خلال الأسبوع الرابع من شهر يناير 2026، قام فريق “مسام” التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بإزالة أكثر من 2100 لغم وذخيرة غير منفجرة من مناطق مختلفة في اليمن. تأتي هذه الجهود ضمن إطار المشروع المستمر لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، والتي تهدد حياة المدنيين وتعوق جهود التنمية والإعمار.
جهود مستمرة في تطهير اليمن من الألغام
منذ انطلاقه في عام 2018، نجح مشروع “مسام” في إزالة أكثر من 534,813 لغمًا وذخيرة غير منفجرة من الأراضي اليمنية. تعتبر هذه الألغام من التحديات الكبيرة التي تواجه الشعب اليمني، حيث تسبب في إصابات ووفيات عديدة، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن. وتشكل هذه الألغام عائقًا أمام عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.
نتائج الأسبوع الرابع من يناير 2026
ووفقًا لتقارير حديثة، ركزت عمليات إزالة الألغام خلال الأسبوع الرابع من يناير على عدة محافظات يمنية. شملت هذه العمليات نزع 31 لغمًا مضادًا للأفراد، و75 لغمًا مضادًا للدبابات، بالإضافة إلى 2000 ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين. توزعت هذه الجهود بين محافظات عدن، الحديدة، حضرموت، حجة، لحج، مأرب، وتعز.
في محافظة عدن، تمكنت فرق “مسام” من إزالة ذخيرة غير منفجرة في مديرية خور مكسر، بالإضافة إلى 242 ذخيرة أخرى في مدينة عدن. وفي الحديدة، تم نزع 601 ذخيرة غير منفجرة في مديرية حيس، بالإضافة إلى لغم مضاد للدبابات و6 ذخائر أخرى في مديرية الخوخة. تطهير الأراضي من هذه الذخائر يساهم بشكل كبير في تأمين المناطق السكنية وحماية المدنيين.
توزيع الجهود بين المحافظات اليمنية
شهدت محافظة حضرموت إزالة 20 لغمًا مضادًا للأفراد، و23 لغمًا مضادًا للدبابات، و1057 ذخيرة غير منفجرة في مديرية المكلا. وفي حجة، تم نزع 9 ألغام مضادة للأفراد، و46 لغمًا مضادًا للدبابات، و58 ذخيرة غير منفجرة، بالإضافة إلى عبوتين ناسفتين في مديرية ميدي. إزالة الذخائر في هذه المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أمر بالغ الأهمية.
وفي محافظات أخرى، تم نزع 3 ألغام مضادة للدبابات في لحج، ولغم واحد مضاد للدبابات في مأرب، ولغم مضاد للدبابات و18 ذخيرة غير منفجرة في تعز، بالإضافة إلى لغمين مضادين للأفراد و17 ذخيرة غير منفجرة في نفس المحافظة. تظهر هذه الأرقام التوزيع الجغرافي الواسع للألغام في اليمن، والحاجة المستمرة لجهود التطهير.
أهمية المشروع وتأثيره الإنساني
تأتي هذه الجهود في إطار التزام المملكة العربية السعودية، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بدعم الشعب اليمني وتخفيف معاناته. يعتبر مشروع “مسام” من أهم المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن، وتمكين اليمنيين من العودة إلى حياتهم الطبيعية.
وتشير التقديرات إلى أن هناك مئات الآلاف من الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في جميع أنحاء اليمن، مما يجعل البلاد واحدة من أكثر الدول تلوثًا بالألغام في العالم. لذلك، فإن استمرار جهود التطهير أمر ضروري لضمان سلامة المدنيين وحماية مستقبل اليمن.
من المتوقع أن يستمر مشروع “مسام” في جهوده لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام خلال الأشهر القادمة، مع التركيز على المناطق الأكثر تضررًا. وستستمر الفرق الميدانية في العمل على إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتوفير التدريب والتوعية للمدنيين حول مخاطر الألغام. وستظل الحاجة ماسة إلى الدعم الدولي لضمان نجاح هذا المشروع الإنساني الحيوي.
