أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، سويسرا، والذي سيعقد في الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري. يترأس الوفد السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وتأتي هذه المشاركة في إطار سعي المملكة لتعزيز التعاون الدولي والحوار البناء، خاصةً فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والجيوسياسية. تعتبر مشاركة المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي فرصة هامة لعرض رؤية 2030 وتعزيز مكانة السعودية على الساحة الدولية.
يضم الوفد السعودي كوكبة من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى، بما في ذلك الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة، ووزراء التجارة، والسياحة، والاستثمار، والمالية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والصناعة والثروة المعدنية، والاقتصاد والتخطيط. يعكس هذا التمثيل الواسع أهمية المنتدى بالنسبة للمملكة ورغبتها في المشاركة الفعالة في مناقشة القضايا العالمية الملحة.
أهداف مشاركة المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي
تهدف مشاركة المملكة في المنتدى هذا العام إلى تعزيز الحوار والتعاون مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، وفقًا لما صرحت به وزارة الخارجية. تسعى المملكة إلى دعم الاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي من خلال تبادل الخبرات والمعرفة، واستكشاف فرص التعاون المشترك في مختلف المجالات. بالإضافة إلى ذلك، تهدف المملكة إلى استعراض تجاربها الناجحة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصةً في إطار رؤية 2030.
شعار المنتدى والتحديات العالمية
يُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار “قيم الحوار”، وهو ما يعكس أهمية التفاهم المتبادل والتعاون في مواجهة التحديات التي يشهدها العالم. يشهد العالم تحولات متسارعة في مجالات متعددة، بما في ذلك التطورات التقنية، والتغيرات المناخية، والتوترات الجيوسياسية. تتطلب هذه التحديات تضافر الجهود الدولية وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة.
مبادرة “Saudi House” كمنصة للحوار
تشهد المشاركة السعودية عودة مبادرة “Saudi House”، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة مركزية للحوار وبناء الشراكات. ستستضيف “Saudi House” أكثر من 20 جلسة حوارية تجمع مسؤولين دوليين وصناع قرار ورواد فكر لمناقشة قضايا حيوية مثل الاستثمار، والابتكار، والتنمية المستدامة. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز للحوار والتعاون الدولي.
ومن المتوقع أن يستعرض الوفد السعودي، خلال الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة، تجارب المملكة وقصص النجاح المرتبطة برؤية السعودية 2030. كما ستؤكد المملكة التزامها بدورها الدولي وطرح حلول مبتكرة للتحديات العالمية، بما في ذلك قضايا التنمية الاقتصادية، والطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي. تعتبر هذه المشاركة فرصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الدول والمنظمات الدولية.
يجمع المنتدى هذا العام رؤساء دول وقادة من أكثر من 100 حكومة ومنظمة دولية، بالإضافة إلى ما يزيد عن ألف من كبار ممثلي القطاع الخاص، وعدد من المفكرين وقادة التغيير الشباب. تعتبر هذه التجمعات فرصة هامة لتبادل الأفكار والخبرات، وبناء علاقات جديدة، وتعزيز التعاون الدولي.
من المنتظر أن يتابع المراقبون عن كثب نتائج مشاركة المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وخاصةً فيما يتعلق بالاتفاقيات والشراكات الجديدة التي قد يتم التوصل إليها. كما سيتم التركيز على المواقف التي ستتبناها المملكة تجاه القضايا العالمية الملحة، ودورها في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه العالم. من المرجح أن تعلن وزارة الخارجية السعودية عن تفاصيل إضافية حول نتائج المشاركة في الأيام القليلة القادمة.
