لقي أكثر من 25 شخصًا حتفهم، فيما لا يزال 14 آخرون في عداد المفقودين، بعد انقلاب قارب في ولاية يوبي شمال شرق نيجيريا. الحادث المأساوي، الذي وقع مساء يوم السبت، يسلط الضوء على المخاطر المستمرة المرتبطة بالنقل المائي غير الآمن في المنطقة. وتشير التقارير الأولية إلى أن القارب كان يحمل عددًا كبيرًا من الركاب، مما أدى إلى تفاقم الوضع بعد الانقلاب.
وبحسب رئيس وكالة إدارة الطوارئ في ولاية يوبي، محمد جوجي، فإن القارب كان قد انطلق من قرية أدياني في ولاية جيجاوا الشمالية الغربية متجهاً إلى جاربي في ولاية يوبي. وذكر جوجي أن عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين لا تزال مستمرة، بمشاركة فرق الطوارئ والمتطوعين المحليين والأجهزة الأمنية. وتشير التقديرات إلى أن القارب كان يحمل 52 راكباً، وتم إنقاذ 13 منهم حتى الآن.
أسباب انقلاب القارب
أكدت شرطة ولاية جيجاوا أن سبب انقلاب القارب يعود إلى تسرب في هيكله. وقال المتحدث باسم شرطة الولاية، لاوان آدم، إن الحادث وقع بعد انتهاء يوم السوق، وأن الضحايا كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم. وأضاف آدم أن السائق قد يواجه اتهامات بالإهمال إذا نجا، مشيراً إلى أن القارب تجاهل قوانين السلامة التي تحظر الرحلات الليلية والحمولة الزائدة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن القارب كان محملًا بشكل زائد، وهو ما ساهم في فقدانه للتوازن وانقلابه. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرحلات الليلية تزيد من خطر الحوادث بسبب ضعف الرؤية وصعوبة تحديد المخاطر المحتملة في المياه.
تحديات السلامة المائية في نيجيريا
حوادث القوارب التي ينتج عنها قتلى شائعة في نيجيريا، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك ضعف البنية التحتية للنقل المائي، وعدم كفاية تدابير السلامة، وغياب الرقابة الفعالة. غالبًا ما تعمل القوارب دون التزام بمعايير السلامة الأساسية، مثل ارتداء سترات النجاة وتوفير معدات السلامة اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الحمولة الزائدة تمثل مشكلة متكررة، حيث يسعى أصحاب القوارب إلى زيادة أرباحهم من خلال نقل عدد أكبر من الركاب مما تسمح به السعة القصوى للقارب. وهذا يزيد من خطر الانقلاب ويجعل من الصعب على الركاب النجاة في حالة وقوع حادث.
حوادث مماثلة سابقة
لم يكن هذا الحادث هو الأول من نوعه في نيجيريا. ففي سبتمبر/أيلول الماضي، لقي ما لا يقل عن 60 شخصًا حتفهم عندما غرق قارب يحمل حمولة زائدة بعد اصطدامه بجذع شجرة في ولاية النيجر بوسط نيجيريا. وتشير هذه الحوادث المتكررة إلى الحاجة الملحة إلى تحسين السلامة المائية في البلاد.
وتواجه السلطات النيجيرية تحديات كبيرة في تنظيم قطاع النقل المائي، بما في ذلك نقص الموارد والفساد وغياب الوعي بأهمية السلامة. ومع ذلك، هناك جهود مبذولة لتحسين الوضع، مثل تشديد الرقابة على القوارب وتوفير التدريب لأصحاب القوارب والسائقين.
من المتوقع أن تستمر عمليات البحث عن المفقودين في ولاية يوبي خلال الأيام القادمة. وستقوم السلطات أيضًا بإجراء تحقيق شامل في الحادث لتحديد المسؤولين واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل. وتعتبر مراجعة قوانين السلامة المائية وتطبيقها بشكل صارم أمرًا ضروريًا لضمان سلامة الركاب وحماية الأرواح. كما أن زيادة الوعي بأهمية السلامة المائية وتشجيع الركاب على الإبلاغ عن أي مخالفات يمكن أن يساهم في تحسين الوضع.
