ناقشت الإمارات وألمانيا أولويات التعاون المشترك في مجال الطاقة، ومجالات العمل التي سيتم التركيز عليها خلال عام 2026، وذلك بهدف تعزيز التنمية المستدامة ودعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة. يأتي هذا الاجتماع في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، والحاجة الماسة إلى حلول مبتكرة ومستدامة.
تعزيز الشراكة الإماراتية الألمانية في قطاع الطاقة
عقدت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية الاجتماع العاشر للمجموعة التوجيهية رفيعة المستوى للشراكة الإماراتية – الألمانية في مجال الطاقة، كجزء من إطار التعاون القائم بين البلدين منذ توقيع اتفاقية الشراكة في بداية عام 2017. يهدف هذا التعاون إلى دعم الحوار السياسي رفيع المستوى وتسريع التحول في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع مشتركة تساهم في بناء مستقبل مستدام ومنخفض الانبعاثات.
نتائج الاجتماع وتأكيد على أهمية التعاون
ترأس وفد الإمارات في الاجتماع شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، بمشاركة أحمد الكعبي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل، وعدد من كبار مسؤولي الوزارة. فيما ضم الوفد الألماني ستيفاني فون آهلفيلدت، المدير العام في وزارة الشؤون الاقتصادية وحماية المناخ الاتحادية الألمانية، وألكسندر شونفيلدر، سفير ألمانيا لدى الدولة، بالإضافة إلى مسؤولين وخبراء من كلا البلدين.
وأكد شريف العلماء أن الشراكة الإماراتية – الألمانية تمثل نموذجاً للتعاون الدولي الفعال، القائم على تكامل الرؤى وتحويلها إلى مشاريع عملية. وأضاف أن هذه الشراكة حققت نتائج ملموسة في دعم جهود التحول في قطاع الطاقة في كلا البلدين، وفقاً لما أوردته وزارة الطاقة الإماراتية.
من جانبها، أشادت آهلفيلدت بأسس الشراكة القائمة على الثقة المتبادلة والكفاءة في التنفيذ. وأشارت إلى أن الاجتماع عكس النجاح الملحوظ للتعاون الثنائي، وفتح آفاقاً لمزيد من الإنجازات المستقبلية. وتشمل مجالات التعاون الرئيسية بين البلدين الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وتكنولوجيا الهيدروجين.
التحديات العالمية وأهمية الاستدامة
أوضح العلماء أن الاجتماع انعقد في وقت حرج يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحديات متسارعة، بما في ذلك التطورات التكنولوجية السريعة. هذه التطورات تتطلب تعزيز التعاون وتوسيع الشراكات لتطوير حلول مستدامة ومرنة، تساهم في تحقيق أهداف الاستدامة وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل. كما أن التركيز على التحول للطاقة النظيفة أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التغير المناخي.
تعتبر الشراكة الإماراتية الألمانية في مجال الطاقة مبادرة استراتيجية تهدف إلى بناء مستقبل منخفض الانبعاثات، بما يتماشى مع التزامات البلدين في اتفاقية باريس للمناخ. وتسعى الشراكة إلى تبادل الخبرات والمعرفة في مجال تكنولوجيا الطاقة، وتشجيع الاستثمار في مشاريع الطاقة المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، يركز التعاون بين الإمارات وألمانيا على تطوير البنية التحتية للطاقة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات، وتعزيز الابتكار في مجال تكنولوجيا الطاقة. وتشمل المشاريع المشتركة قيد التنفيذ تطوير شبكات الكهرباء الذكية، وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والبحث والتطوير في مجال تكنولوجيا الهيدروجين.
من المتوقع أن يستمر التعاون بين الإمارات وألمانيا في مجال الطاقة بوتيرة متسارعة خلال عام 2026، مع التركيز على تنفيذ المشاريع المشتركة التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع. وستراقب الأوساط المعنية عن كثب التقدم المحرز في هذه المشاريع، وتأثيرها على تحقيق أهداف الاستدامة وتعزيز أمن الطاقة في كلا البلدين. كما سيتم تقييم فعالية الشراكة وتحديد المجالات التي تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق.
