أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج حملات ميدانية واسعة النطاق لمكافحة الإقامة غير النظامية والحدود، والتي أسفرت عن ضبط أكثر من 18 ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل خلال أسبوع واحد. وتأتي هذه الجهود ضمن إطار سعي المملكة لتعزيز الأمن ومكافحة التهرب من الأنظمة، مع التركيز على ضبط المخالفين ومن يسهل تواجدهم، وذلك بهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. تعتبر هذه الحملات جزءاً من الإجراءات المتخذة للحد من ظاهرة **الإقامة غير النظامية** في المملكة.
توالي عمليات الضبط وتصعيد الإجراءات ضد المخالفين
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الداخلية، فقد تم خلال الحملات ضبط 11,710 مخالفاً لنظام الإقامة، و4,239 مخالفاً لنظام أمن الحدود، بالإضافة إلى 2,887 مخالفاً لنظام العمل. وقد تم إيقاف 1741 شخصاً في محاولة لعبور الحدود إلى المملكة بشكل غير قانوني، حيث شكل اليمنيون ومواطنو إثيوبيا النسبة الأكبر من بين المضبوطين، بنسب بلغت 39% و 60% على التوالي. كما تم ضبط 46 شخصاً كانوا يحاولون مغادرة المملكة بطريقة غير نظامية.
جهود مكثفة لمواجهة التستر على المخالفين
لم تقتصر الحملات على ضبط المخالفين أنفسهم، بل امتدت لتشمل من يسهل دخولهم أو إقامتهم أو يعمل لديهم بشكل غير قانوني. وذكرت الوزارة أنه تم القبض على 19 شخصاً متورطين في نقل أو إيواء أو تشغيل المخالفين، أو التستر عليهم. وتشكل هذه الخطوة جزءاً أساسياً من استراتيجية الوزارة لمكافحة شبكات التوظيف غير الشرعي التي تستغل العمالة الوافدة.
وتخضع حالياً 29,823 وافداً مخالفاً لإجراءات تنفيذ الأنظمة، ومعظمهم من الرجال (28,220) بينما يبلغ عدد النساء 1,603. وقد بدأت الإجراءات في إحالة المخالفين إلى بعثاتهم الدبلوماسية (20,956 شخصاً) لاستخراج وثائق السفر اللازمة، وتحديد مواعيد سفرهم (5,201 شخصاً). في المقابل، تم بالفعل ترحيل 10,195 مخالفاً إلى بلدانهم الأصلية.
عقوبات صارمة تنتظر المتورطين في تسهيل الإقامة غير النظامية
حذرت وزارة الداخلية السعودية بشكل قاطع من أن أي شخص يسهل دخول المخالفين إلى المملكة، أو ينقلهم، أو يوفر لهم المأوى، أو يقدم لهم أي شكل من أشكال المساعدة، سيواجه عقوبات شديدة. وتنص الأنظمة على السجن لمدة تصل إلى 15 عاماً، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى مصادرة المركبة أو المسكن المستخدم في الإيواء، والتشهير بالمخالف. وتعتبر هذه الجريمة من الجرائم الكبيرة التي تستوجب التوقيف، وتضر بالشرف والأمانة، وفقًا للوزارة. هذه الإجراءات تأتي في سياق جهود مكثفة لمكافحة **العمالة المخالفة** و**التأشيرات المزورة**.
وتواصل وزارة الداخلية السعودية جهودها لتطبيق الأنظمة بحزم وشفافية، وذلك بهدف الحفاظ على الأمن والنظام العام، وضمان حقوق العمالة القانونية. وتعتبر هذه الحملات توجيهًا واضحًا لكل من يخالف الأنظمة، وتذكيرًا بأهمية الالتزام بالقوانين والتعليمات. تشير التقارير إلى أن الوزارة تدرس المزيد من الآليات لتطوير هذه الحملات وزيادة فعاليتها، بما في ذلك استخدام التقنيات الحديثة في الرقابة والتتبع.
من المتوقع أن تستمر وزارة الداخلية في تنفيذ هذه الحملات بشكل دوري ومنتظم، مع التركيز على المناطق التي تشهد تركيزاً كبيراً للمخالفين. كما من المحتمل أن تشهد الإجراءات مزيداً من التشديد في حال استمرار التجاوزات. يجب متابعة أي تطورات جديدة في هذا الشأن، وخاصةً القرارات والإعلانات الصادرة عن وزارة الداخلية السعودية.
