أطلقت سلطنة عُمان حملة ترويجية سياحية واسعة النطاق في إسبانيا، بالتزامن مع مشاركتها في معرض “فيتور 2026” الدولي للسياحة في مدريد. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة عُمان كوجهة سياحية متميزة في السوق الأوروبية، وزيادة عدد السياح الإسبان الذين يختارون عُمان لقضاء عطلاتهم، مع التركيز بشكل خاص على السياحة في عُمان.
وتأتي هذه الحملة في إطار جهود وزارة التراث والسياحة العُمانية لتنويع الأسواق السياحية المصدرة، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الدول. تعتبر إسبانيا بوابة مهمة للوصول إلى الأسواق اللاتينية، مما يجعلها نقطة انطلاق استراتيجية لترويج عُمان في أمريكا الوسطى والجنوبية.
تعزيز أنماط السياحة المتخصصة في عُمان
تركز الحملة الترويجية على مجموعة متنوعة من الأنماط السياحية المتخصصة التي تتميز بها سلطنة عُمان. تشمل هذه الأنماط السياحة البحرية، والتي تستفيد من السواحل الطويلة والمياه الصافية، بالإضافة إلى سياحة المغامرات التي تجذب محبي الأنشطة الخارجية. كما يتم الترويج لسياحة الغولف، وسياحة الأعراس، والرحلات العارضة، بالإضافة إلى السياحة الاستشفائية التي تستفيد من التراث الطبيعي والتقليدي لعُمان.
السياحة الثقافية والتراثية: نقطة جذب رئيسية
تولي الحملة اهتماماً خاصاً بالسياحة الثقافية والتراثية، نظراً للطلب المتزايد عليها في السوق الإسباني. تتميز عُمان بتاريخ عريق وثقافة غنية، مع العديد من المواقع الأثرية والقلاع والأسواق التقليدية التي تجذب السياح المهتمين باستكشاف التراث المحلي. وذكرت أخصائية التسويق السياحي زهراء بنت عبد الله الهادية أن الوزارة تعمل على تسويق هذه المقومات السياحية بطريقة تلبي تطلعات السائح الإسباني.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الحملة تنظيم رحلات تعريفية للشركات السياحية الإسبانية إلى عُمان، بهدف تعريفهم عن قرب بالمنتجات والخدمات السياحية المتاحة. كما سيتم عقد لقاءات تدريبية دورية لممثلي شركات السفر والسياحة الإسبانية، لتزويدهم بالمعلومات اللازمة لتقديم عُمان كوجهة سياحية متميزة لعملائهم. هذه الجهود تهدف إلى بناء شراكات قوية مع القطاع السياحي الإسباني، وتعزيز التعاون في مجال الترويج السياحي.
واختارت سلطنة عُمان إطلاق الحملة بالتزامن مع معرض “فيتور 2026” للاستفادة من الحضور الكبير للشركات والمؤسسات السياحية العالمية، والاطلاع على أحدث التوجهات في السوق. يُتيح هذا التوقيت الفرصة لتقييم فعالية الرسائل الترويجية، وتعديلها بما يتناسب مع احتياجات وتوقعات السائح الدولي.
وتستهدف الحملة الوصول إلى حوالي 70 ألف شخص في إسبانيا من خلال استخدام 58 وسيلة ترويجية مختلفة، مع توقع تكرار العروض الترويجية حوالي 185 مرة خلال فترة تنفيذ الحملة. وتشمل هذه الوسائل الإعلانات في وسائل الإعلام المختلفة، والمشاركة في المعارض والفعاليات السياحية، وتنظيم الحملات الترويجية على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية السياحية.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن مكتب التمثيل السياحي العُماني في إسبانيا إلى أن السوق الإسباني يشكل جزءاً مهماً من الحركة السياحية الدولية إلى عُمان على مدار العام. وتتوقع الوزارة أن تساهم هذه الحملة في زيادة عدد السياح الإسبان الذين يزورون عُمان في السنوات القادمة، مما يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة في القطاع السياحي. وتعتبر الاستثمار في السياحة جزءاً أساسياً من رؤية عُمان للتنويع الاقتصادي.
من المتوقع أن تقوم وزارة التراث والسياحة بتقييم نتائج الحملة الترويجية في الأشهر القادمة، وتحليل البيانات المتعلقة بعدد السياح الإسبان، ومعدل الإنفاق السياحي، ومستوى رضا السياح. ستساعد هذه التقييمات في تحديد نقاط القوة والضعف في الحملة، وتطوير استراتيجيات ترويجية أكثر فعالية في المستقبل. كما ستراقب الوزارة التطورات في السوق السياحي الإسباني، والتغيرات في سلوك المستهلك، لضمان بقاء عُمان وجهة سياحية جذابة ومنافسة. وتعتبر الوجهات السياحية الجديدة في عُمان من العوامل التي ستساهم في جذب المزيد من السياح.
