ألغت شركة فلاي دبي رحلاتها المتجهة إلى عدد من المدن الإيرانية اليوم الجمعة، في خطوة تأتي استجابةً للاضطرابات المتصاعدة في إيران. ويشمل الإلغاء رحلات إلى طهران وشيراز ومشهد وغيرها، مما يؤثر على خطط السفر للعديد من الركاب. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تقارير عن انقطاع خدمات الإنترنت في أنحاء إيران، في محاولة من السلطات للحد من الاحتجاجات المتزايدة.
تأثيرات إلغاء رحلات فلاي دبي على السفر إلى إيران
أفاد موقع مطارات دبي بإلغاء ما لا يقل عن 17 رحلة تابعة لشركة فلاي دبي كانت مقررة إلى إيران اليوم. وقالت الشركة في بيان رسمي إنها تتابع الوضع عن كثب، وأنها ستقوم بتعديل جدول رحلاتها وفقًا للتطورات الجارية. يضاف إلى ذلك، ألغى مطار حمد الدولي في الدوحة رحلتين بين الدوحة وطهران، وفقًا لما نشرته وكالة رويترز.
إجراءات شركات طيران أخرى
لم تقتصر عمليات الإلغاء على فلاي دبي، حيث أعلنت شركات طيران تركية أيضًا عن تعديلات في خططها. وذكرت وسائل الإعلام التركية أن الخطوط الجوية التركية ألغت 17 رحلة، بينما ألغت شركة “أناضول جت” ست رحلات، وألغت “بيغاسوس” عدداً آخر من الرحلات المتجهة إلى المدن الإيرانية. تشير هذه الإجراءات المتزامنة إلى مخاوف أوسع نطاقًا بين شركات الطيران بشأن سلامة العمليات الجوية في المجال الجوي الإيراني.
وتأتي هذه التغييرات في حركة الطيران وسط مظاهرات واسعة النطاق تشهدها طهران ومدن إيرانية أخرى. تتجمع الحشود للتعبير عن استيائها من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية. وقد ردت السلطات الإيرانية بفرض قيود على الوصول إلى الإنترنت، في محاولة للسيطرة على المعلومات وتقييد قدرة المتظاهرين على التنظيم والتواصل.
تعتبر هذه الإجراءات، بما في ذلك قطع الإنترنت وإلغاء الرحلات الجوية، محاولات من الحكومة الإيرانية لاحتواء المظاهرات المتصاعدة. تشكل القيود على الإنترنت تحديًا للوصول إلى المعلومات المستقلة، بينما يؤدي إلغاء الرحلات الجوية إلى تعطيل خطط السفر وتزيد من الشعور بالعزلة. ويعكس هذا الوضع المتأزم حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الاحتجاجات وتأثيرها على المنطقة.
تتزايد أهمية مراقبة تطورات الأوضاع في إيران، وخاصةً فيما يتعلق بمدى استمرار الاحتجاجات وردود أفعال الحكومة. قد تؤدي التطورات الجارية إلى مزيد من التعطيلات في قطاع الطيران، وربما إلى قيود سفر إضافية. وتشير التقديرات إلى أن الوضع قد يستمر في التدهور إذا لم يتم إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعد المحرك الرئيسي للاحتجاجات.
من المتوقع أن تستمر فلاي دبي وشركات الطيران الأخرى في تقييم الوضع الأمني والاقتصادي في إيران. وستعتمد القرارات المتعلقة باستئناف الرحلات الجوية على تطورات الأوضاع وقرارات السلطات الإيرانية. من المرجح أن يستمر انقطاع الإنترنت في إيران خلال الأيام القليلة القادمة، مما سيزيد من صعوبة الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة حول الوضع على الأرض.
