كشفت تقارير إعلامية أن إدارة نادي برشلونة منحت المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي صلاحية تحديد مستقبله مع الفريق، في موقف يهدف إلى تجنب إجباره على مغادرة النادي في فترة الانتقالات الصيفية القادمة. هذا القرار يتعلق بشكل مباشر بمستقبل ليفاندوفسكي مع النادي الكتالوني، ويأتي في ظل تقييم الإدارة لدوره الفني والمالي في الفريق.
وأكدت صحيفة “لا بوزيون” الإسبانية أن النادي يفضل ترك القرار النهائي للاعب البالغ من العمر 37 عامًا، والذي ينتهي عقده الحالي في نهاية الموسم، وذلك تقديرًا لمساهماته السابقة ومكانته داخل الفريق. هذا النهج يعكس رغبة برشلونة في الحفاظ على علاقة جيدة مع اللاعب، حتى في حال قرر الرحيل.
مستقبل ليفاندوفسكي في برشلونة: شروط جديدة للاستمرار
على الرغم من هذا الموقف الإيجابي، وضعت إدارة برشلونة شروطًا واضحة لاستمرار ليفاندوفسكي في الفريق خلال الموسم المقبل. هذه الشروط تتعلق بشكل أساسي بتغيير دوره في الملعب وتخفيض راتبه السنوي، وذلك في إطار خطة النادي لترشيد النفقات وتحقيق الاستقرار المالي.
تغيير الدور الرياضي
تعتبر الإدارة أن تقدم ليفاندوفسكي في العمر يستدعي إعادة تقييم دوره في الفريق. بدلًا من الاعتماد عليه كركيزة أساسية لا غنى عنها، تقترح الإدارة أن يصبح اللاعب جزءًا من خطة تناوبية، حيث يتم إداراة مشاركاته بدقة بناءً على احتياجات الفريق الفنية والبدنية. هذا التغيير يهدف إلى الحفاظ على لياقته البدنية وإطالة مدة مسيرته الكروية.
تخفيض الراتب
يمثل الراتب السنوي لـليفاندوفسكي، الذي يقدر بنحو 26 مليون يورو، عبئًا ماليًا كبيرًا على النادي. ولهذا السبب، طرحت الإدارة مقترحًا يقضي بتخفيض راتب اللاعب إلى النصف تقريبًا. هذا التخفيض يهدف إلى مساعدة النادي في الالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف التي تفرضها رابطة الدوري الإسباني.
وقد قوبل هذا المقترح برفض مبدئي من وكلاء اللاعب، الذين يرون أن حجم التضحية المالية المطلوبة كبير جدًا. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات جارية، وهناك أمل في التوصل إلى حل يرضي الطرفين. تعتبر هذه المفاوضات جزءًا من جهود برشلونة الأوسع نطاقًا لإعادة هيكلة رواتب اللاعبين.
في المقابل، يدرك برشلونة القيمة الفنية والقيادية التي يمثلها ليفاندوفسكي، خاصةً دوره كقدوة للاعبين الشباب. يُعتبر اللاعب مثالًا للاحترافية والتفاني في التدريب، وهو ما ينعكس إيجابًا على أداء الفريق بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، فإن خبرة ليفاندوفسكي قد تكون ذات فائدة كبيرة في المباريات الحاسمة.
ويأتي هذا الموقف من برشلونة في ظل تراجع نسبي لمستوى ليفاندوفسكي في الفترة الأخيرة بسبب الإصابات المتكررة، واعتماد المدرب هانسي فليك بشكل أكبر على المهاجم فيران توريس لقيادة خط الهجوم. هذا التغيير في التشكيلة الأساسية يعكس رغبة المدرب في تجربة خيارات جديدة، وإعطاء الفرصة للاعبين الآخرين لإثبات قدراتهم.
تتجه الأنظار الآن نحو رد فعل ليفاندوفسكي على هذه الشروط الجديدة، وما إذا كان سيقبل بها أم سيختار البحث عن تحدٍ جديد في نادٍ آخر. من المتوقع أن يعقد اللاعب اجتماعًا مع إدارة النادي خلال الأيام القليلة القادمة لمناقشة هذه المسائل بشكل مفصل. القرار النهائي للاعب سيكون حاسمًا في تحديد شكل هجوم برشلونة في الموسم المقبل، وقد يؤثر أيضًا على خطط النادي في فترة الانتقالات الصيفية.
في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قد يضطر برشلونة إلى البحث عن مهاجم جديد لتعويض رحيل ليفاندوفسكي. هذا السيناريو قد يكون مكلفًا للنادي، خاصةً في ظل القيود المالية التي يواجهها. لذلك، فإن إدارة برشلونة تأمل في التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، ويحافظ على استقرار الفريق.
