أعربت الصحافة الجزائرية عن خيبة أملها بعد خسارة منتخب الجزائر أمام نيجيريا بنتيجة 2-0 في دور ربع نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، مما أدى إلى خروج الفريق من البطولة. وركزت التقارير على أداء المنتخب النيجيري القوي، بالإضافة إلى انتقادات موجهة للتحكيم في المباراة. وتُعد هذه الخسارة نهاية لمسيرة “الخضر” في البطولة، التي كانت تحمل آمالاً كبيرة للجماهير الجزائرية.
أقيمت المباراة على ملعب جراند ستاديوم في مراكش يوم الجمعة الموافق 10 يناير 2026. وقد أظهر المنتخب النيجيري تفوقًا واضحًا في الاستحواذ على الكرة وتنظيم الهجمات، بينما واجه المنتخب الجزائري صعوبات في خلق الفرص وتسجيل الأهداف. وتأهل منتخب نيجيريا إلى دور نصف النهائي لمواجهة الفائز من مباراة أنغولا والرأس الأخضر.
تحليل الصحف الجزائرية لأداء المنتخب والخسارة
صحيفة الوطن، في تقريرها، أشارت إلى أن المنتخب الجزائري لم يتمكن من مجاراة قوة الخصم، واصفةً مشوار الفريق في البطولة بـ “انتهى”. وقد نشرت الصحيفة صورة للمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين وهو يتخطى المدافعين الجزائريين، مما يعكس تفوقه في المباراة.
من جهتها، سلطت صحيفة لو كورييه دألجيري الضوء على نقاط الضعف في أداء المنتخب الجزائري، مع التركيز بشكل خاص على قرارات الحكم عيسى سي، والتي اعتبرتها مؤثرة على نتيجة المباراة. وأشارت الصحيفة إلى أن بعض القرارات التحكيمية كانت مثيرة للجدل وأثرت سلبًا على معنويات اللاعبين.
أما صحيفة ليكسبريسيون دي زد فقد وصفت الخروج من البطولة بأنه “إقصاء مرير”، لكنها أثنت على الروح القتالية للاعبين الجزائريين. وأكدت الصحيفة أن التحكيم لعب دورًا رئيسيًا في تحديد مصير المباراة، وأن بعض القرارات لم تكن عادلة.
انتقادات للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش
وانتقد موقع دي زد فوت أداء المدير الفني للمنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، مشيرًا إلى أن الفريق قدم أداءً ضعيفًا للغاية في الشوط الأول من المباراة. واعتبر الموقع أن بيتكوفيتش لم يتمكن من قراءة مجريات اللعب بشكل صحيح وإجراء التغييرات المناسبة لتحسين أداء الفريق. وتشير بعض التحليلات إلى أن أسلوب اللعب الذي اعتمد عليه المدرب لم يكن فعالاً ضد قوة المنتخب النيجيري.
بالإضافة إلى ذلك، أشار الموقع إلى أن المستوى العام للمنتخب الجزائري كان متواضعًا خلال البطولة، وأن الفريق لم يقدم الأداء المتوقع منه. وتساءل الموقع عن مستقبل المدرب مع المنتخب، وما إذا كان سيتمكن من قيادة الفريق لتحقيق نتائج أفضل في المستقبل.
وتعتبر بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 ذات أهمية كبيرة للمنتخبات المشاركة، حيث إنها فرصة للتنافس على اللقب القاري وإظهار المستوى الفني والبدني للاعبين. كما أنها فرصة للفرق الصاعدة لإثبات وجودها على الساحة الأفريقية. وتشهد البطولة متابعة كبيرة من قبل الجماهير في جميع أنحاء القارة السمراء.
الخسارة أمام نيجيريا تثير تساؤلات حول مستقبل كرة القدم الجزائرية، والحاجة إلى تطوير أساليب التدريب والتحضير للمباريات. كما أنها تسلط الضوء على أهمية الاستثمار في قطاع الشباب واكتشاف المواهب الجديدة التي يمكن أن تعزز قوة المنتخب في المستقبل. وتشير بعض الآراء إلى ضرورة إجراء تغييرات جذرية في هيكل المنتخب، بما في ذلك اختيار مدرب جديد يتمتع بخبرة أكبر وقدرة على قيادة الفريق نحو تحقيق النجاح.
من المتوقع أن يعقد الاتحاد الجزائري لكرة القدم اجتماعًا في الأيام القليلة القادمة لمناقشة أسباب الخسارة وتقييم أداء المنتخب في البطولة. كما سيتم خلال الاجتماع تحديد الخطوات المستقبلية التي ستتخذها الاتحاد لتطوير كرة القدم الجزائرية. ويترقب الشارع الرياضي الجزائري نتائج هذا الاجتماع، وما إذا كان سيتم الإعلان عن تغييرات في الجهاز الفني للمنتخب.
