عاد الشاب السوري محمد عنقا إلى دمشق بعد الإفراج عنه من سجون العراق، وذلك بعد قضية أثارت جدلاً واسعاً بين البلدين. القضية التي تتعلق بحكم بالإعدام صدر بحقه بتهمة “الإرهاب” انتهت بجهود دبلوماسية وحكومية سورية وعراقية أسفرت عن تبرئته وإعادته إلى وطنه. ووصل عنقا إلى مطار دمشق الدولي، برفقة وفد استخباراتي ودبلوماسي، كما أفادت وكالة الأنباء السورية.
تفاصيل قضية الشاب السوري محمد عنقا
بدأت القضية في تشرين الأول/أكتوبر 2025، عندما أعلنت عائلة محمد عنقا عن إصدار حكم بالإعدام بحقه من قبل القضاء العراقي. وقد أثارت هذه الأنباء موجة من الغضب والاستياء في سوريا، ودعوات إلى الحكومة السورية للتدخل العاجل لإنقاذ حياة الشاب. وفقًا لتصريحات عائلته، فقد وجهت إليه تهمة “الإرهاب” بسبب نشره مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس أحمد الشرع على صفحته في “فيسبوك”.
إلا أن مجلس القضاء الأعلى في العراق أوضح لاحقاً أن المعلومات المتداولة حول سبب الحكم غير دقيقة. وأكد المركز الإعلامي التابع للمجلس أن الحكم يتعلق بجريمة الاعتراف بتمجيد تنظيم “داعش” الإرهابي، وبالتحديد أبو بكر البغدادي، وليس بسبب منشورات تتعلق بالرئيس السوري أو “الجيش السوري الحر”.
الجهود الدبلوماسية والضغط العام
وعقب صدور الحكم، تحركت جهات قانونية وحقوقية للطعن في القرار. قام المحامي الجنائي المعتصم الكيلاني بإرسال عريضة قانونية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان في العراق، طالبًا بالتدخل العاجل في القضية. https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjudiciary.sjc.iq%2Fposts%2Fpfbid024PQncY31kGBh8pAzzMNP83k5oeqjVYmdYQR2MWwW4VC4ojWk6uhwZtoGXy8HR2BKl&show_text=true&width=500" width="500" height="540" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share
بالتزامن مع ذلك، تصاعدت الدعوات على منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بإطلاق سراح محمد عنقا. وتداول ناشطون وصحفيون سوريون وثيقة صادرة عن محكمة الجنايات في النجف، تؤكد الحكم بالإعدام. https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fphoto.php%3Ffbid%3D2938746002963476%26set%3Da.106729509498487%26type%3D3&show_text=true&width=500" width="500" height="250" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share
وتعتبر قضية محمد عنقا من القضايا التي سلطت الضوء على التحديات التي تواجه المواطنين السوريين في الخارج، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في المنطقة. كما أثارت تساؤلات حول حقوق الإنسان والإجراءات القانونية في العراق.
عودة محمد عنقا إلى سوريا
أكدت وكالة الأنباء السورية أن عودة محمد عنقا تمت بفضل الجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومة السورية، وبالتنسيق مع الحكومة العراقية. وقد تم إخلاء سبيله بعد مراجعة القضية وتبرئته من التهم المنسوبة إليه.
هذا الإفراج يمثل نتيجة مباشرة للضغط الدبلوماسي والشعبي الذي مارسته سوريا. وتشير مصادر إلى أن الحكومة السورية كانت على اتصال دائم مع المسؤولين العراقيين لمتابعة القضية والعمل على إطلاق سراح عنقا.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحسن العلاقات بين سوريا والعراق في الفترة الأخيرة، وزيادة التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمنية والقضائية. وتعتبر قضية محمد عنقا اختبارًا حقيقيًا لمدى هذا التعاون وقدرة البلدين على حل المشاكل التي تواجه مواطنيهما.
من المتوقع أن تخضع عودة محمد عنقا إلى إجراءات قانونية وإدارية روتينية في سوريا. وسيتم التحقيق معه لمعرفة ملابسات القضية وكيفية اعتقاله في العراق. في الوقت نفسه، من المرجح أن تستمر الحكومة السورية في متابعة قضايا المواطنين السوريين المعتقلين في الخارج، والعمل على حماية حقوقهم وضمان عودتهم الآمنة إلى وطنهم.
المصدر: RT
