أثار مشهد قديم من مسلسل الرسوم المتحركة “عائلة سمبسون” جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يراه البعض إشارة مبكرة إلى فضيحة جيفري إبستين، المليونير المدان بالاعتداء الجنسي على القاصرات. المشهد، الذي يعود إلى عام 2000، يذكر بجزيرة إبستين السيئة السمعة، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان المسلسل قد تنبأ بهذه الفضيحة أم كان هناك علم مسبق بها.
في حلقة بعنوان “The Computer Wore Menace Shoes”، ابتكر هومر سيمبسون موقعًا إلكترونيًا لنشر الشائعات والأخبار الكاذبة. ومن بين نظريات المؤامرة التي ظهرت على الموقع، كانت رسالة تحذيرية تقول: “تنبيه: بعض المختلين المجانين في جزيرة ما يديرون العالم سرا”. وقد أثار هذا النص الغامض، بعد سنوات من كشف تفاصيل قضية إبستين، ارتباطات مباشرة لدى العديد من المشاهدين.
فضيحة إبستين و”عائلة سمبسون”: هل هو تنبؤ أم صدفة؟
انتشرت لقطة الشاشة من الحلقة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل Reddit و”إكس”، حيث عبر المستخدمون عن دهشتهم وتساءلوا عما إذا كان المسلسل قد تنبأ بالفعل بالأحداث. البعض رأى في ذلك “تشابهًا مخيفًا” مع الحقائق التي كشفت عنها التحقيقات اللاحقة.
لكن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد. فقد أثيرت تساؤلات جديدة عندما ظهر اسم “مات غرونينغ”، مبتكر المسلسل، في قوائم ركاب إحدى طائرات إبستين الخاصة. أدى هذا الاكتشاف إلى تعليقات ساخرة، حيث تساءل البعض عما إذا كان غرونينغ على علم بالفضيحة أو حتى متورطًا فيها.
وثائق قضائية تكشف تفاصيل جديدة
تعمقت الشكوك مع نشر وثائق قضائية رفعت عنها السرية في عام 2019، كجزء من دعوى قضائية رفعتها فيرجينيا روبرتس ضد إبستين و غيسلين ماكسويل. في مذكراتها، وصفت روبرتس لقاءها بغرونينغ على متن طائرة إبستين الخاصة، حيث طلبت منه إبستين تدليك قدميه. وذكرت أن غرونينغ كافأها على ذلك برسمتين لشخصيتي هومر وبارت، مع إهداء شخصي لعائلتها.
لم يصدر أي تعليق رسمي من غرونينغ أو ممثليه بشأن هذه الرواية. ومع ذلك، أثارت هذه التفاصيل المزيد من التساؤلات حول علاقته بإبستين وطبيعة الأنشطة التي كانت تحدث على متن طائرته الخاصة.
الجدير بالذكر أن الربط بين المشهد الكرتوني وجزيرة إبستين يظل تخمينًا وتأويلاً شخصيًا. كما أن وجود اسم غرونينغ في الوثائق لا يعني بالضرورة تورطه في أي أنشطة غير قانونية. ومع ذلك، فإن هذه الصدفة الغريبة أثارت نقاشًا واسعًا حول كيفية تفسير الجمهور للأعمال الفنية في ضوء الأحداث اللاحقة.
تأثير قضية إبستين على الثقافة الشعبية
تعتبر قضية إبستين من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، وقد تركت بصماتها على مختلف جوانب الثقافة الشعبية. فقد أدت الفضيحة إلى إعادة النظر في العلاقات الاجتماعية والسياسية للمتهمين، وإلى تسليط الضوء على قضايا الاعتداء الجنسي والاستغلال.
بالإضافة إلى ذلك، أثارت القضية تساؤلات حول دور وسائل الإعلام في تغطية هذه القضايا، وأهمية الشفافية والمساءلة. كما أدت إلى زيادة الوعي بقضايا حماية الأطفال ومكافحة الاتجار بالبشر.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في قضية إبستين في الكشف عن تفاصيل جديدة في الأشهر والسنوات القادمة. كما من المرجح أن تستمر هذه القضية في إثارة النقاش حول قضايا السلطة والفساد والاستغلال. وسيبقى تأثيرها على الثقافة الشعبية محسوسًا لفترة طويلة.
المصدر: ديلي ميل
