أعلنت غانا منح الجنسية لليوتيوبر الأمريكي دارين جايسون واتكينز جونيور، المعروف باسم “آي شو سبيد”، بعد زيارته الأخيرة للبلاد كجزء من جولته الأفريقية. هذا القرار يمثل خطوة غير مسبوقة للاعتراف بتأثير المؤثرين الرقميين وأهمية السياحة الثقافية في تعزيز صورة البلاد على المستوى الدولي. وقد أثار هذا الإعلان اهتمامًا واسعًا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
جاء هذا الإعلان من قبل وزير الخارجية الغاني صامويل أوكودزيتو أبلوكوا، الذي أكد أن “آي شو سبيد” يمثل “سفيرًا جديرًا بالاحترام” لغانا، نظرًا لتصويره الإيجابي للبلاد أمام جمهور عالمي واسع. وقد تم إصدار جواز سفر غاني له، مما يمنحه حقوق المواطنة الكاملة.
أهمية قرار منح الجنسية لـ “آي شو سبيد”
يعكس هذا القرار تحولًا في نظرة غانا إلى دور المؤثرين الرقميين في الترويج للبلاد. فبدلاً من اعتبارهم مجرد أفراد يقدمون محتوى ترفيهيًا، يتم الاعتراف بهم الآن كأدوات قوية للتسويق السياحي والثقافي. وفقًا لبيانات وزارة السياحة الغانية، شهدت البلاد زيادة ملحوظة في عمليات البحث عن معلومات حولها على الإنترنت بعد زيارة “آي شو سبيد”.
جولة “سبيد دووز أفريقيا” وتأثيرها
لم تقتصر زيارة “آي شو سبيد” على غانا فحسب، بل شملت أيضًا دولًا أفريقية أخرى مثل نيجيريا وليبيريا ورواندا وإثيوبيا. وقد حظيت هذه الجولة، التي أطلق عليها اسم “سبيد دووز أفريقيا”، بتغطية إعلامية واسعة واجتذبت حشودًا كبيرة من المعجبين في كل محطة. وقد ساهمت هذه الجولة في تسليط الضوء على التنوع الثقافي والطبيعي للقارة الأفريقية.
خلال زيارته لغانا، شارك “آي شو سبيد” في العديد من الأنشطة الثقافية، بما في ذلك استقباله من قبل زعماء تقليديين في مدينة أكروبونغ بمنطقة آكوابيم، حيث مُنح اسمًا تقليديًا هو “بريما كوفي أكوفو”. وقد وثق هذه التجارب من خلال مقاطع فيديو وصور شاركها مع متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
يُعد “آي شو سبيد” من أبرز الشخصيات المؤثرة على الإنترنت، حيث يتابعه أكثر من 50 مليون مشترك على يوتيوب و45 مليون متابع على إنستغرام. وقد اختارته مجلة “رولينغ ستون” مؤخرًا كـ”أكثر صانع محتوى تأثيرا لعام 2025″، فيما قدرت مجلة “فوربس” ثروته بنحو 20 مليون دولار. هذه الأرقام تؤكد مدى تأثيره وقدرته على الوصول إلى جمهور واسع.
However, لم يخلو القرار من بعض الانتقادات، حيث اعتبره البعض محاولة استغلال لشهرة “آي شو سبيد” لتحسين صورة غانا. ولكن، يرى آخرون أن هذا القرار يمثل خطوة إيجابية نحو تبني استراتيجيات جديدة للتسويق السياحي والثقافي.
Additionally, تأتي هذه الخطوة في سياق جهود غانا لتعزيز السياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية. وتعتبر البلاد وجهة سياحية واعدة بفضل تاريخها الغني وثقافتها المتنوعة وطبيعتها الخلابة.
Meanwhile, تدرس دول أفريقية أخرى إمكانية تبني استراتيجيات مماثلة للاستفادة من تأثير المؤثرين الرقميين في الترويج لبلدانها. وتشير التقارير إلى أن هناك نقاشات جارية في نيجيريا وكينيا حول هذا الموضوع.
مستقبل التعاون بين غانا والمؤثرين الرقميين
من المتوقع أن تعلن الحكومة الغانية عن المزيد من المبادرات للتعاون مع المؤثرين الرقميين في المستقبل القريب. وتشمل هذه المبادرات تنظيم فعاليات خاصة بهم، وتقديم تسهيلات لهم لزيارة البلاد، وإطلاق حملات تسويقية مشتركة.
In contrast, لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه هذا التعاون، مثل ضمان الشفافية والمساءلة، وتجنب أي تضارب في المصالح. ولكن، من المتوقع أن يتم التغلب على هذه التحديات من خلال وضع إطار قانوني وتنظيمي واضح يحكم هذا التعاون.
الخطوة التالية المتوقعة هي إطلاق حملة ترويجية واسعة النطاق بالتعاون مع “آي شو سبيد” للترويج لغانا كوجهة سياحية وثقافية متميزة. ومن المقرر أن تبدأ هذه الحملة في الربع الثاني من عام 2026، وتهدف إلى جذب المزيد من السياح والمستثمرين إلى البلاد. يبقى أن نرى مدى نجاح هذه الحملة في تحقيق أهدافها، ولكنها تمثل بالتأكيد خطوة واعدة نحو مستقبل أكثر إشراقًا لغانا.
