مع حلول فصل الشتاء، تواجه البشرة تحديات كبيرة تؤدي إلى جفافها وتقشرها وفقدان نضارتها. تتسبب العوامل الجوية المتغيرة، مثل انخفاض الرطوبة والطقس البارد، في إضعاف حاجز البشرة الطبيعي. هذا الأمر يتطلب اتباع روتين عناية خاص للحفاظ على نضارة البشرة خلال هذه الفترة.
توضح الدكتورة رودينا أحمد، اختصاصية الأمراض الجلدية، أن هذه الظاهرة ليست مجرد نتيجة للطقس، بل هي تفاعل مع عوامل متعددة. فبالإضافة إلى انخفاض الرطوبة والبرودة الخارجية، يلعب الهواء الجاف الناتج عن التدفئة الداخلية دوراً كبيراً في تجريد البشرة من ترطيبها الأساسي وتقليل قدرتها على التجدد الذاتي. وتشير إلى أن انتشار الأمراض الشتوية يزيد الأمر سوءاً.
أسباب جفاف البشرة في الشتاء
يعزى جفاف البشرة في فصل الشتاء إلى عدة أسباب رئيسية. أولاً، يقل إنتاج الزيوت الطبيعية في البشرة مع انخفاض درجات الحرارة، مما يضعف حاجز الحماية الطبيعي. ثانياً، يؤدي الهواء البارد والجاف إلى تبخر الماء من البشرة بشكل أسرع. ثالثاً، يمكن أن تساهم بعض العادات الشتوية، مثل الاستحمام بالماء الساخن واستخدام الصابون القاسي، في تفاقم الجفاف.
تأثير الأمراض الشتوية على البشرة
الأمراض الشتوية الشائعة، مثل الإنفلونزا ونزلات البرد، يمكن أن تؤثر سلباً على صحة البشرة. الحمى والالتهابات المصاحبة لهذه الأمراض تقلل من إنتاج الزيوت الطبيعية وتعيق عملية إصلاح الخلايا الجلدية. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي قلة النوم والإرهاق إلى تفاقم جفاف البشرة وظهور علامات التعب والإجهاد.
كيفية الحفاظ على نضارة البشرة في الشتاء
للحفاظ على نضارة البشرة خلال فصل الشتاء، من الضروري اتباع روتين عناية وقائي يركز على الترطيب العميق. ينصح باستخدام كريمات مرطبة غنية بالمكونات الواقية، مثل حمض الهيالورونيك والسيراميد، التي تساعد على استعادة حاجز البشرة الطبيعي ومنع فقدان الماء. يجب أيضاً تجنب الاستحمام بالماء الساخن واستخدام الصابون القاسي الذي يجرد البشرة من زيوتها الطبيعية.
بالإضافة إلى العناية الخارجية، يلعب النظام الغذائي دوراً هاماً في صحة البشرة. ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ، والأطعمة التي تحتوي على فيتامين C، مثل الحمضيات والفلفل، وفيتامين E، الموجود في المكسرات وزيت جنين القمح. هذه الفيتامينات والمعادن تساعد على تغذية البشرة من الداخل وتعزيز قدرتها على التجدد. ترطيب البشرة من الداخل بنفس أهمية الترطيب الخارجي.
أهمية البيئة الداخلية والمكملات الغذائية
يؤكد خبراء الجلدية على أهمية الحفاظ على رطوبة البيئة الداخلية. يمكن استخدام أجهزة ترطيب الهواء في الغرف المغلقة لزيادة مستوى الرطوبة ومنع جفاف البشرة. كما يوصى بتناول مكملات غذائية، خاصة فيتامين D، الذي ينخفض إنتاجه الطبيعي في الجسم خلال أشهر الشتاء. الجرعة الموصى بها من فيتامين D للبالغين هي 600 وحدة دولية يومياً، ولكن من الأفضل استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة.
تعتبر العناية بالبشرة في الشتاء عملية مستمرة تتطلب الالتزام بروتين وقائي وتعديله حسب الحاجة. العناية بالبشرة ليست مجرد مسألة تجميلية، بل هي جزء أساسي من الحفاظ على صحة الجسم العامة.
المصدر: نيويورك بوست
