شهدت أسعار الذهب انخفاضًا حادًا اليوم الاثنين، حيث هوت نحو 9% في المعاملات الفورية، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي. يأتي هذا التراجع بعدما سجل الذهب مستويات قياسية تاريخية في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما أثار قلق المستثمرين بشأن تقلبات سعر الذهب. كما انخفضت الفضة بشكل ملحوظ، متأثرة بنفس العوامل، مما يعكس حالة من الضغط على المعادن الثمينة.
انخفض سعر الذهب الفوري إلى 4403 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بينما تراجعت الفضة بنسبة تزيد عن 15% لتصل إلى 71.90 دولارًا للأوقية. وكان الذهب قد بلغ ذروته عند 5594.82 دولارًا يوم الخميس الماضي، في حين سجلت الفضة مستوى قياسيًا عند 121.64 دولارًا في نفس اليوم. يعكس هذا الانخفاض السريع تحولًا في معنويات السوق، بعد فترة من الارتفاعات المتتالية.
تأثير ارتفاع الدولار على أسعار الذهب
يعزى الانخفاض الحاد في أسعار الذهب بشكل رئيسي إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي. عادةً ما يتحرك الذهب والدولار في اتجاهين متعاكسين؛ فكلما ارتفع الدولار، أصبح الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، مما يقلل الطلب عليه. وفقًا لتقارير اقتصادية، ساهمت بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة في تعزيز قيمة الدولار.
بالإضافة إلى ذلك، أدت توقعات بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى زيادة الضغط على أسعار الذهب. إذا قرر الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، فإن ذلك يزيد من جاذبية الاستثمار في السندات والدولار، مما يقلل من الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
تأثيرات الانخفاض على السوق المصري
تأثرت أسعار الذهب في مصر بشكل مباشر بالهبوط العالمي. سجل عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، 6825 جنيهًا للغرام في تعاملات اليوم الاثنين، وفقًا لموقع “آي صاغة”. هذا الانخفاض يمثل فرصة للمشترين المحتملين، ولكنه قد يثير قلق المستثمرين الحاليين.
وفيما يلي أسعار الذهب في مصر اليوم، مع ملاحظة أنها لا تشمل المصنعية ورسوم الدمغة والضرائب:
- عيار 24: 7800 جنيه
- عيار 22: 7150 جنيها
- عيار 21: 6825 جنيها
- عيار 18: 5850 جنيها
- عيار 14: 4450 جنيه
- عيار 12: 3900 جنيه
- جنيه الذهب: 54600 جنيه
يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا تقليديًا في أوقات الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية. ومع ذلك، فإن الاستثمار في الذهب ينطوي على مخاطر، بما في ذلك تقلبات الأسعار وتأثير العوامل الاقتصادية العالمية.
مستقبل أسعار الذهب والفضة
من الصعب التنبؤ بدقة بمسار أسعار الذهب والفضة في المستقبل القريب. يعتمد ذلك على مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك تطورات الاقتصاد الأمريكي، وسياسة الاحتياطي الفيدرالي، والأوضاع الجيوسياسية العالمية. يرى بعض المحللين أن الانخفاض الحالي قد يكون تصحيحًا مؤقتًا، وأن الذهب قد يستعيد عافيته على المدى الطويل.
ومع ذلك، يحذر آخرون من أن ارتفاع الدولار قد يستمر في الضغط على أسعار الذهب. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي أي تحسن في الأوضاع الاقتصادية العالمية إلى تقليل الطلب على الذهب كملاذ آمن. من المتوقع أن يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم الأمريكية ومقررات الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماعات القادمة، حيث ستكون هذه العوامل حاسمة في تحديد مستقبل أسعار المعادن الثمينة.
سيستمر السوق في متابعة تطورات سوق الذهب عن كثب خلال الأيام والأسابيع القادمة، مع التركيز على أي تغييرات في السياسة النقدية الأمريكية أو تطورات جيوسياسية جديدة قد تؤثر على معنويات المستثمرين.
