هزّة أرضية محسوسة ضربت لبنان ظهر اليوم الأحد، الموافق 18 كانون الثاني 2026، وأثارت قلقًا لدى السكان. وبلغت قوة الزلزال 3.4 درجة على مقياس ريختر، وسُجلت في منطقة اللبوة بقضاء بعلبك، حسبما أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء. لم يتم تسجيل أي أضرار مادية أو إصابات حتى الآن.
وقع الزلزال في تمام الساعة 1:01 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وكان على عمق حوالي 35 كيلومترًا. وقد شعر به سكان بيروت والعديد من المناطق اللبنانية الأخرى، مما يعكس تأثيرًا ملحوظًا على الرغم من قوته المعتدلة. وأشار المركز الوطني للجيوفيزياء إلى أن ضحالة العمق ساهمت في زيادة الشعور بالهزة.
تفاصيل الهزة الأرضية وأسباب الشعور بها
وفقًا للمركز الوطني للجيوفيزياء، فإن الهزة الأرضية تم تحديد موقعها بدقة في منطقة اللبوة، وهي منطقة تقع في قضاء بعلبك في محافظة البقاع. تعتبر هذه المنطقة جزءًا من منطقة نشطة زلزاليًا، ولكن الهزات ذات القوة المماثلة لا تؤدي عادةً إلى أضرار كبيرة.
العلاقة بين قوة الزلزال وعمقه
يُعد عمق الزلزال من العوامل الرئيسية التي تحدد مدى شعور الناس به. فالزلازل الضحلة، مثل هذه الهزة، تميل إلى أن تكون أكثر وضوحًا لأن الطاقة الزلزالية تنتشر لمسافة أقصر قبل أن تصل إلى السطح. في المقابل، الزلازل العميقة تفقد جزءًا كبيرًا من طاقتها أثناء انتشارها عبر طبقات الأرض.
أفاد شهود عيان في بيروت والمدن القريبة بأنهم شعروا بهزة واضحة، مع اهتزاز المباني بشكل طفيف. الزلازل ذات القوة 3.4 درجة عادةً ما تكون كافية لإحداث شعور عام بالاهتزاز، خاصةً في المناطق ذات التربة الرخوة أو المباني القديمة.
لم ترد تقارير فورية عن أضرار كبيرة، ولكن السلطات المحلية بدأت في إجراء تقييمات أولية للمباني والبنية التحتية في المناطق المتضررة. التقييمات الأولية مهمة لتحديد ما إذا كانت هناك أي تشققات أو أضرار هيكلية تحتاج إلى إصلاح.
لبنان والنشاط الزلزالي: نظرة عامة
يقع لبنان في منطقة تعتبر نشطة زلزاليًا، حيث يتقاطع عدد من الصدوع والتشققات التكتونية. ويتعرض البلاد بشكل دوري لهزات أرضية، معظمها ضعيف أو معتدل، ولكن بعضها قد يكون قويًا بما يكفي لإحداث أضرار.
تاريخيًا، تسبب النشاط الزلزالي في أضرار كبيرة في لبنان، خاصةً في المناطق الساحلية والجبلية. وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن البلاد معرضة لخطر الزلازل الكبيرة في المستقبل، مما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية لتقليل الخسائر المحتملة.
الاستعداد للزلازل يتضمن تحديث قوانين البناء لضمان مقاومة المباني للزلازل، وتوعية الجمهور بكيفية التصرف أثناء وبعد الهزة الأرضية، وتطوير أنظمة إنذار مبكر.
في السنوات الأخيرة، زادت الجهود المبذولة لتعزيز مراقبة الزلازل في لبنان، من خلال تركيب المزيد من المحطات الرصدية وتطوير نماذج التنبؤ بالزلازل. ومع ذلك، لا يزال التنبؤ الدقيق بالزلازل يمثل تحديًا علميًا كبيرًا.
المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية هو الجهة الرسمية المسؤولة عن رصد الزلازل في لبنان وتقديم المعلومات للجمهور والسلطات المعنية. ويقوم المركز بتحليل البيانات الزلزالية وتقييم المخاطر المحتملة.
في أعقاب الهزة الأرضية، ناشد الدفاع المدني اللبناني المواطنين بالبقاء هادئين والتحقق من سلامة منازلهم. كما طلب من المواطنين الإبلاغ عن أي أضرار أو إصابات إلى السلطات المختصة.
من المتوقع أن يستمر المركز الوطني للجيوفيزياء في رصد النشاط الزلزالي في المنطقة، وتقديم تحديثات مستمرة للجمهور. الخطر لا يزال قائمًا، على الرغم من أن احتمالية وقوع هزة أرضية قوية أخرى في المدى القصير تعتبر منخفضة.
سيستمر فريق الاستجابة للطوارئ في تقييم الأضرار المحتملة في المناطق المتضررة، وتقديم المساعدة للمحتاجين. من المهم مراقبة التطورات والتحلي باليقظة في حالة حدوث هزات أرضية أخرى.
