وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اتفاقية تعاون مع الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، بهدف تنفيذ المرحلة السابعة من تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في محافظة سيئون اليمنية. تهدف هذه المبادرة إلى تقديم الدعم اللازم لذوي الاحتياجات الخاصة، وتأهيل 7200 فرد، مما يعزز جهود المملكة العربية السعودية المستمرة في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.
تأهيل الكوادر الطبية وتوسيع نطاق خدمات الأطراف الصناعية
تأتي هذه الاتفاقية في إطار حرص المملكة على دعم القطاع الصحي في اليمن، وتوفير الرعاية اللازمة للمتضررين من الحرب والصراعات. ووقع الاتفاقية كل من مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج، أحمد بن علي البيز، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، معاوية محمود حرصوني. وتركز المرحلة السابعة على تطوير مهارات الكوادر الطبية العاملة في المركز، من خلال برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى التعامل مع الحالات المعقدة وتقديم أفضل الخدمات للمرضى.
أهداف الاتفاقية ومكوناتها الرئيسية
تشمل الاتفاقية تقديم خدمات التأهيل الجسدي الشاملة، بما في ذلك تحديد الخطط العلاجية الفردية، وتركيب الأطراف الصناعية المتنوعة، وتقديم خدمات إعادة التأهيل الوظيفي. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الاتفاقية إلى تحسين قدرات الكادر الطبي من خلال التدريب المستمر على أحدث التقنيات والممارسات في مجال الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل. وتشير البيانات إلى أن هذه المرحلة ستستفيد منها حوالي 7200 شخص، مما يمثل إضافة كبيرة لجهود الرعاية الصحية في اليمن.
وتعتبر هذه المبادرة جزءًا من سلسلة من المساعدات الإنسانية التي تقدمها المملكة للشعب اليمني في مختلف المجالات، بما في ذلك الصحة والتعليم والغذاء والإيواء. ففي ديسمبر الماضي، أعلنت السعودية أنها قدمت منذ تأسيسها مساعدات إنسانية وتنموية تجاوزت 142 مليار دولار، نفذت من خلال 8457 مشروعًا في 173 دولة حول العالم. وتؤكد هذه الأرقام على الدور الريادي للمملكة في مجال العمل الإنساني الدولي.
بالتزامن مع هذه الجهود، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن الأحد الماضي عن بدء وصول المساعدات الإنسانية إلى حضرموت، بعد استعادة الحكومة اليمنية السيطرة الكاملة على المحافظة. ويأتي هذا التطور في سياق الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في اليمن وتخفيف المعاناة الإنسانية. وتشير التقارير إلى أن الوضع الإنساني في اليمن لا يزال صعبًا للغاية، حيث يعاني الملايين من نقص الغذاء والدواء والرعاية الصحية.
إعادة التأهيل ليست مجرد توفير أطراف صناعية، بل هي عملية شاملة تهدف إلى تمكين الأفراد المتضررين وإعادة دمجهم في المجتمع. وتشمل هذه العملية الدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى التدريب المهني الذي يساعدهم على الحصول على فرص عمل وتحقيق الاستقلال المالي. وتولي المملكة اهتمامًا خاصًا بالجوانب النفسية والاجتماعية لعملية إعادة التأهيل، إيمانًا منها بأهمية بناء مجتمع قوي ومتماسك.
من المتوقع أن يستمر مركز الملك سلمان للإغاثة في تقديم الدعم للشعب اليمني في مختلف المجالات، وأن يتم تنفيذ المزيد من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق التنمية المستدامة. وستركز الجهود المستقبلية على توسيع نطاق خدمات الأطراف الصناعية، وتطوير الكوادر الطبية، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية. ومع ذلك، لا تزال التحديات كبيرة، ويتطلب الوضع في اليمن استمرار الدعم الإنساني والتضامن الدولي.
في الختام، تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تحسين الوضع الإنساني في اليمن، وتوفير الرعاية اللازمة للمتضررين. ومن المنتظر أن يتم البدء في تنفيذ المرحلة السابعة من المشروع في أقرب وقت ممكن، مع متابعة وتقييم النتائج بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. وستظل المملكة العربية السعودية ملتزمة بتقديم الدعم للشعب اليمني، حتى تحقيق الاستقرار والازدهار.
