبكر وتوسع نطاق التغطية الإحصائية في المراكز الصحية المختلفة. وتشير البيانات إلى أن المواطنين السعوديين يمثلون 79.90% من إجمالي الحالات، بينما يمثل المقيمون 20.10%.
أنواع السرطان الأكثر شيوعًا
تصدر سرطان الثدي قائمة الأورام الأكثر انتشارًا بين النساء، حيث تم تسجيل 3,280 حالة. في المقابل، جاء سرطان القولون والمستقيم في المرتبة الأولى بين الرجال، بواقع 1,470 حالة. أما بالنسبة لأورام الأطفال، فقد تصدر ابيضاض الدم (اللوكيميا)، حيث تم تسجيل 271 حالة.
أظهرت المقارنة السنوية تراجعًا طفيفًا في نسبة الإصابة بين السعوديين والإناث مقارنة بعام 2021. يستند هذا الرصد إلى بيانات السجل الوطني للسرطان، وهو سجل مصنف دوليًا بجودته العالية، وشمل زيارات ميدانية لـ 96 مستشفى في جميع أنحاء المملكة.
تطور العلاج والبحث العلمي في مجال السرطان
تعتبر هذه البيانات أساسًا مهمًا لرسم السياسات الصحية وتقدير الأعباء المستقبلية للمرض. وفي هذا السياق، عززت المملكة حضورها الدولي من خلال الانضمام إلى الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، مما يتيح للباحثين السعوديين المشاركة في التقارير والأبحاث الدولية المتخصصة.
بالإضافة إلى ذلك، أصدر المجلس الصحي تقريرًا عن معدلات النجاة لخمس سنوات لعدد من أنواع السرطان، وقارن النتائج المحلية بدول متقدمة. يأتي هذا بالتزامن مع نجاح المنظومة الصحية في توطين تقنية “CAR-T Cell” لعلاج الحالات المستعصية، مما قلل من الحاجة إلى الإحالات للعلاج في الخارج وحقق وفورات مالية كبيرة.
وتشمل الجهود المستمرة أيضًا تطوير علاجات جديدة وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى. كما تولي المملكة اهتمامًا خاصًا ببرامج التوعية والتثقيف الصحي، بهدف زيادة الوعي بأهمية الكشف المبكر والوقاية من السرطان.
وفي سياق متصل، تشير التوقعات إلى أن المجلس الصحي السعودي سيواصل جهوده في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالسرطان، بهدف تحسين الفهم لطبيعة المرض وتطوير استراتيجيات فعالة لمكافحته. ومن المتوقع أيضًا نشر تقارير دورية حول معدلات الإصابة والوفيات، بالإضافة إلى تقييم أثر البرامج الصحية المختلفة. وستظل مراقبة التطورات في مجال العلاج والبحث العلمي أولوية قصوى، مع التركيز على تبني أحدث التقنيات والابتكارات لتحسين نتائج العلاج.
