واصل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة استقبال الدفعة الثانية من السياح العالقين في جزيرة سقطرى اليمنية، ليصل إجمالي عدد الوافدين خلال يومين إلى 337 سائحاً من 22 جنسية مختلفة. يأتي ذلك في إطار جهود المملكة لتسهيل عودة السياح المتضررين من الأوضاع الأخيرة في سقطرى، مما يسلط الضوء على أهمية سقطرى والسياحة في المنطقة. وتشمل الجنسيات الوافدة 7 مواطنين أمريكيين و19 من روسيا، بالإضافة إلى جنسيات أوروبية وآسيوية أخرى.
تطورات استقبال السياح من سقطرى في جدة
حطت الرحلة الثانية في مطار جدة يوم الخميس، حاملةً على متنها 140 سائحاً. وتأتي هذه الخطوة بعد وصول الرحلة الأولى يوم الأربعاء، والتي كانت تحمل 197 سائحاً. وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن السلطات السعودية قدمت دعماً لوجستياً كاملاً للركاب القادمين، بما في ذلك توفير السكن والوجبات والرعاية اللازمة.
الإجراءات الحكومية وتسهيل العبور
أفادت التقارير بأن 128 شخصاً من ركاب الرحلة الأولى قد أكملوا إجراءات سفرهم وغادروا إلى وجهاتهم النهائية، والتي شملت دولاً مثل إيطاليا وروسيا وبولندا والولايات المتحدة وألمانيا وكرواتيا وإسبانيا. ولتعزيز عملية العبور، أصدرت وزارة الخارجية السعودية تأشيرات دخول إلكترونية لأكثر من 100 راكب على متن الرحلة الثانية، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف العبء على القادمين. تلعب السياحة في اليمن، وخاصة سقطرى، دوراً هاماً في الاقتصاد المحلي.
وتشير المصادر إلى أن هذه الجهود تأتي في أعقاب التطورات الأخيرة في اليمن، والتي أثرت بشكل كبير على حركة السياحة في جزيرة سقطرى. فقد فرضت الحكومة اليمنية الشرعية حظراً جوياً وأنهت عمل القوات الإماراتية في البلاد، مما أدى إلى تسريع عمليات الإجلاء وتأثر حركة السياح بشكل مباشر.
سقطرى: وجهة سياحية متنامية
شهدت جزيرة سقطرى خلال السنوات الماضية نمواً ملحوظاً في عدد السياح الذين يزورونها من مختلف أنحاء العالم. وكانت الإمارات تلعب دوراً رئيسياً في استقدام السياح إلى الجزيرة، إلا أن الأحداث الأخيرة أدت إلى توقف هذه الرحلات. وبفضل التنسيق بين السلطات السعودية واليمنية، تم استئناف هذه الرحلات عبر مطار جدة، كحل مؤقت لإعادة السياح إلى بلدانهم.
وتعد سقطرى، المشهورة بتنوعها البيولوجي الفريد، وجهة مهمة لتلك المهتم بـالسياحة البيئية. وتتميز الجزيرة بمناظرها الطبيعية الخلابة وشواطئها الرملية البيضاء وحيواناتها ونباتاتها النادرة، مما يجعلها نقطة جذب رئيسية للسياح المغامرين والباحثين عن الاسترخاء والهدوء.
المملكة تسعى لتقديم كافة أوجه الدعم لتخفيف آثار الأوضاع الحالية على السياح. بالإضافة إلى توفير الرعاية والخدمات الأساسية، تعمل الجهات المعنية على تنسيق رحلات إضافية قادمة من سقطرى خلال الفترة القريبة، وذلك لنقل السياح إلى جدة وتهيئتهم للعودة إلى أوطانهم.
مع استمرار الجهود الدبلوماسية والأمنية في اليمن، يظل مستقبل السياحة في سقطرى غير واضحاً. ومن المتوقع أن يتم تقييم الوضع بشكل دوري، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة السياحة إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن. من المهم مراقبة التطورات السياسية والأمنية في اليمن، وتقييم تأثيرها على حركة السفر والسياحة في سقطرى.
يستمر مطار الملك عبد العزيز الدولي في العمل كمركز إنساني لتسهيل عودة السياح العالقين، وتعكس هذه العملية التزام المملكة بتقديم المساعدة والدعم للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء. وفي الوقت نفسه، تظل الأعين متجهة إلى التطورات في اليمن، وما إذا كانت ستسمح بعودة الاستقرار والسياحة إلى جزيرة سقطرى.
