:
شهد نظام التشغيل HarmonyOS نموًا ملحوظًا في عدد التثبيتات مؤخرًا، حيث تشير تقارير غير رسمية إلى تجاوز 40 مليون جهاز يعمل بالنظام، مما يعكس تزايد شعبيته في السوق الصينية وخارجها. يأتي هذا النمو في ظل سعي شركة هواوي لتوسيع نطاق نظام التشغيل الخاص بها ليشمل مجموعة واسعة من الأجهزة الذكية، وليس فقط الهواتف المحمولة. وتُظهر هذه الأرقام، التي لم تؤكدها هواوي رسميًا بعد، زخمًا قويًا للنظام في مواجهة المنافسة الشديدة في سوق أنظمة التشغيل.
وبحسب مصادر على منصة Weibo، فإن وتيرة تثبيت نظام HarmonyOS بلغت حوالي 150 ألف جهاز يوميًا. وقد ارتفع عدد الأجهزة العاملة بنظامي التشغيل HarmonyOS 5.0 و 6.0 من 36 مليون جهاز قبل ثلاثة أسابيع فقط، مما يدل على إضافة 4 ملايين مستخدم جديد في فترة قصيرة جدًا. هذا التسارع يثير اهتمامًا كبيرًا في قطاع التكنولوجيا.
توسع نظام HarmonyOS في السوق الصينية والعالمية
يعتبر نظام HarmonyOS من أهم المشاريع التي أطلقتها هواوي في السنوات الأخيرة، وذلك بعد التحديات التي واجهتها الشركة بسبب القيود التجارية. تهدف هواوي إلى أن يصبح نظامها التشغيلي ثالث أكبر نظام تشغيل في العالم، متجاوزة بذلك بعض الأنظمة الرائدة الأخرى. وتعتمد الشركة في ذلك على استراتيجية نشر النظام على نطاق واسع من الأجهزة.
وتشير البيانات إلى أن النمو السنوي لنظامي HarmonyOS 5 و 6 بلغ 24.4% خلال عام 2025. يعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى مبيعات هواتف هواوي الذكية القوية، وخاصة سلسلتي Mate 80 و Nova 15، بالإضافة إلى التحسينات المستمرة التي أدخلتها هواوي على برمجيات النظام. هذه التحسينات شملت مجالات مثل أداء الكاميرا، وإدارة استهلاك الطاقة، وعمر البطارية.
عوامل النمو الرئيسية
بالإضافة إلى المبيعات القوية للهواتف الذكية، ساهمت عدة عوامل أخرى في نمو نظام HarmonyOS. من بين هذه العوامل، التركيز على توفير تجربة مستخدم سلسة ومتكاملة عبر جميع الأجهزة المتصلة بالنظام. كما أن هواوي استثمرت بشكل كبير في تطوير بيئة المطورين، مما أدى إلى زيادة عدد التطبيقات المتاحة على النظام.
وتشمل أجهزة هواوي التي تعمل بنظام HarmonyOS الهواتف الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات والأساور الذكية، والسيارات الذكية، والأجهزة المنزلية الذكية، وأجهزة الحاسوب اللوحية. هذا التنوع في الأجهزة يساعد هواوي على الوصول إلى شريحة واسعة من المستخدمين وتعزيز مكانة نظامها التشغيلي في السوق. وتعتبر هذه الاستراتيجية متعددة الأجهزة (multi-device strategy) من أهم نقاط القوة في نظام HarmonyOS.
وتشهد الصين، بشكل خاص، اعتمادًا متزايدًا لنظام HarmonyOS، مدفوعًا بالدعم الحكومي للشركات المحلية وتعزيز الابتكار التكنولوجي. كما أن بعض المستخدمين الصينيين يفضلون استخدام نظام تشغيل وطني بدلاً من الأنظمة الأجنبية. هذا الاتجاه يعزز من فرص نمو نظام HarmonyOS في السوق الصينية.
وتشير التقارير إلى أن هواوي تعمل أيضًا على توسيع نطاق نظام HarmonyOS ليشمل أسواقًا جديدة خارج الصين. وتعتزم الشركة إطلاق المزيد من الأجهزة التي تعمل بالنظام في هذه الأسواق، بالإضافة إلى التعاون مع الشركات المحلية لتطوير تطبيقات وخدمات جديدة. تعتبر هذه الخطوة ضرورية لتحقيق هدف هواوي بأن يصبح نظام HarmonyOS ثالث أكبر نظام تشغيل في العالم.
تعتبر المنافسة في سوق أنظمة التشغيل شرسة للغاية، حيث تهيمن أنظمة Android و iOS على معظم الأجهزة الذكية. ومع ذلك، فإن نظام HarmonyOS يتمتع ببعض المزايا التنافسية، مثل قدرته على العمل على مجموعة واسعة من الأجهزة، وتوفير تجربة مستخدم سلسة ومتكاملة، والتركيز على الأمان والخصوصية. هذه المزايا قد تساعد هواوي على جذب المزيد من المستخدمين والمطورين إلى نظامها التشغيلي.
من المتوقع أن تعلن هواوي رسميًا عن أحدث أرقام تثبيت نظام HarmonyOS في تقريرها السنوي القادم. وسيكون من المهم متابعة هذه الأرقام لمعرفة ما إذا كان نظام HarmonyOS سيواصل نموه بوتيرة مماثلة. كما سيكون من المهم مراقبة تطورات بيئة المطورين، وزيادة عدد التطبيقات المتاحة على النظام، وتوسع هواوي في الأسواق العالمية. تعتبر هذه العوامل حاسمة لنجاح نظام HarmonyOS على المدى الطويل.
