نعى المجتمع الأدبي والثقافي في دولة قطر، اليوم الاثنين، الإعلامي والروائي القطري أحمد عبد الملك، الذي وافته المنية عن عمر يناهز الـ 67 عاماً. ترك الراحل إرثاً بارزاً في مجالات الأدب والصحافة والإعلام، وسيظل اسمه محفوراً في ذاكرة الثقافة القطرية. تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع خبر الوفاة، معربين عن حزنهم العميق وتقديرهم لمسيرة الراحل الحافلة بالإنجازات.
وتلقى الوسط الإعلامي القطري نبأ وفاة أحمد عبد الملك بصدمة وحزن بالغين. وقد شغل الراحل مناصب قيادية في عدد من المؤسسات الإعلامية والثقافية، وكان له دور فعال في تطوير المشهد الإعلامي في قطر. كما كان عضواً نشطاً في العديد من اللجان الثقافية، وساهم في دعم الحركة الأدبية والفنية في البلاد.
رحيل قامة أدبية وإعلامية: أحمد عبد الملك
يُعد أحمد عبد الملك من أبرز الوجوه الإعلامية والأدبية في قطر، حيث جمع بين العمل الصحفي والإبداعي والأكاديمي. وقد تميز بأسلوبه الفريد في الكتابة، وقدرته على معالجة القضايا الاجتماعية والثقافية بجرأة وموضوعية. ترك الراحل وراءه رصيداً غنياً من الأعمال الأدبية والإعلامية التي ستظل تلهم الأجيال القادمة.
مسيرة حافلة بالإنجازات
بدأ أحمد عبد الملك مسيرته المهنية في تلفزيون قطر كمذيع، ثم انتقل إلى العمل الصحفي، حيث شغل منصب رئيس تحرير جريدة “الشرق” لفترة من الزمن. كما شغل منصب مدير الشؤون الإعلامية بمجلس التعاون الخليجي بين عامي 1993 و 1999، ومستشاراً ثقافياً بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث عام 2004. حصل على درجة الدكتوراه في الصحافة من جامعة ويلز في المملكة المتحدة عام 1989، ودرجة الماجستير في الإعلام التربوي من جامعة ولاية نيويورك في بافلو بالولايات المتحدة عام 1982.
إرث أدبي وثقافي غني
أصدر أحمد عبد الملك ست روايات وأربع مجموعات قصصية، بالإضافة إلى نحو 30 كتاباً في مجالات الثقافة والأدب والإعلام. وتتميز أعماله الأدبية بتنوعها وثرائها، وتناقش قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية مختلفة. وقد توجت مسيرته الأدبية بحصوله على جائزة كتارا للرواية العربية (فرع الرواية القطرية) مرتين عامي 2019 و 2022، تقديراً لإسهاماته المتميزة في الأدب والثقافة العربية. تعتبر الرواية القطرية من أهم المجالات التي أثرى فيها عبد الملك المكتبة العربية.
وعبر العديد من الأدباء والمثقفين عن حزنهم العميق لوفاة أحمد عبد الملك، مشيدين بمناقبه الإنسانية وإسهاماته القيمة في المشهد الثقافي والإعلامي. وكتب الروائي جاسم سلمان على حسابه في منصة “إكس”: “رحم الله الدكتور أحمد عبد الملك، عرفته منذ سنوات أستاذاً ومثقفاً وصحفياً مخلصاً”. كما نعى رئيس تحرير جريدة “الشرق” القطرية، جابر الحرمي، الراحل في تغريدة له على منصة “إكس”، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته.
وتفاعل عدد كبير من الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي مع خبر الوفاة، معربين عن حزنهم العميق وتقديمهم التعازي لأسرة الراحل. وتداولوا صوراً ومقاطع فيديو له، مشيدين بإسهاماته في إثراء الحياة الثقافية في قطر. كما أشادوا بأخلاقه الحميدة وتواضعه الجم.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل مراسم العزاء والجنازة في وقت لاحق. وسيظل اسم أحمد عبد الملك خالداً في ذاكرة الثقافة القطرية والعربية، كقامة أدبية وإعلامية تركت بصمة واضحة في مسيرة التنمية الثقافية في البلاد. الأدب القطري خسر اليوم أحد أبرز رواده.
وستبقى أعماله الأدبية والإعلامية مرجعاً مهماً للأجيال القادمة، وستظل كلماته تلهمنا وتذكرنا بأهمية الثقافة والإعلام في بناء المجتمعات. الإعلام القطري فقد اليوم أحد أبرز رجاله.
ما زالت تفاصيل مراسم العزاء والدفن قيد الترتيب، ومن المتوقع أن يشهد تشييع الجنازة حضوراً كبيراً من الأدباء والمثقفين والإعلاميين والمسؤولين. وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل في وقت لاحق. الثقافة القطرية في حالة حداد.
