تشهد منطقة المغرب العربي تقلبات جوية حادة هذه الأيام، مما أدى إلى حالة من التأهب في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب. وقد تسببت هذه الأحوال الجوية في تعليق الدراسة في بعض المناطق، وتوجيه دعوات للمواطنين لاتخاذ الحيطة والحذر، وذلك في ظل المخاطر المحتملة. وتتصدر الأحوال الجوية في المغرب العربي عناوين الأخبار مع استمرار التقلبات.
ليبيا: تعليق الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية
أعلنت بلدية طرابلس في ليبيا عن تعطيل الدراسة ليوم الأحد بسبب توقعات بسوء الأحوال الجوية، وذلك حرصًا على سلامة الطلاب. ودعت البلدية المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات والتعليمات حفاظًا على أمنهم وسلامتهم. كما أفادت مديرية أمن طرابلس بسقوط عمود إنارة في الساحة المقابلة لفندق الكبير نتيجة الرياح القوية المصاحبة للمنخفض الجوي، مع عدم تسجيل أي إصابات.
وحثت مديرية الأمن سائقي المركبات على تجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، وتجنب المرور بالقرب من اللوحات الإعلانية والأشجار، مع الالتزام بقواعد السلامة المرورية ومتابعة بيانات الجهات المختصة.
تونس في حالة تأهب: إنذار “برتقالي”
أعلن معهد الرصد الجوي في تونس عن حالة إنذار “برتقالي” في 20 ولاية بسبب التقلبات الجوية المتوقعة. وأشار المعهد إلى توقعات بهبوب رياح قوية تصل سرعتها إلى 110 كيلومترات في الساعة، مع أمطار رعدية غزيرة في مناطق الشمال. ويعتبر الإنذار البرتقالي درجة عالية من التأهب تتطلب اليقظة التامة.
يأتي هذا التحذير بعد أيام من تقلبات جوية حادة تسببت في ارتفاع منسوب المياه وتعطيل حركة النقل وتعليق الدراسة في عدة ولايات. وقد أسفرت هذه التقلبات عن وفاة سبعة أشخاص، ولا تزال عمليات البحث جارية عن بحارين فُقدا قبالة سواحل المنستير.
الجزائر تحذر من الرياح القوية والفيضانات
جددت الحماية المدنية الجزائرية دعوتها للمواطنين إلى توخي الحذر بسبب التقلبات الجوية المصحوبة برياح قوية. وأكدت الحماية المدنية على ضرورة التقيد بالنصائح والإرشادات الوقائية لتجنب الحوادث. وقد سجلت الحماية المدنية حالة وفاة في وهران وإصابة 20 شخصًا بجروح، بالإضافة إلى تدخلات عديدة بسبب سقوط الأشجار وانهيارات جزئية للجدران.
وتشير التقارير إلى أن هذه الأحوال الجوية تعتبر غير اعتيادية بالنسبة لهذا الوقت من العام، مما يزيد من أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
المغرب: دعم وإجلاء المتضررين من الفيضانات
في المغرب، تواصل السلطات عمليات دعم وإجلاء المواطنين في إقليم القصر الكبير بسبب الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه سد شمالي البلاد. وقررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة في الإقليم لمدة أسبوع. وقامت القوات المسلحة الملكية بنشر وحدات للتدخل لنقل وإيواء المتضررين بتنسيق مع وزارة الداخلية.
وقد أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن مجانية التنقل بالقطار من وإلى القصر الكبير لتسهيل حركة المواطنين. وتشير البيانات الرسمية إلى أن إقليم العرائش شهد أمطارًا غزيرة فاقت 600 مليمتر منذ سبتمبر الماضي.

تأثيرات الأحوال الجوية في المغرب العربي
تتسبب هذه الأحوال الجوية في تعطيل الحياة اليومية وتأثيرات سلبية على البنية التحتية. وتشمل هذه التأثيرات تعليق الدراسة، وتعطيل حركة النقل، وتضرر المنازل والممتلكات. كما تثير هذه الأحوال الجوية مخاوف بشأن الأمن الغذائي بسبب احتمال تضرر المحاصيل الزراعية.
من المتوقع أن تستمر التقلبات الجوية في منطقة المغرب العربي خلال الأيام القادمة، مع احتمال استمرار الأمطار الغزيرة والرياح القوية. وستواصل السلطات المعنية متابعة الوضع عن كثب واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار وحماية المواطنين. وستصدر تحديثات إضافية حول تطورات الأحوال الجوية في المغرب العربي في الأيام المقبلة.
