أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن إطلاق المرحلة الثانية من مركز دبي المالي العالمي، “زعبيل ديستريكت”، والذي يهدف إلى تعزيز مكانة دبي كمركز مالي عالمي رائد. ويشمل المشروع إنشاء مركز ابتكار للاقتصاد الرقمي يضم 30 ألف متخصص في الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى دعم التحول الرقمي في الدولة.
توسعة مركز دبي المالي العالمي: استثمار ضخم في المستقبل
يأتي هذا الإعلان في إطار رؤية دبي الطموحة لتصبح ضمن أكبر أربعة مراكز مالية عالمياً. ويبلغ إجمالي قيمة المشروع 100 مليار درهم (حوالي 27.2 مليار دولار أمريكي)، ويمتد على مساحة 17 مليون قدم طابقية، مما يوفر مساحة لاستيعاب حوالي 125 ألف متخصص. يهدف هذا التوسع إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي في الإمارة.
مكونات “زعبيل ديستريكت” الرئيسية
بالإضافة إلى مركز الذكاء الاصطناعي، يتضمن المشروع توسعة لأكاديمية المركز المالية لاستيعاب 50 ألف طالب سنوياً، مما يعكس التزام دبي بتطوير الكفاءات الوطنية في القطاع المالي. كما يشمل إنشاء مركز للفنون والثقافة، ومركز مؤتمرات متطور، وبنية تحتية تقنية حديثة تهدف إلى دعم الشركات المالية وتعزيز بيئة الأعمال.
ووفقاً لتصريحات الشيخ محمد بن راشد، فإن الاقتصاد الوطني يشهد نقلات نوعية متسارعة، وأن هذه التوسعات تهدف إلى تحقيق قفزات تنموية مستدامة.
التركيز على الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي
يعد إنشاء مركز ابتكار للاقتصاد الرقمي، والذي يستوعب 6 آلاف شركة و30 ألف متخصص في الذكاء الاصطناعي، من أبرز ملامح المرحلة الجديدة. يعكس هذا التركيز على الذكاء الاصطناعي التزام دبي بأن تصبح رائدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه دولة الإمارات تقدماً ملحوظاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث حلت في المرتبة التاسعة عالمياً في مجال المرونة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لمؤشر الثورة الصناعية الخامسة الصادر مؤخراً.
بالإضافة إلى ذلك، يركز المشروع على تطوير البنية التحتية الرقمية، وهو أمر بالغ الأهمية لجذب الشركات التكنولوجية وتعزيز الابتكار. وتشمل هذه البنية التحتية شبكات اتصالات متطورة، ومراكز بيانات حديثة، وحلول أمن سيبراني متقدمة.
تأثير المشروع على قطاع الأعمال
من المتوقع أن يكون لهذا المشروع تأثير إيجابي كبير على قطاع الأعمال في دبي. سيساهم في خلق فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز النمو الاقتصادي. كما سيساعد في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
بالإضافة إلى ذلك، سيوفر المشروع بيئة عمل محفزة للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، مما سيساهم في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
الخطوات التالية والمستقبل
من المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في “زعبيل ديستريكت” في الربع الأول من عام 2027، مع الانتهاء من المرحلة الأولى في عام 2030. وستشمل الخطوات التالية وضع خطط تفصيلية لتطوير البنية التحتية، وجذب المستثمرين، وتوظيف الكفاءات اللازمة.
ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها، مثل ضمان توفر الكفاءات المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتغلب على المنافسة من المراكز المالية العالمية الأخرى.
سيراقب المراقبون عن كثب التقدم المحرز في هذا المشروع، وتقييم تأثيره على الاقتصاد الإماراتي. كما سيتابعون التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وكيف ستساهم في تحقيق أهداف دبي الطموحة.
