تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع مشاهد تسرب المياه داخل ملعب كامب نو المُرمم حديثًا خلال مباراة برشلونة وريال أوفييدو في الدوري الإسباني، مما أثار جدلاً واسعًا حول جودة أعمال الترميم. تحول الملعب إلى ما يشبه المسبح بعد عاصفة رعدية ضربت المنطقة، وكشفت عن نقاط ضعف في البنية التحتية للملعب الذي يخضع لتطويرات ضخمة.
وقد أثارت هذه المشاهد المنتشرة على نطاق واسع تساؤلات حول قدرة الملعب على استضافة المباريات في ظل الظروف الجوية القاسية، خاصةً مع اقتراب استكمال أعمال الترميم المتوقعة في عام 2027. وانقسمت الآراء بين مشجعي برشلونة وريال مدريد، حيث تراوحت ردود الفعل بين السخرية والدفاع عن المشروع.
أسباب تسرب المياه في كامب نو
تسببت العاصفة الرعدية التي ضربت برشلونة خلال الدقائق الأخيرة من المباراة في تسرب المياه من أسقف الممرات ومدرجات الإعلاميين، وصولًا إلى مناطق سير الجماهير. وكشفت وسائل الإعلام الإسبانية أن هذا الحادث يكشف عن مشكلات في التصميم والتجهيزات، مما يستدعي إجراء المزيد من التحسينات لضمان سلامة وراحة الجماهير والصحفيين.
وشمل التسرب منصة كبار الشخصيات، حيث ظهر رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا وهو يتعرض للمياه في مشاهد وثقها الإعلاميون والمشجعون. هذا الحادث ليس الأول من نوعه، حيث سبق أن شهد الملعب تسربات مماثلة خلال فترة الترميم قبل خمسة أشهر تقريبًا، مما يثير مخاوف بشأن جودة العمل المنفذ.
ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي
انقسمت ردود أفعال النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي وفقًا للتنافس التقليدي بين الناديين. مال مشجعو ريال مدريد إلى السخرية والشماتة، بينما دافع مشجعو برشلونة عن ملعبهم مبررين ما حدث بأن أعمال الترميم لم تكتمل بعد. وتنوعت التعليقات بين الشتم والدفاع، مما يعكس حدة التنافس التاريخي بين الفريقين.
وتضمنت التعليقات الساخرة انتقادات لاذعة حول التكاليف الباهظة لأعمال الترميم التي تقارب 1.5 مليار يورو، بينما ركز أنصار برشلونة على الإنجاز الرياضي للفريق في الفوز على ريال أوفييدو بثلاثية نظيفة واستعادة صدارة الدوري الإسباني.
تأثير الحادث على مشروع “إسباي بارسا”
يأتي هذا الحادث في وقت حرج بالنسبة لنادي برشلونة، حيث يسعى لإكمال مشروع “إسباي بارسا” أو فضاء برشلونة، والذي يهدف إلى تحويل ملعب كامب نو إلى ملعب حديث ومتطور قادر على استضافة فعاليات عالمية. ويشمل المشروع إعادة تصميم المدرجات وتحديث البنية التحتية وإنشاء مرافق تجارية جديدة.
ويرى بعض الخبراء أن هذا الحادث قد يؤخر استكمال المشروع ويزيد من التكاليف، بينما يرى آخرون أنه مجرد مشكلة بسيطة يمكن حلها بسهولة. لكن الحادث سلط الضوء على أهمية إجراء فحوصات دقيقة وشاملة لضمان جودة العمل المنفذ وتجنب تكرار مثل هذه المشكلات في المستقبل.
الخطوات التالية والمستقبل
من المتوقع أن يقوم نادي برشلونة بإجراء تحقيق شامل لتحديد أسباب تسرب المياه واتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاحها. كما من المرجح أن يتم مراجعة التصميم والتجهيزات للتأكد من قدرة الملعب على تحمل الظروف الجوية القاسية.
يبقى استكمال مشروع “إسباي بارسا” بحلول عام 2027 هدفًا رئيسيًا لنادي برشلونة، ولكن هذا الحادث يذكر بأهمية الاهتمام بالتفاصيل وضمان جودة العمل المنفذ. وستكون متابعة الإجراءات التي سيتخذها النادي لمعالجة هذه المشكلة أمرًا بالغ الأهمية لضمان نجاح المشروع وتحقيق الأهداف المرجوة.
