أطلقت هيئة الأفلام السعودية مؤخرًا مسرّعة أعمال سينمائية جديدة، كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير قطاع السينما في المملكة وتمكين المواهب السعودية، وذلك تماشيًا مع رؤية السعودية 2030 الطموحة لبناء صناعة سينمائية تنافسية على مستوى العالم. يمثل هذا البرنامج خطوة مهمة نحو دعم رواد الأعمال والمبدعين في هذا المجال الحيوي.
تطوير صناعة الأفلام السعودية: مسرّعة الأعمال الجديدة
تهدف المسرّعة إلى دعم رواد الأعمال والمبدعين السعوديين في مختلف جوانب العمل السينمائي، بدءًا من الإنتاج والتسويق وصولًا إلى التصوير والخدمات اللوجستية. ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة، فإن البرنامج يقدم حزمة متكاملة من الخدمات والموارد المصممة لتسريع نمو الشركات الناشئة في هذا القطاع.
مكونات برنامج مسرّعة الأعمال
يشمل البرنامج أربعة محاور رئيسية: الإرشاد المهني من خبراء الصناعة، وتوفير فرص للعرض أمام المستثمرين المحتملين، وتنظيم جلسات لتطوير الأعمال والنماذج التشغيلية، بالإضافة إلى بناء شبكات تواصل قوية تربط المواهب المحلية بصناع السينما حول العالم. تهدف هذه المكونات إلى تزويد المشاركين بالمعرفة والمهارات والاتصالات اللازمة لتحقيق النجاح.
وتتيح المسرّعة للمشاركين منصة ابتكارية تساهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والإنتاج، وتسريع نمو الشركات الناشئة في قطاع الأفلام. يتم ذلك من خلال بناء المهارات الأساسية وتطوير نماذج أعمال مستدامة قادرة على الاستمرار والتوسع في السوق. بالإضافة إلى ذلك، يركز البرنامج على تعزيز المحتوى المحلي وتشجيع الإبداع السينمائي.
أكدت هيئة الأفلام أن المسرّعة تهدف إلى بناء منظومة ريادية مستدامة قائمة على الابتكار والاستثمار في المواهب الوطنية. يهدف هذا إلى تعزيز المحتوى المحلي وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي لصناعة الأفلام والإنتاج المرئي. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع لتنويع الاقتصاد وتعزيز القطاع الإبداعي في المملكة.
وصرح عبد الله القحطاني، الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام، بأن إطلاق المسرّعة يمثل “خطوة محورية في تطوير منظومة صناعة الأفلام”. وأضاف أن الهيئة تواصل جهودها لتمكين المبدعين وتوفير بيئات عمل محفزة وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع تسهم في نمو القطاع وتعزيز حضوره إقليميًا وعالميًا. ويأتي هذا البرنامج في سياق دعم الإنتاج السينمائي المحلي.
يمثل هذا البرنامج امتدادًا لمساعي الهيئة في بناء بيئة حاضنة للإبداع السينمائي ودعم المحتوى المحلي وفتح مسارات مهنية جديدة تمكن المواهب السعودية من الدخول إلى صناعة الأفلام بقوة. كما يهدف إلى خلق فرص عمل نوعية ضمن الاقتصاد الإبداعي المتنامي في المملكة. وتشمل هذه الجهود أيضًا تقديم الدعم المالي والتقني للمشاريع الواعدة.
من المتوقع أن تعلن هيئة الأفلام خلال الفترة المقبلة تفاصيل البرنامج الكاملة، بما في ذلك شروط المشاركة وآليات التسجيل والجدول الزمني للورش والدعم المقدم للمشاركين. سيتم نشر هذه المعلومات على الموقع الرسمي للهيئة ووسائل الإعلام المختلفة. ومن المهم متابعة هذه التطورات لمعرفة كيفية الاستفادة من هذه الفرصة القيّمة لدعم السينما السعودية.
يبقى أن نرى كيف ستساهم هذه المسرّعة في تحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال السينما، وما هي المشاريع التي ستخرج منها. كما سيكون من المهم مراقبة تأثير البرنامج على نمو القطاع السينمائي السعودي وجذب الاستثمارات الأجنبية. وستكون متابعة إعلانات الهيئة القادمة ضرورية لمعرفة المزيد عن تفاصيل البرنامج وكيفية المشاركة فيه.
