أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن توقيع صفقات عسكرية بقيمة إجمالية تزيد عن 2.36 مليار درهم إماراتي (حوالي 642 مليون دولار أمريكي) خلال اليومين الأولين من معرضي الأنظمة غير المأهولة “يومكس” ومعرض المحاكاة والتدريب “سيمتكس” 2026 في أبوظبي. هذا النشاط المكثف في الصناعات الدفاعية يعكس التزام الإمارات بتعزيز قدراتها الأمنية وتطوير قطاعها الدفاعي المتنامي.
وذكر مجلس التوازن للتمكين الدفاعي، وفقًا لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن يوم الأربعاء شهد إبرام أربع صفقات جديدة بقيمة 1.48 مليار درهم إماراتي (حوالي 403 مليون دولار أمريكي)، ليرتفع إجمالي الصفقات الموقعة منذ بداية المعرض إلى ثماني اتفاقيات. ويشير المسؤولون إلى أن هذا الحراك يعكس ديناميكية قطاع الدفاع والأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة.
توسيع القدرات الدفاعية الإماراتية
تنوعت الصفقات المعلنة لتشمل مجالات مختلفة ضمن قطاع الدفاع، بما في ذلك الأنظمة غير المأهولة، والروبوتات، وتقنيات المحاكاة والتدريب. وتأتي هذه الاستثمارات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة، مما يدفع الإمارات إلى تحديث وتطوير ترسانتها العسكرية. وتشمل الصفقات المبرمة عقودًا مع شركات محلية ودولية رائدة في هذا المجال.
صفقات مع مجموعة “إيدج”
شملت الاتفاقيات أبرزها ثلاث صفقات مع مجموعة “إيدج” الإماراتية، وهي شركة متخصصة في تطوير التقنيات الدفاعية المتقدمة. وتضمنت هذه الصفقات عقدًا لتطوير “آلية نمر” المسيرة بقيمة 10.6 مليون درهم إماراتي، بالإضافة إلى عقد آخر لتطوير الطائرات المسيرة “QX” بقيمة 45.1 مليون درهم إماراتي. كما تم شراء طائرات “ANAVIA HT-750” بقيمة 1.4 مليون درهم إماراتي، مما يعزز قدرات التدريب الجوي.
عقود مع شركات متخصصة
بالإضافة إلى صفقات “إيدج”، وقعت وزارة الدفاع اتفاقية مع شركة “حبارى” للدفاع والأمن لشراء عربات تحكم عن بُعد مخصصة للتعامل مع المتفجرات والعبوات الناسفة (EOD) بقيمة 28 مليون درهم إماراتي. هذه العربات ستساهم في تعزيز سلامة القوات المسلحة الإماراتية أثناء عمليات إزالة الألغام ومكافحة الإرهاب. وتعتبر هذه التقنيات جزءًا هامًا من الأمن القومي.
وأكد المتحدثان الرسميان لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي، محمد سيف الزعابي ومانع عبد الكريم المنصوري، أن المزيد من الصفقات سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المتبقية من المعرض. ويهدف هذا إلى دعم أهداف الأمن والدفاع الوطني، وتعزيز مكانة الإمارات كمركز إقليمي رائد في التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
يُعد “يومكس” و”سيمتكس” 2026 منصة فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، حيث يركز على الأنظمة غير المأهولة والروبوتات وتقنيات المحاكاة والتدريب. وقد شهدت الدورة الحالية نموًا ملحوظًا، حيث زادت مساحة المعرض بنسبة 34% لتصل إلى أكثر من 40 ألف متر مربع، وارتفع عدد الشركات والعلامات التجارية المشاركة إلى 375 شركة، بزيادة قدرها 74%. ويشارك في المعرض ممثلون عن 38 دولة، بما في ذلك عشر دول تشارك للمرة الأولى.
يعكس هذا النمو المتزايد في المعرض الاهتمام الدولي المتزايد بقطاع الدفاع والأمن في الإمارات العربية المتحدة. وتشير التقارير إلى أن دولة الإمارات تسعى إلى تنويع مصادر التسليح وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال. كما تولي الإمارات أهمية كبيرة لتطوير قدراتها المحلية في مجال الصناعات الدفاعية.
من المتوقع أن يستمر الإعلان عن صفقات جديدة خلال الأيام القادمة من المعرض، مما سيعزز مكانة الإمارات كشريك استراتيجي في مجال الدفاع والأمن. وسيتم التركيز على استعراض أحدث التقنيات والابتكارات في هذا المجال، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الشركات المحلية والدولية. وستظل متابعة التطورات في هذا المعرض مهمة لتقييم مستقبل قطاع الدفاع والأمن في المنطقة.
