شهد سعر الذهب ارتفاعًا تاريخيًا اليوم، حيث تخطى حاجز 5100 دولار للأونصة، مواصلًا بذلك سلسلة مكاسبه مدفوعًا بتزايد الإقبال على أسعار الذهب كملاذ آمن للاستثمارات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية. يأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تحركات مماثلة في أسواق المعادن الثمينة الأخرى، مما يعكس حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية.
ارتفاع أسعار الذهب مدفوعًا بالتوترات العالمية
يعزى الارتفاع الأخير في أسعار الذهب إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها الخلافات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن منطقة غرينلاند. وقد ساهم هذا الخلاف في زيادة المخاوف بشأن الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي العالمي. بالإضافة إلى ذلك، تستمر التطورات في أوكرانيا وغزة وإيران في التأثير على معنويات المستثمرين ودفعهم نحو الأصول الآمنة.
وتشير التقارير إلى أن المستثمرين يبحثون عن تحوط ضد التضخم وتقلبات أسعار الصرف، مما يزيد الطلب على الذهب. تعتبر المعادن الثمينة تقليديًا وسيلة للحفاظ على القيمة في فترات الأزمات الاقتصادية والسياسية.
تأثير الأزمة على السوق المحلي في مصر
تأثرت أسعار الذهب في السوق المحلي المصري بشكل مباشر بارتفاع الأسعار العالمية. وارتفع سعر عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، إلى 6810 جنيهًا للغرام الواحد في تعاملات اليوم الاثنين، وفقًا لموقع آي صاغة.
وفيما يلي تفصيل لأسعار الأعيرة المختلفة في مصر، مع ملاحظة أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية ورسوم الدمغة والضرائب:
عيار 24: 7680 جنيها
عيار 22: 7040 جنيها
عيار 21: 6810 جنيهات
عيار 18: 5760 جنيها
عيار 14: 4480 جنيها
عيار 12: 3840 جنيها
جنيه الذهب: 53760 جنيها
صعود الفضة يرافق ارتفاع الذهب
لم يقتصر الارتفاع على الذهب وحده، بل امتد ليشمل معادن ثمينة أخرى، وعلى رأسها الفضة. فقد شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، حيث زادت قيمتها بأكثر من الضعف منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبلغ سعر الفضة اليوم الاثنين مستوى قياسيًا جديدًا عند 109.45 دولارًا للأونصة، متوازيًا مع صعود الذهب. ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب الصناعي على الفضة، بالإضافة إلى دورها كمخزن للقيمة.
وتشير بعض التحليلات إلى أن ارتفاع أسعار الفضة قد يكون مؤشرًا على تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية، حيث تستخدم الفضة على نطاق واسع في الصناعات الإلكترونية والطاقة المتجددة. ومع ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية المستمرة لا تزال تمثل خطرًا على هذا الاتجاه. الاستثمار في المعادن الثمينة يظل خيارًا شائعًا في أوقات عدم اليقين.
بالنظر إلى التطورات الأخيرة، من المتوقع أن تستمر أسعار الذهب والفضة في التقلب على المدى القصير، مدفوعة بالأخبار الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية. سيراقب المستثمرون عن كثب اجتماعات البنوك المركزية القادمة والتقارير الواردة عن التضخم. تحليل سوق الذهب يشير إلى أن أي تصعيد إضافي في التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى ارتفاعات أكبر.
وفي الختام، يبرز سوق الذهب العالمي كأحد الأسواق الأكثر حساسية للتغيرات السياسية والاقتصادية. ومن المرجح أن يشهد هذا السوق المزيد من التقلبات في الأشهر المقبلة، ما يستدعي الحذر والمتابعة الدقيقة من قبل المستثمرين.
