أعلن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت عن قرب ختام فعاليات “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025″، المقرر في شهر فبراير المقبل برعاية سامية من أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر المبارك الصباح. وتتضمن فعاليات الختتام عرضاً مسرحياً ضخماً بعنوان “نسيج” يهدف إلى الاحتفاء بالتراث الثقافي الكويتي وتعزيز مكانة الكويت كمركز إبداعي وثقافي في المنطقة العربية. هذا الحدث يمثل تتويجاً لعام كامل من الأنشطة والبرامج الثقافية والإعلامية التي أقيمت في جميع أنحاء البلاد.
الكويت تستعد لختام فعاليات عاصمة الثقافة والإعلام العربي
العرض المسرحي “نسيج” هو من توجيهات وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبد الرحمن المطيري، ويعد محطة بارزة في برنامج الاحتفال. ويهدف العرض إلى تقديم رؤية فنية معاصرة تجمع بين عناصر بصرية وحركية وموسيقية مبتكرة. ويأتي هذا في سياق جهود الكويت لتعزيز التبادل الثقافي والإعلامي مع الدول العربية، وإبراز دورها في الحفاظ على الهوية العربية وتعزيز الإبداع.
رؤية فنية مستوحاة من التراث
يعتمد العرض الدرامي على رمزية “النسيج” و”السدو” الكويتي، وهما شكلان تقليديان من الفن الشعبي الكويتي. يشير المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى أن هذا الاختيار يهدف إلى إبراز أهمية هذه الحرف اليدوية كجزء أساسي من التراث الثقافي الكويتي. ويوظف العرض الألوان والضوء لتجسيد مسيرة الكويت التاريخية والإبداعية، مع التركيز على دورها في المنطقة العربية.
تلاقي السدو الكويتي ومجلة العربي
يركز العرض بشكل خاص على العلاقة بين فن السدو الكويتي ومجلة “العربي”، التي تعتبر رمزاً هاماً للثقافة والتواصل في العالم العربي. يعتبر هذا التلاقي تجسيداً للتفاعل بين التراث والمعاصرة، وبين الثقافة المحلية والثقافة العربية الأوسع. سيتم عرض سردية مسرحية تأخذ المشاهدين في رحلة من الكويت إلى مدن عربية مختلفة، مما يعكس التنوع الثقافي والوحدة العربية.
ويقدم العرض قراءة معاصرة للتاريخ الكويتي والعربي، باذلاً جهوداً لدمج عناصر الواقع والخيال. ويهدف هذا الدمج إلى إضفاء حيوية جديدة على التراث، وتقديمه للجيل الحالي بطريقة جذابة ومبتكرة. علاوة على ذلك، يسلط العرض الضوء على مكانة الكويت كمدينة عالمية في مجال حرفة السدو، ودورها الثقافي كرائد في مجال الإعلام والثقافة العربية. يمثل هذا اعترافًا بالجهود المستمرة التي تبذلها الكويت للحفاظ على تراثها وتعزيز الإبداع الفني.
من الجدير بالذكر أن اختيار الكويت كعاصمة للثقافة والإعلام العربي لعام 2025 جاء تقديراً لمساهماتها الكبيرة في الحفاظ على التراث العربي وتعزيز الحوار الثقافي بين الدول العربية. هذا الاختيار يعكس أيضاً الالتزام الكويتي بدعم الأنشطة الثقافية والإعلامية التي تساهم في بناء مجتمع عربي قوي ومزدهر. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الحدث يمثل فرصة لتعزيز السياحة الثقافية في الكويت، وجذب الزوار من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بتراثها الغني وثقافتها المتنوعة.
يترقب المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إطلاق فعاليات الختتام في شهر فبراير، مع التأكيد على أن كافة التجهيزات جارية لتقديم عرض يليق بمكانة الكويت كعاصمة للثقافة والإعلام العربي. ويتوقع أن يشهد العرض حضوراً كبيراً من الشخصيات الثقافية والإعلامية، بالإضافة إلى الجمهور العام. تبقى التفاصيل الدقيقة المتعلقة بجدول العروض ومواعيدها قيد الإعداد والإعلان الرسمي من قبل المجلس.
