من المقرر أن يفتتح مجمع “ويستفيلد الرياض” أبوابه في سبتمبر المقبل، ليصبح أول مركز تسوق يحمل هذه العلامة التجارية العالمية في العاصمة السعودية. ويأتي هذا الافتتاح منتظراً بشدة، حيث سيقدم المجمع 30 علامة تجارية فاخرة جديدة للسوق السعودية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المتاجر والخدمات. ويشكل هذا المشروع خطوة مهمة في تطوير قطاع التجزئة في المملكة، خاصةً مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع.
“ويستفيلد الرياض”: إضافة نوعية لقطاع التسوق في المملكة
يقع “ويستفيلد الرياض” في موقع مجمع جوهرة الرياض على طريق الملك عبد الله، ويشغل مساحة كبيرة تتيح له استضافة نحو 70 متجراً رئيسياً. وقد بلغت نسبة الإنجاز في الأعمال الإنشائية للمشروع حوالي 98%، مما يؤكد قرب الانتهاء من الاستعدادات اللازمة للافتتاح. ووفقاً لجمال بكي زاده، مدير الفعاليات في شركة “سينومي سنترز”، فقد تم تأجير 85% من المساحات المتاحة في المجمع حتى الآن، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها المشروع من قبل العلامات التجارية الرائدة.
شراكة استراتيجية لتطوير مراكز التسوق
يأتي إنشاء “ويستفيلد الرياض” في إطار اتفاقية وقعتها شركة “سينومي” مع شركة يونيباي المالكة لحقوق العلامة التجارية “ويستفيلد” لمدة 10 سنوات. وتشمل هذه الاتفاقية تحويل 8 مراكز تسوق قائمة في مدن الرياض وجدة والدمام إلى مراكز تحمل علامة “ويستفيلد” التجارية. وتعتبر هذه الشراكة خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع مراكز التسوق في المملكة، وتقديم تجربة تسوق عالمية المستوى للمستهلكين.
تدير شركة يونيباي حالياً 67 مركز تسوق في 11 دولة حول العالم، بما في ذلك 39 مركزاً تحت علامة “ويستفيلد”. وتستقطب هذه المراكز أكثر من 900 مليون زائر سنوياً، مما يجعلها واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في إدارة مراكز التسوق على مستوى العالم. وتعتبر مراكز التجزئة الحصة الأكبر من محفظة يونيباي الاستثمارية.
تحديات وفرص في قطاع التجزئة السعودي
يأتي مشروع “ويستفيلد الرياض” في وقت يشهد فيه قطاع التجزئة في السعودية تحولات كبيرة. فمن ناحية، يشهد القطاع تحديات متزايدة مع النمو السريع للتجارة الإلكترونية. فقد تصدرت المملكة عالمياً في معدل التسوق الإلكتروني، وفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي. ومن ناحية أخرى، لا يزال التسوق التقليدي عبر نقاط البيع يحظى بشعبية كبيرة بين المستهلكين.
ومع ذلك، يرى خبراء في القطاع أن مراكز التسوق الحديثة مثل “ويستفيلد الرياض” يمكن أن تلعب دوراً مهماً في مواجهة تحديات التجارة الإلكترونية. فمن خلال تقديم تجربة تسوق متكاملة تجمع بين التسوق والترفيه والمطاعم، يمكن لمراكز التسوق جذب المستهلكين وتشجيعهم على قضاء وقت أطول فيها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمراكز التسوق أن تستفيد من التكنولوجيا لتقديم خدمات جديدة ومبتكرة للمستهلكين، مثل خدمات الدفع الإلكتروني والتوصيل إلى المنازل.
الاستثمار العقاري يشهد أيضاً نمواً ملحوظاً في المملكة، مما يدعم تطوير مشاريع تجارية كبرى مثل “ويستفيلد الرياض”. كما أن رؤية المملكة 2030 تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع الترفيه، مما يخلق فرصاً جديدة لمراكز التسوق.
التسوق الفاخر هو أحد المجالات التي تشهد نمواً كبيراً في السعودية، مما يجعل “ويستفيلد الرياض” في موقع مثالي للاستفادة من هذا النمو. فمن خلال استضافة علامات تجارية فاخرة عالمية، يمكن للمجمع جذب شريحة واسعة من المستهلكين الذين يبحثون عن تجربة تسوق فريدة ومميزة.
من المتوقع أن يشهد قطاع العقارات التجارية في الرياض نمواً ملحوظاً في السنوات القادمة، مدفوعاً بالطلب المتزايد على مساحات التجزئة والمكاتب. وسيلعب “ويستفيلد الرياض” دوراً هاماً في هذا النمو، من خلال توفير مساحات تجارية عالية الجودة تلبي احتياجات العلامات التجارية الرائدة.
في الختام، يمثل افتتاح “ويستفيلد الرياض” في سبتمبر المقبل خطوة مهمة في تطوير قطاع التجزئة في المملكة. ومن المتوقع أن يساهم المجمع في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تجربة التسوق للمستهلكين. وسيكون من المهم متابعة أداء المجمع في الأشهر والسنوات القادمة، وتقييم تأثيره على قطاع التجزئة بشكل عام.
