أعلنت وزارة الداخلية الأردنية عن تسهيلات جديدة في إجراءات دخول وإقامة الأجانب في المملكة، تشمل تمديد فترة الإقامة المباشرة إلى ثلاثة أشهر. تهدف هذه التسهيلات إلى دعم قطاعات السياحة والاستثمار والعلاج الطبي، وتعزيز الاستثمار في الأردن، مع استثناء تأشيرات العمل. دخلت هذه الإجراءات حيز التنفيذ فور الإعلان عنها، وتأتي في إطار تعديلات حديثة على قانون الإقامة وشؤون الأجانب.
جاء الإعلان يوم الخميس، وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن هذه الخطوة تهدف إلى تبسيط العمليات للمسافرين الأجانب، وتوثيق إقامتهم بشكل مباشر عند المراكز الحدودية. وتهدف الحكومة الأردنية من خلال هذه التعديلات إلى جذب المزيد من الزوار والمستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال.
تسهيلات جديدة لدعم السياحة و الإقامة في الأردن
تعتبر هذه التسهيلات خطوة مهمة نحو تحسين مناخ السياحة في الأردن، خاصةً السياحة العلاجية التي تشهد إقبالاً متزايداً. وفقًا للوزارة، فإن السماح بالإقامة لمدة ثلاثة أشهر بدلاً من شهر واحد سيعطي المرضى والمرافقين لهم الوقت الكافي لإكمال العلاج وتلقي الرعاية اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن توثيق الإقامة مباشرةً في المركز الحدودي يزيل عبئًا كبيرًا عن كاهل الزوار، الذين كانوا يضطرون في السابق إلى التوجه إلى المراكز الأمنية لإتمام هذه الإجراءات. هذا التبسيط يقلل من الإجراءات الروتينية ويسرع عملية الدخول والإقامة.
تأثير التعديلات على القطاع الخاص
أشاد محمد قاسم، عضو مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية، بهذه التعديلات ووصفها بأنها “إيجابية للغاية”. وأشار إلى أن الإجراءات السابقة كانت تخلق صعوبات للزوار، خاصةً أولئك القادمين للعلاج، حيث كانت تتطلب الكثير من الوقت والجهد.
وتوقع قاسم أن تشهد نسب إشغال الفنادق ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2026، مع الأخذ في الاعتبار العودة التدريجية للهدوء في المنطقة بعد وقف إطلاق النار في غزة. كما أكد على أن السياحة العلاجية مستمرة في النمو طوال العام، وأن هذه التعديلات ستساعد في تعزيز هذا النمو.
الجنسيات المستفيدة و نطاق التسهيلات
تشمل التسهيلات الجديدة جميع الجنسيات، خاصةً تلك التي لا تتطلب تأشيرات مسبقة لزيارة الأردن، مثل مواطني دول الخليج العربي ولبنان ومصر. ومع ذلك، استثنت الوزارة تأشيرات العمل من هذه التعديلات، مما يعني أن القادمين للعمل سيخضعون للإجراءات المعتادة.
يُذكر أن هذه التعديلات تأتي في سياق جهود الحكومة الأردنية لتحفيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل. وتعتبر السياحة والاستثمار من أهم القطاعات التي تسعى الحكومة إلى تطويرها.
تأثير الاستقرار الإقليمي على النمو المتوقع
يرى مراقبون أن الاستقرار الإقليمي يلعب دورًا حاسمًا في نجاح هذه التعديلات. فكلما كان الوضع في المنطقة أكثر استقرارًا، زاد الإقبال على السياحة في الأردن.
بينما ساهم وقف التصعيد الأخير في غزة بشكل إيجابي، إلا أن الوضع لا يزال هشًا ويتطلب متابعة دقيقة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الحكومة الأردنية الاستمرار في تحسين البنية التحتية السياحية وتوفير الخدمات عالية الجودة لجذب المزيد من الزوار.
من المتوقع أن تقوم وزارة الداخلية بإصدار تعليمات تفصيلية للموظفين في المراكز الحدودية حول كيفية تطبيق هذه التعديلات. كما من المرجح أن يتم إطلاق حملة توعية للمسافرين الأجانب حول الإجراءات الجديدة. يبقى من المبكر تحديد الأثر الفعلي لهذه التعديلات على الاقتصاد الأردني، ولكن التوقعات الأولية إيجابية وتشير إلى إمكانية تحقيق نمو ملحوظ في قطاعات السياحة والاستثمار.
المصدر: RT + “سي أن أن”
