وقّع الصندوق السعودي للتنمية وبنك التنمية العُماني، اليوم الثلاثاء في مسقط، اتفاقية تمويل بقيمة 40 مليون دولار أمريكي. يأتي هذا التمويل كجزء من برنامج دعم شامل تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية لسلطنة عُمان بقيمة إجمالية تبلغ 150 مليون دولار. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عُمان، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص عمل جديدة.
تم توقيع الاتفاقية من قبل سعيد القحطاني، مدير عام العمليات المالية في الصندوق السعودي للتنمية، وزاهر العبري، مدير عام الحسابات والخزينة بوزارة المالية العُمانية، وحسين اللواتي، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية العُماني. وقد نشر الصندوق السعودي للتنمية تفاصيل الاتفاقية عبر حسابه الرسمي على تويتر.
تعزيز **التمويل** للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في عُمان
يهدف هذا التمويل بشكل أساسي إلى دعم مبادرات بنك التنمية العُماني في تقديم التمويل اللازم للمشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. تعتبر هذه المشاريع محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل في سلطنة عُمان. وبحسب بيان الصندوق السعودي للتنمية، فإن الاتفاقية ستساهم في خلق فرص عمل جديدة في مختلف مناطق ومحافظات السلطنة.
دور بنك التنمية العُماني
يُعد بنك التنمية العُماني مؤسسة حكومية رئيسية في سلطنة عُمان، متخصصة في تقديم التسهيلات الائتمانية والتمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. ويعمل البنك على دعم ريادة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات المحلية. وتشمل خدمات البنك تقديم القروض، والضمانات، والاستشارات المالية والإدارية.
بالإضافة إلى ذلك، يركز البنك على دعم القطاعات الواعدة في الاقتصاد العُماني، مثل السياحة، والصناعات الصغيرة، والخدمات. ويهدف البنك إلى المساهمة في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040، والتي تركز على التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.
يأتي هذا التمويل في سياق علاقات اقتصادية قوية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. ففي ديسمبر الماضي، افتُتحت مشاريع تنموية هامة لتعزيز البنية التحتية للطرق في المناطق الاقتصادية العُمانية، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية. وتشير البيانات إلى أن الصندوق قدم دعماً لأكثر من 20 مشروعاً وبرنامجاً تنموياً في سلطنة عُمان، تغطي قطاعات حيوية مثل التعليم، والصحة، والطاقة، والنقل.
وتشمل هذه المشاريع بناء المدارس والمستشفيات، وتطوير شبكات الطرق والموانئ، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة. كما قدم الصندوق دعماً لبرامج التدريب والتأهيل المهني، بهدف تطوير مهارات الشباب العُماني وزيادة فرص حصولهم على عمل.
الاستثمار في البنية التحتية يعتبر عنصراً أساسياً في دعم النمو الاقتصادي في سلطنة عُمان. فقد أدى تطوير شبكات الطرق والموانئ إلى تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من الشركات الأجنبية. كما ساهمت مشاريع الطاقة المتجددة في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط.
من المتوقع أن يساهم هذا التمويل الجديد في تعزيز جهود سلطنة عُمان لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع اقتصادها. وستراقب الأوساط الاقتصادية عن كثب كيفية استخدام هذه الأموال وتأثيرها على النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. ومن المنتظر أن يعلن بنك التنمية العُماني عن تفاصيل خططه لتوزيع التمويل على المشاريع المستحقة في الأشهر القادمة.
في الختام، يمثل توقيع هذه الاتفاقية خطوة مهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. ومن المتوقع أن يستمر الصندوق السعودي للتنمية في تقديم الدعم لسلطنة عُمان في تنفيذ مشاريعها التنموية، بما يساهم في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040.
