بحث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع مدير المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مارون كيروز، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الخليج والمنتدى، وذلك على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس. يأتي هذا اللقاء في إطار حرص دول الخليج على تعزيز حضورها الفاعل في المحافل الاقتصادية الدولية والمساهمة في معالجة التحديات الاقتصادية العالمية، وفقًا لما صرحت به الأمانة العامة للمجلس.
أهمية مشاركة دول الخليج في المنتدى الاقتصادي العالمي
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، على الأهمية التي توليها دول الخليج للمشاركة الفعالة في المنظمات والمنتديات الاقتصادية العالمية. ويهدف هذا الحضور إلى دعم الحوار والتعاون الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى المساهمة في صياغة حلول للتحديات الاقتصادية التي تواجه العالم. وتعتبر مشاركة دول الخليج في منتدى دافوس فرصة لتبادل الخبرات والرؤى مع قادة العالم وصناع القرار.
التعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي
تركزت المناقشات بين البديوي وكيروز على استكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك بين مجلس التعاون والمنتدى الاقتصادي العالمي. يشمل ذلك التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية المستدامة، والابتكار، والتكنولوجيا، بالإضافة إلى مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وأعرب البديوي عن تطلعه إلى إقامة شراكات طويلة الأمد ومثمرة مع المنتدى.
وبحسب بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، فقد تم خلال اللقاء استعراض آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حولها. وتشمل هذه التطورات الأوضاع الجيوسياسية المتغيرة، والتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، والفرص المتاحة في مجالات الطاقة المتجددة والتحول الرقمي.
يُذكر أن منتدى دافوس لهذا العام يعقد تحت شعار “قيم الحوار”، في ظل تحولات عالمية متسارعة وتحديات تقنية واقتصادية متزايدة. ويشارك في المنتدى رؤساء دول وحكومات وقادة منظمات دولية، بالإضافة إلى ممثلين بارزين من القطاع الخاص والمفكرين وقادة الشباب. ويشكل المنتدى منصة هامة لتبادل الأفكار والبحث عن حلول للتحديات العالمية.
القضايا الاقتصادية والتنموية المطروحة
ناقش البديوي وكيروز مجموعة من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التحديات التي تواجه النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تم التطرق إلى أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب لتنمية المهارات اللازمة لسوق العمل المستقبلي. بالإضافة إلى ذلك، تم بحث سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة والتخفيف من آثار تغير المناخ.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات اقتصادية متسارعة، مع تركيز متزايد على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتسعى دول الخليج إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وتحويل اقتصاداتها إلى اقتصادات معرفية قائمة على الابتكار.
من المتوقع أن تستمر دول مجلس التعاون في تعزيز مشاركتها في المحافل الاقتصادية الدولية، وأن تعمل بشكل وثيق مع المنتدى الاقتصادي العالمي والمنظمات الدولية الأخرى لتحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية. وستركز الجهود على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز التجارة البينية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال.
في الختام، من المنتظر أن يعقد الجانبان اجتماعات متابعة لمناقشة تفاصيل التعاون المقترح وتحديد الخطوات التنفيذية اللازمة. وستظل التطورات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية محط مراقبة لتقييم تأثيرها على آفاق التعاون بين دول الخليج والمنتدى الاقتصادي العالمي.
