نفت وزارة الداخلية المصرية، الأربعاء، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين حول وفاة خيرت الشاطر، القيادي البارز في الجماعة، داخل السجن. وقد أثارت هذه الأخبار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وتزامنت مع تقارير عن تدهور الأوضاع الصحية لبعض المعتقلين من الجماعة. وتعتبر قضية خيرت الشاطر من القضايا الحساسة التي تثير اهتماماً محلياً ودولياً.
وأكدت الوزارة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية، أن الشاطر وبقية الأسماء التي وردت في تلك التقارير يتمتعون بصحة جيدة ويتلقون الرعاية الطبية الكاملة، أسوة بجميع النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل. يأتي هذا النفي في سياق تصاعد التوترات الإعلامية بين السلطات المصرية ووسائل الإعلام المقربة من الإخوان.
الوضع الصحي لـ خيرت الشاطر والنزلاء الآخرين
أوضحت وزارة الداخلية أن جميع مراكز الإصلاح والتأهيل تلتزم بتوفير كافة الإمكانيات الصحية والمعيشية للنزلاء، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وأضافت أن هذه الإجراءات تشمل الكشف الطبي الدوري، وتوفير الأدوية اللازمة، وضمان الحصول على تغذية مناسبة.
وتأتي هذه التصريحات رداً على مزاعم نشرتها وسائل إعلام إخوانية، تزعم أن الشاطر توفي نتيجة الإهمال الطبي وسوء الأوضاع في السجن. لكن الوزارة تعتبر هذه التقارير جزءاً من حملة ممنهجة لنشر الأكاذيب والشائعات بهدف إثارة البلبلة العامة.
ردود الفعل على الأنباء المتداولة
أثارت الأنباء عن وفاة الشاطر ردود فعل متباينة. فقد عبّرت بعض الجهات المعارضة عن قلقها بشأن الأوضاع الصحية للمعتقلين، وطالبت بفتح تحقيق مستقل في ملابسات القضية. في المقابل، استنكرت جهات أخرى هذه التقارير، واعتبرتها محاولة لتشويه صورة النظام المصري.
وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع أخباراً متضاربة حول الموضوع، مع انتشار العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي يُزعم أنها تتعلق بالشاطر أو بظروف السجن. وقد ساهم هذا في زيادة حالة الارتباك وعدم اليقين بشأن حقيقة ما يجري.
خلفية قضية خيرت الشاطر
يُعد خيرت الشاطر من أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وقد شغل منصب نائب مرشد الجماعة قبل الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في عام 2013. وقد أُلقي القبض عليه بعد ذلك، وحُكم عليه بالسجن في عدة قضايا تتعلق بالعنف والتحريض على الفتنة.
وتعتبر السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وتتهمها بالضلوع في أعمال عنف وتخريب تستهدف الأمن والاستقرار في البلاد. بينما يصر الإخوان على أنهم حركة سلمية تدعو إلى التغيير الديمقراطي.
وتشمل القضايا الموجهة للشاطر اتهامات بالتمويل والإمداد اللوجستي لعناصر إخوانية متورطة في أعمال عنف، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بالتحريض على الاعتصامات والمظاهرات غير القانونية. وقد نفى الشاطر هذه الاتهامات في جميع المحاكمات التي جرت له.
تأتي هذه الأحداث في ظل استمرار جهود السلطات المصرية لمكافحة الإرهاب والتطرف، وتضييق الخناق على الجماعات المتطرفة، بما في ذلك الإخوان المسلمين. وتشمل هذه الجهود اعتقالات ومحاكمات لقيادات وعناصر الجماعة، بالإضافة إلى مصادرة أموالها وممتلكاتها.
في سياق متصل، تتزايد الدعوات من منظمات حقوق الإنسان الدولية للتحقيق في الأوضاع داخل السجون المصرية، وضمان احترام حقوق المعتقلين. وتطالب هذه المنظمات بتقديم رعاية طبية كافية للمعتقلين، والسماح لهم بزيارة أسرهم، وتوفير محاكمة عادلة لهم.
من المتوقع أن تستمر الأزمة المتعلقة بـخيرت الشاطر وبقية المعتقلين الإخوانيين في جذب الانتباه الإعلامي والحقوقي. وستراقب الأوساط المحلية والدولية عن كثب تطورات القضية، وخاصة أي معلومات جديدة حول الأوضاع الصحية للمعتقلين. كما ستتابع ردود فعل السلطات المصرية على هذه المعلومات، والإجراءات التي ستتخذها للتعامل مع الأزمة.
