يقف موهبة برشلونة الشاب درو فرنانديز على أعتاب مغادرة قلعة “كامب نو” متجهاً إلى باريس سان جيرمان، بطل دوري أبطال أوروبا. هذه الخطوة تمثل تحولاً مفاجئاً للاعب الذي كان يُنظر إليه في وقت سابق من هذا الموسم على أنه اكتشاف واعد، لكنه لم يتمكن من تثبيت قدمه في التشكيلة الأساسية. الصفقة، التي تقدر قيمتها بـ6 ملايين يورو، ستشهد انتقال فرنانديز إلى النادي الفرنسي بعقد يمتد لأربع سنوات ونصف.
رغم بدايته المذهلة في الفترة التحضيرية، حيث وُصف فرنانديز (18 عاماً) بأنه “اكتشاف الموسم”، إلا أن الرحلة الكتالونية انتهت سريعاً. اللاعب الشاب، الذي يشغل مركز خط الوسط، لم يحصل على فرص لعب كافية لإثبات قدراته بشكل كامل، مما دفع النادي إلى الموافقة على عرضه المغري.
مسار درو فرنانديز: لماذا باريس سان جيرمان؟
يأتي هذا التحرك بدعم مباشر من المدرب لويس إنريكي، الذي يرى في فرنانديز لاعباً يمتلك الإمكانات اللازمة للتطور والنجاح تحت قيادته. يشترك إنريكي وفرنانديز في وكيل أعمال واحد، مما سهل عملية التفاوض وتسريع إتمام الصفقة. يعتقد إنريكي أن بيئة باريس سان جيرمان ستكون مثالية لفرنانديز لتطوير مهاراته والوصول إلى كامل إمكاناته.
لم يكن الشاب درو فرنانديز أول موهبة من برشلونة تصل إلى باريس سان جيرمان. فقد سبقته مواهب أخرى، بعضها نجح في ترك بصمة، والبعض الآخر واجه صعوبات في التأقلم مع الدوري الفرنسي.
لاعبون سابقون من برشلونة في باريس سان جيرمان
- قيس رويز عطيل: تدرّج في أكاديمية ليون للشباب قبل انضمامه إلى برشلونة، وفي سن الثامنة عشرة فقط، غادر رويز، كغيره ممن سبقوه، أكاديمية لاماسيا لينضم إلى بطل فرنسا عام 2015.
لم يحظَ لاعب الوسط الموهوب، بفرصته الحقيقية في الدوري الفرنسي، وخاض 7 مباريات خلال موسم 2020-2021 قبل انتقاله إلى أوكسير، ثم إلى فرانك بورين البلجيكي حيث يلعب حاليا. هذه التجربة تظهر التحديات التي قد تواجه اللاعبين الشباب عند الانتقال إلى دوريات جديدة.
- تشافي سيمونز: انضم إلى النادي الباريسي في 2019 لكن، كما هو الحال مع رويز، شارك في 11 مباراة فقط.
أُعير إلى آيندهوفن ثم إلى لايبزيغ قبل أن يشتريه النادي الألماني مقابل 50 مليون يورو. قصة سيمونز تبرز أهمية الحصول على فرص لعب منتظمة لتطوير اللاعبين الشباب.
قرار برشلونة بالموافقة على رحيل درو فرنانديز يعكس أيضاً الوضع المالي الصعب الذي يمر به النادي، والذي يتطلب اتخاذ قرارات صعبة لتقليل النفقات وزيادة الإيرادات. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون النادي قد رأى أن فرنانديز لا يتناسب مع خطط المدرب الحالية، أو أن هناك لاعبين آخرين أكثر أهمية في الفريق.
من المتوقع أن يكمل درو فرنانديز انتقاله إلى باريس سان جيرمان في الأيام القليلة القادمة، بعد اجتياز الفحص الطبي وتوقيع العقود الرسمية. سيكون من المثير للاهتمام متابعة مسيرته في النادي الفرنسي، ومعرفة ما إذا كان سينجح في تحقيق إمكاناته الكاملة تحت قيادة لويس إنريكي. اللاعب الشاب يمثل إضافة قيمة لخط وسط باريس سان جيرمان، ويمكن أن يلعب دوراً مهماً في تحقيق أهداف الفريق في المستقبل.
يبقى السؤال حول ما إذا كان فرنانديز سيتمكن من تجنب مصير اللاعبين الشباب الآخرين الذين انتقلوا إلى باريس سان جيرمان ولم يتمكنوا من التألق. سيعتمد ذلك على قدرته على التكيف مع الدوري الفرنسي، وعلى ثقة المدرب به، وعلى حصوله على فرص لعب كافية. مستقبله في النادي الفرنسي لا يزال غير مؤكد، لكنه يمتلك بالتأكيد الموهبة والإمكانات اللازمة للنجاح.
