بدأ مطار عدن الدولي اليوم الخميس تنفيذ مشروع ترميم مدرجه الرئيسي وتحديث الأجهزة الملاحية، وذلك بدعم سعودي يتجاوز 12 مليون دولار. يمثل هذا المشروع خطوة حاسمة في جهود تطوير البنية التحتية للمطارات اليمنية، ويهدف إلى تحسين مستوى الخدمات الأساسية وتعزيز القدرات التشغيلية للمطار.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد اليمنية أن المشروع يأتي في إطار التعاون المستمر بين اليمن والمملكة العربية السعودية. وقد تم الاتفاق على تفاصيل المشروع خلال لقاء جمع رئيس الهيئة، الكابتن صالح بن نهيد، مع مسؤولين من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض.
تطوير مطار عدن الدولي: خطوة نحو تعافي قطاع الطيران
يأتي هذا المشروع في وقت يشهد فيه قطاع الطيران اليمني بداية تعافٍ تدريجي بعد سنوات من الصراع. يعتبر مطار عدن حالياً المطار الأكثر نشاطاً في اليمن، حيث يربط البلاد بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية، بما في ذلك السعودية ومصر والأردن. يهدف الترميم إلى زيادة قدرة المطار على استيعاب عدد أكبر من الرحلات وتحسين مستوى السلامة.
أهمية الدعم السعودي لقطاع الطيران اليمني
أكد الكابتن بن نهيد أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يلعب دوراً محورياً في دعم وتمويل المشاريع التنموية في مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع الطيران المدني والأرصاد. تشمل هذه المشاريع تطوير المرافق والمؤسسات التابعة للهيئة، مما يساهم في تعزيز قدراتها التشغيلية والفنية. ويعتبر هذا الدعم جزءاً من جهود المملكة لدعم استقرار اليمن وتنمية اقتصاده.
خلال سنوات الحرب، كان مطار عدن الدولي بمثابة الشريان الجوي الرئيسي لليمن، حيث استمر في العمل على الرغم من الظروف الصعبة. في المقابل، توقفت العديد من المطارات الأخرى في البلاد، بما في ذلك مطار صنعاء الدولي شمالي البلاد، مما جعل مطار عدن نقطة العبور الوحيدة للعديد من اليمنيين.
بالإضافة إلى ترميم المدرج وتحديث الأجهزة الملاحية، يشمل المشروع أيضاً تحسين مرافق المطار الأخرى، مثل صالات الركاب ومباني الشحن. يهدف هذا التطوير الشامل إلى توفير تجربة أفضل للركاب وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية. وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيساهم في زيادة عدد الركاب الذين يمرون عبر مطار عدن بنسبة كبيرة.
عودة النشاط الملاحي الجوي في اليمن
لا يقتصر تطوير مطار عدن على تحسين قدراته التشغيلية فحسب، بل يمثل أيضاً جزءاً من خطة أوسع لإعادة إحياء قطاع الطيران اليمني بشكل عام. تتضمن هذه الخطة استئناف الرحلات الجوية من مطارات أخرى في البلاد، مثل مطارات سقطرى والمخا، اعتباراً من شهر فبراير المقبل. وستكون وجهة هذه الرحلات في البداية مطار جدة الدولي، مما يعكس عودة تدريجية للنشاط الملاحي الجوي في اليمن.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه قطاع الطيران اليمني، بما في ذلك نقص الموارد المالية والبنية التحتية المتضررة. يتطلب التغلب على هذه التحديات استمرار الدعم الدولي والإقليمي، بالإضافة إلى جهود الحكومة اليمنية لتطوير القطاع وتنظيمه.
من المتوقع أن يكتمل مشروع ترميم مدرج مطار عدن وتحديث الأجهزة الملاحية خلال الأشهر القادمة. وستراقب الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد اليمنية عن كثب سير العمل في المشروع لضمان تنفيذه في الوقت المحدد وبالجودة المطلوبة. كما ستعمل الهيئة على التنسيق مع الجهات المعنية لضمان استئناف الرحلات الجوية من مطارات سقطرى والمخا في الموعد المحدد.
