عقدت جامعة الدول العربية اجتماعًا هامًا للجنة كبار المسؤولين العرب المعنية بقضايا الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في القاهرة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي. يهدف الاجتماع، الذي استمر ثلاثة أيام، إلى تنسيق المواقف العربية في المحافل الدولية المتعلقة بنزع السلاح وعدم الانتشار، مع التركيز بشكل خاص على ملف الأسلحة النووية.
ترأس الاجتماع دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، بمشاركة واسعة من الدول العربية. ويهدف هذا التجمع إلى توحيد الرؤى والمواقف العربية في مواجهة التحديات المتعلقة بانتشار أسلحة الدمار الشامل، وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال الحيوي.
أهمية اللجنة في مواجهة انتشار الأسلحة النووية
أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير خالد بن محمد منزلاوي، أن اللجنة تمثل المنصة الفنية العربية الوحيدة المتخصصة في مناقشة قضايا أسلحة الدمار الشامل، وعلى رأسها الأسلحة النووية. وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه اللجنة منذ تأسيسها في أوائل التسعينيات في متابعة التطورات المتعلقة بالقدرات النووية الإسرائيلية، والعمل على صياغة مواقف عربية موحدة في المحافل الدولية.
التحضير للمؤتمرات الدولية
ركزت أعمال الاجتماع على التحضير للمؤتمرات الدولية القادمة، بما في ذلك الدورة الحادية عشرة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتهدف هذه التحضيرات إلى ضمان تمثيل عربي قوي وموحد في هذه المحافل، والتأثير في القرارات المتعلقة بنزع السلاح وعدم الانتشار.
مشاركة قطر ودعم الجهود العربية
شاركت دولة قطر في الاجتماع، ممثلة بالعميد سلطان راشد الهديفي، رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة، وذلك في إطار دعمها للجهود العربية المشتركة في مجال نزع السلاح وعدم الانتشار. وتعكس هذه المشاركة التزام قطر بالتعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الاجتماع التطورات الإقليمية المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل، وتبادل المشاركون وجهات النظر حول أفضل السبل للتعامل مع هذه التطورات. وتناول النقاش أيضًا تنسيق المواقف العربية في المؤتمرات الدولية ذات الصلة، بهدف تعزيز المصالح العربية المشتركة.
أشار المشاركون إلى أهمية استمرار عمل اللجنة كمنصة فنية عربية تساهم في توحيد الرؤى والمواقف، وتعزيز التنسيق في القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي ونزع أسلحة الدمار الشامل. ويعتبر هذا التنسيق ضروريًا لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة والعالم في مجال انتشار الأسلحة.
وتشكل قضية نزع السلاح وعدم الانتشار أولوية قصوى للدول العربية، نظرًا للتأثيرات السلبية المحتملة لانتشار هذه الأسلحة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وتسعى الدول العربية إلى تحقيق عالم خالٍ من أسلحة الدمار الشامل، من خلال التعاون مع المجتمع الدولي وتعزيز الجهود الدبلوماسية.
من المتوقع أن تستمر اللجنة في عقد اجتماعاتها الدورية لمتابعة التطورات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل، والتحضير للمؤتمرات الدولية القادمة. وستركز الجهود المستقبلية على تعزيز التنسيق العربي في المحافل الدولية، والعمل على صياغة مواقف موحدة تخدم المصالح العربية المشتركة. يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق تقدم ملموس في مجال نزع السلاح وعدم الانتشار، في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة والعالم.
