التقى رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، يوم السبت، في الخرطوم. ناقش اللقاء المستجدات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الأمني والإنساني بين البلدين، خاصةً فيما يتعلق بالأزمة في السودان وجهود مكافحة الإرهاب. هذا اللقاء يأتي في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية المتزايدة في السودان، وضرورة تنسيق الجهود الإقليمية لتقديم المساعدة.
الاجتماع، الذي حضره مدير جهاز المخابرات العامة السوداني، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، ركز بشكل أساسي على دعم العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى حول التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك حماية أمن البحر الأحمر. كما تناول الجانبان آليات تسريع وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في السودان، وفقًا لبيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي.
التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب: محور الاجتماع
وفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن الجانب الأكبر من المناقشات تركز على التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب في المنطقة. أكد الطرفان على أهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك الجماعات المتطرفة التي تنشط في منطقة الساحل الأفريقي.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش المسؤولان سبل تعزيز التعاون في مجال التدريب العسكري وتبادل الخبرات، بهدف بناء قدرات القوات المسلحة في كلا البلدين. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي البلدين لتعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
الأبعاد الإقليمية للأزمة السودانية
تأتي هذه المباحثات في وقت حرج بالنسبة للسودان، الذي يشهد صراعًا داخليًا منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. وقد أدت هذه الحرب إلى أزمة إنسانية حادة، ونزوح ملايين السودانيين، وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن مصر تلعب دورًا محوريًا في جهود الوساطة الإقليمية لحل الأزمة السودانية. وتسعى القاهرة إلى تحقيق الاستقرار في السودان، نظرًا لأهمية السودان لأمنها القومي، وتأثير الأزمة على الأمن الإقليمي.
المساعدات الإنسانية وتسهيل الوصول إلى المحتاجين
ركز جزء كبير من الاجتماع على الوضع الإنساني الكارثي في السودان، وسبل زيادة المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب السوداني. وبحث الجانبان آليات تيسير وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة، وتوفير الحماية للمدنيين.
وأكد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية على استعداد بلاده لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية للسودان، ودعم جهود المنظمات الدولية والإقليمية في هذا المجال.
تحديات توصيل المساعدات
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه جهود توصيل المساعدات الإنسانية إلى السودان، بما في ذلك القيود المفروضة على حركة المساعدات، وتدهور البنية التحتية، واستمرار الاشتباكات المسلحة في بعض المناطق.
وتشير التقارير إلى أن هناك حاجة ماسة إلى زيادة المساعدات الغذائية، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية، والمأوى للمتضررين من الحرب في السودان.
في الختام، من المتوقع أن تستمر المباحثات بين السودان ومصر حول سبل حل الأزمة السودانية، وتعزيز التعاون الأمني والإنساني. ومن المقرر أن يعقد الجانبان اجتماعًا آخر في القاهرة خلال الأسابيع القادمة لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. يبقى الوضع في السودان غير مستقر، وتعتمد التطورات المستقبلية على قدرة الأطراف المتنازعة على التوصل إلى حل سياسي شامل.
