أثارت قرارات الحكم السنغالي عيسى سي خلال مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 جدلاً واسعاً. وتسببت تلك القرارات في موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أنها أثرت على نتيجة المباراة التي انتهت بفوز نيجيريا 2-0. هذا الجدل حول التحكيم في كأس أمم أفريقيا يطرح تساؤلات حول مدى عدالة القرارات وتأثيرها على مسار البطولة.
أقيمت المباراة يوم [تاريخ المباراة] على ملعب [اسم الملعب]، وشهدت احتجاجات من الجهاز الفني للجزائر على عدة قرارات، أبرزها عدم احتساب ركلة جزاء محتملة لصالحهم. وتأتي هذه الأحداث في سياق التغطية الإعلامية المكثفة للبطولة القارية، والتي تشهد منافسة قوية بين المنتخبات.
جدل قرارات الحكم وتأثيرها على مجريات اللعب
تركزت أغلب الانتقادات على لقطة عدم احتساب ركلة جزاء لصالح الجزائر في الدقيقة 15 بعد لمسة يد من لاعب نيجيري داخل منطقة الجزاء. يرى العديد من المتابعين أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) كان يجب أن تتدخل لمراجعة اللقطة، خاصة وأن هناك حالات مشابهة تم مراجعتها لاحقاً خلال المباراة. بالإضافة إلى ذلك، عبّر البعض عن استيائهم من البطاقات الصفراء التي حصل عليها لاعبو الجزائر، معتبرين أنها كانت مبالغاً فيها.
ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي
تصدرت وسوم (هاشتاجات) متعلقة بالمباراة ومستوى التحكيم قائمة الأكثر تداولاً على منصات مثل تويتر وفيسبوك. ووصف العديد من النشطاء القرارات التحكيمية بـ “الفضيحة” و”المتحيزة”، بينما دافع آخرون عن الحكم وأكدوا أنه طبق القانون بشكل صحيح. هذا التفاعل الكبير يعكس الأهمية التي توليها الجماهير العربية والإفريقية لبطولة كأس أمم أفريقيا.
تباين في تفسير القرارات
أشار بعض المحللين إلى أن الكرة قد لامست فخذ اللاعب النيجيري قبل يدها، مما قد يفسر عدم وجود مخالفة واضحة تستدعي التدخل. ومع ذلك، يرى آخرون أن اللمسة باليد كانت كافية لاحتساب ركلة جزاء، خاصة وأنها حالت دون وصول الكرة إلى لاعب جزائري في وضعية أفضل للتسجيل. هذا الاختلاف في التقييم يعقد عملية تقييم أداء الحكم بشكل موضوعي.
أداء المنتخبين الجزائري والنيجيري
بعيدًا عن الجدل التحكيمي، قدم المنتخب النيجيري أداءً قويًا ومنظمًا طوال المباراة، خاصة في الشوط الثاني. اعتمد الفريق النيجيري على سرعة التحولات الهجومية والضغط العالي على لاعبي الجزائر، مما أدى إلى إرهاقهم وتقليل قدرتهم على مجاراة نسق اللعب. أداء نيجيريا كان متميزاً من الناحية التكتيكية والبدنية.
في المقابل، بدا المنتخب الجزائري متأثراً بالإرهاق البدني، وافتقر إلى الحلول الهجومية الفعالة. لم يتمكن الفريق الجزائري من استغلال الفرص القليلة التي سنحت له، وتراجع مستواه بشكل واضح في الشوط الثاني. إن إعداد الفريق البدني قد يكون أحد الأسباب التي أثرت سلبًا على الأداء الفني للمنتخب الجزائري.
وصف بعض المتابعين أداء الجزائر بأنه يفتقر إلى الروح القتالية والتركيز، معتبرين أن الفريق لم يكن في أفضل حالاته. وأشاروا إلى أن تراجع الأداء البدني أثر على الانتشار داخل الملعب وسرعة التحولات، مما منح المنتخب النيجيري أفضلية واضحة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يقوم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) بمراجعة أداء الحكم عيسى سي وبقية طاقم التحكيم في المباراة. وغالباً ما يصدر الاتحاد الإفريقي بياناً رسمياً حول أي قرارات تحكيمية مثيرة للجدل. يجب على الاتحاد الإفريقي أن يعمل على تحسين مستوى التحكيم في البطولات القارية، وتوفير التدريب والدعم اللازمين للحكام لضمان عدالة القرارات. المسألة الآن تتعلق بما إذا كان الاتحاد الإفريقي سيتخذ إجراءً تأديبياً ضد الحكم أم لا، وهو أمر سيراقب المتابعون عن كثب.
