تشهد أندية كرة القدم حول العالم فترة حيوية من النشاط، وهي سوق الانتقالات الشتوية، حيث تسعى الأندية لتعزيز صفوفها قبل استئناف المنافسات. تختلف تواريخ فتح وإغلاق هذا السوق بشكل ملحوظ بين الدوريات المختلفة، مما يخلق حالة من الترقب لدى الجماهير والإعلام. هذا التباين يؤثر على استراتيجيات الأندية وقدرتها على إبرام الصفقات في الوقت المناسب.
وفقًا لمصادر في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بدأت فترة الانتقالات الشتوية في بعض الدوريات الأوروبية الكبرى في الأول من يناير 2026، مع تحديد مواعيد إغلاق متباينة. تستمر هذه الفترة في ألمانيا وإنجلترا وفرنسا حتى الثاني من فبراير 2026، مع مراعاة أن بعض التواريخ تتزامن مع عطلات نهاية الأسبوع. هذا الجدول الزمني يمنح الأندية فرصة محدودة لتدعيم فرقها.
توقيتات مختلفة لـ سوق الانتقالات الشتوية في أوروبا والعالم
في إسبانيا وإيطاليا، يغلق سوق الانتقالات في نفس موعد الدوريات الثلاث الكبرى الأخرى، وهو الثاني من فبراير 2026. هذا التزامن يسهل على الأندية التي تسعى للتعاقد مع لاعبين من هذه الدوريات التخطيط بشكل أفضل. ومع ذلك، قد يؤدي إلى منافسة شرسة على اللاعبين المتاحين.
إضافة إلى ذلك، تتبع بعض الدوريات الأوروبية الأخرى جداول زمنية مماثلة. على سبيل المثال، تلتزم الدنمارك واسكتلندا بالجدول الزمني لألمانيا، بينما تتماشى هولندا مع إسبانيا وإيطاليا. في المقابل، تختلف البرتغال بفتح السوق في الثاني من يناير وإغلاقه في الثالث من فبراير.
تباينات في الدوريات الأقل شهرة
تظهر فروق أكبر في الدوريات الأقل شهرة. فقد بدأت النمسا سوق الانتقالات في الأول من يناير واستمرت حتى السادس من فبراير. بينما تأخرت سويسرا عن بقية الدوريات ببدء السوق في الخامس عشر من يناير وإغلاقه في السادس عشر من فبراير. هذه الاختلافات تعكس الظروف الخاصة بكل دوري.
وتتمتع بعض الأندية بفترة انتقالات أطول. فأندية تركيا لديها مهلة حتى العاشر من فبراير، وكرواتيا حتى السابع عشر من فبراير، وبولندا حتى الخامس والعشرين من فبراير. هذه الفترات الممتدة تسمح للأندية بمزيد من الوقت للتفاوض وإتمام الصفقات.
الدوريات ذات المواسم المختلفة
بالنسبة للدوريات التي تتبع تقويمًا سنويًا، مثل النرويج وفنلندا، تأتي فترة الانتقالات في وقت لاحق. تستمر فترة الانتقالات في النرويج حتى السابع والعشرين من مارس، بينما تمتد في فنلندا حتى الأول من أبريل. هذا يسمح لهم بالاستعداد للموسم الجديد بشكل أفضل.
وبالمثل، يمكن لأندية البرازيل والأرجنتين الاستفادة من فترة أطول لإجراء التعاقدات، حيث تستمر حتى الثالث والعاشر من مارس على التوالي. هذا يعكس طول الموسم الكروي في هذه البلدان.
تأثير سوق الانتقالات على الدوريات العربية
أما بالنسبة للدوريات العربية، فقد تم تحديد مهلة قصيرة للأندية في السعودية وقطر لإتمام صفقاتها. لن يكون لدى هذه الأندية سوى مهلة حتى الثاني من فبراير، أو حتى نهاية يناير، للتعاقد مع لاعبين جدد. هذا قد يحد من قدرتهم على المنافسة في سوق الانتقالات.
تعتبر فترة سوق الانتقالات الشتوية فرصة للأندية لتعويض النقص في صفوفها أو لتعزيز نقاط قوتها. ومع ذلك، فإن التحديات المتعلقة بالتواريخ المتباينة والقيود المالية قد تجعل هذه المهمة صعبة. العديد من الأندية تعتمد على استعارة اللاعبين أو التعاقد مع لاعبين أحرار لتقليل النفقات.
من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة نشاطًا مكثفًا في سوق الانتقالات، حيث تسعى الأندية لإتمام صفقاتها قبل الموعد النهائي. سيكون من المهم متابعة التطورات في الدوريات المختلفة لمعرفة اللاعبين الذين سينضمون إلى فرق جديدة. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الصفقات على نتائج المباريات ومسار المنافسة في الدوريات المختلفة.
في الختام، يظل التحدي الأكبر أمام الأندية هو التكيف مع التواريخ المتباينة لـ سوق الانتقالات الشتوية وإيجاد أفضل الصفقات المتاحة ضمن ميزانيتها. ستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد شكل الفرق في النصف الثاني من الموسم، وسيكون من المثير للاهتمام متابعة التطورات.
