وصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) إلى المغرب في نهاية الأسبوع الماضي، وذلك في إطار تقييم الإجراءات الأمنية المتخذة استعدادًا لاستضافة بطولة كأس أمم أفريقيا 2025. الزيارة تأتي بهدف الاطلاع على خطط المغرب الأمنية وتنظيمها، خاصةً فيما يتعلق باستقبال الجماهير وتنظيم المباريات، وهو ما يمثل جزءًا هامًا من الاستعدادات للبطولة القارية. هذا التطور يسلط الضوء على أهمية الأمن في كأس أمم أفريقيا.
ومن المتوقع أن يركز الوفد الأمريكي اليوم، الثلاثاء، على الإجراءات الأمنية المتبعة خلال مباراة الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تحظى باهتمام بالغ نظرًا للتنافس الشديد بين الفريقين وتوقع حضور جماهيري كبير. ويهدف الفريق إلى دراسة كيفية تعامل السلطات المغربية مع مختلف السيناريوهات الأمنية المحتملة، وضمان سلامة الجماهير واللاعبين.
مكتب التحقيقات الفدرالي يدقق في استقبال الجماهير
بدأ فريق مكتب التحقيقات الفدرالي في معاينة كيفية إدارة السلطات المغربية للأمن خلال مباريات كأس أمم أفريقيا 2025. وقد أشرف الفريق بالفعل على متابعة الإجراءات الأمنية المتخذة خلال مباراة المغرب وتنزانيا، التي شهدت فوزًا للمغرب، وتقييم مدى كفاءتها وفعاليتها. ويهدف هذا التقييم إلى تحديد نقاط القوة والضعف في الخطة الأمنية، وتقديم توصيات لتحسينها.
أشارت تقارير إعلامية مغربية إلى أن فريق الـ FBI، بقيادة دوغلاس أولسون وكيفن كوفالسكي، قد قام بفحص دقيق لنشر الوحدات الأمنية، ومستويات التفتيش، واستخدام كاميرات المراقبة عالية الدقة، بالإضافة إلى الطائرات بدون طيار. تم التدقيق في جميع هذه الجوانب لضمان توافقها مع أفضل الممارسات الدولية في مجال الأمن الرياضي.
تأتي زيارة الوفد الأمريكي في سياق استعدادات المغرب لتنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، التي تعتبر فرصة لإبراز قدرات المملكة في مجال تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى. وتحرص السلطات المغربية على تقديم ضمانات أمنية قوية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) ولجميع الفرق والمشاركين في البطولة.
التركيز على التنسيق الأمني الدولي
يركز الوفد الأمريكي بشكل خاص على مستوى التنسيق بين الشرطة المغربية وأجهزة إنفاذ القانون الأجنبية المشاركة في تأمين البطولة. يشمل هذا التنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوحيد الإجراءات الأمنية، وتنظيم الدوريات المشتركة. تهدف هذه الجهود إلى ضمان استجابة سريعة وفعالة لأي تهديدات أمنية محتملة.
تعد هذه الزيارة جزءًا من جهود تبادل الخبرات بين المغرب والولايات المتحدة في مجال الأمن، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى الاستفادة من تجربة المغرب في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى. ويأتي هذا في ظل استعداد الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا لتنظيم كأس العالم 2026، حيث تسعى هذه الدول إلى ضمان أمن كأس العالم.
بالإضافة إلى ذلك، قد تستفيد المغرب من خبرة الولايات المتحدة في استخدام التكنولوجيا المتقدمة في مجال الأمن، مثل أنظمة التعرف على الوجوه، وتحليل البيانات الضخمة، وأنظمة المراقبة الذكية. هذه التكنولوجيا يمكن أن تساهم في تحسين كفاءة وفعالية الإجراءات الأمنية المتخذة خلال البطولة.
من الجدير بالذكر أن المغرب قد استضاف العديد من الأحداث الرياضية الكبرى في السنوات الأخيرة، مثل بطولة كأس العالم للأندية 2022، والبطولة الأفريقية للاعبين المحليين (CHAN) 2020. وقد نجحت المملكة في تنظيم هذه الأحداث بنجاح، وحصلت على تقدير واسع من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF).
في الختام، من المتوقع أن يقدم فريق مكتب التحقيقات الفدرالي تقريرًا مفصلًا عن الإجراءات الأمنية المتخذة في المغرب إلى السلطات الأمريكية، وذلك لمساعدة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2026. وستراقب الجهات المعنية عن كثب التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات التي سيقدمها الفريق، مع التركيز على ضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة خلال البطولة القادمة، وتطوير خطط إدارة الحشود.
