أصدرت الحكومة التونسية قرارًا بإعفاء الجرحى الفلسطينيين من الإجراءات الإدارية المتعلقة بمغادرة التراب التونسي أو التقدم بطلب للحصول على الإقامة القانونية. يهدف هذا الإجراء، المنشور في الرائد الرسمي، إلى تسهيل حصولهم على العلاج اللازم في تونس في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة. ويأتي هذا القرار في إطار دعم تونس للقضية الفلسطينية وتخفيف المعاناة عن المتضررين.
بدأت تونس في استقبال دفعات من الجرحى الفلسطينيين في ديسمبر 2023، بعد إجلائهم من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح. وقد تم نقلهم إلى المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة في تونس لتلقي العلاج والرعاية الطبية. وتعد هذه المبادرة جزءًا من الجهود الإنسانية التي تبذلها تونس للتخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في فلسطين.
تونس تستقبل الجرحى الفلسطينيين وتسهل إجراءات إقامتهم
يأتي هذا القرار الحكومي في سياق المجهودات التونسية المستمرة منذ بداية العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023. وقد زار الرئيس قيس سعيد عددًا من المستشفيات للاطمئنان على حالة الجرحى الفلسطينيين، مؤكدًا على استعداد تونس الدائم لتقديم الدعم والمساعدة. وأكد الرئيس سعيد أن تونس تفتح أبوابها دائمًا أمام الجرحى الفلسطينيين وتوفر لهم الرعاية الصحية اللازمة.
الدفعة الأولى من الجرحى و الاستجابة الإنسانية
وصلت الدفعة الأولى من الجرحى الفلسطينيين، وعددهم 53 جريحًا مع مرافقيهم، إلى مطار تونس قرطاج الدولي في 18 ديسمبر 2023 على متن طائرة تابعة للخطوط التونسية قادمة من مصر. تم توزيعهم على عدد من المؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة لتلقي العلاج. وتشير التقارير إلى أن هذه الدفعة تلقت رعاية طبية متخصصة في مختلف المجالات.
بالإضافة إلى ذلك، استقبلت تونس دفعة ثانية من الجرحى في إطار البرنامج الإنساني نفسه. وتعمل وزارة الصحة التونسية بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة لجميع الجرحى الفلسطينيين. وتشمل هذه الرعاية العلاج الطبي والجراحي، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي.
الإطار القانوني للإعفاء و الإقامة القانونية
ينص القرار الحكومي على إعفاء الجرحى الفلسطينيين من الإجراءات الإدارية المتعلقة بمغادرة التراب التونسي أو التقدم بطلب للحصول على الإقامة القانونية. يهدف هذا الإعفاء إلى تسهيل حصولهم على العلاج اللازم دون الحاجة إلى المرور بإجراءات معقدة. ويعتبر هذا الإجراء خطوة مهمة نحو دعم الجرحى الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم.
وتشير مصادر إلى أن هذا الإعفاء يغطي أيضًا مرافقيهم من العائلات، مما يضمن لهم البقاء مع الجرحى خلال فترة العلاج. ويعكس هذا التوجه التزام تونس بتقديم الدعم الشامل للجرحى الفلسطينيين وعائلاتهم. وتعتبر هذه المبادرة تعبيرًا عن التضامن التونسي مع الشعب الفلسطيني.
وتعتبر قضية الجرحى الفلسطينيين من القضايا الإنسانية التي تحظى باهتمام كبير في تونس. وتسعى الحكومة التونسية إلى تقديم كل الدعم والمساعدة اللازمة للتخفيف من معاناتهم. كما تحرص تونس على التنسيق مع الجهات الدولية المعنية لتقديم المساعدة الإنسانية اللازمة لقطاع غزة. وتشمل المساعدات الإنسانية المقدمة من تونس الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية.
الرعاية الصحية المقدمة للجرحى الفلسطينيين في تونس تتضمن مجموعة واسعة من الخدمات الطبية، بما في ذلك الجراحة والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل. وتحرص المستشفيات التونسية على توفير أفضل الخدمات الطبية للجرحى الفلسطينيين، وذلك بالتعاون مع فريق طبي متخصص. وتشير التقارير إلى أن الجرحى الفلسطينيين يتلقون رعاية طبية عالية الجودة في تونس.
الوضع في غزة لا يزال يتطلب تدخلًا إنسانيًا عاجلاً. وتدعو تونس المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لتقديم المساعدة الإنسانية اللازمة لقطاع غزة، وذلك للتخفيف من معاناة السكان. كما تحث تونس على إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وذلك بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
من المتوقع أن تستمر تونس في استقبال دفعات من الجرحى الفلسطينيين في الفترة القادمة، وذلك في إطار البرنامج الإنساني الذي أطلقته. ومع ذلك، فإن استمرار هذا البرنامج يعتمد على تطورات الوضع في قطاع غزة وتوفر الموارد اللازمة. وستواصل الحكومة التونسية تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم الدعم والمساعدة للجرحى الفلسطينيين.
المصدر: RT + وات
