كشفت تقارير حديثة عن سلسلة من المخالفات والسلوكيات غير اللائقة التي تحدث على متن طائرات شركات الطيران، بما في ذلك علاقات جنسية، تعاطي الكحول والمخدرات، وممارسات غير أخلاقية أخرى. هذه الفضائح، التي سلطت عليها صحيفة “ذا صن” الضوء، تثير تساؤلات حول معايير السلامة والأخلاق المهنية داخل صناعة الطيران.
وتشمل هذه الحوادث، التي وقعت على متن رحلات جوية لشركات طيران مختلفة، شهادات من مضيفات طيران سابقات وموظفين حاليين، تفيد بانتشار هذه السلوكيات في وجهات معينة مثل جوهانسبرغ وميامي. وتتراوح هذه المخالفات بين حفلات صاخبة في غرف الفنادق إلى ممارسات جنسية فردية وجماعية، وحتى تعاطي المخدرات والكحول داخل قمرة القيادة.
فضيحة في عالم الطيران: تفاصيل صادمة
وفقًا للشهادات التي جمعتها “ذا صن”، كانت العلاقات الغرامية شائعة بين أفراد الطواقم، وغالبًا ما تتصاعد إلى ممارسات غير لائقة. أشارت بعض الشهادات إلى أن بعض أفراد الطاقم كانوا يسرقون الكحول من المطارات ويبدأون بالشرب قبل الرحلة، مما أدى في بعض الأحيان إلى حالات ثمالة خطيرة.
تعاطي المخدرات وسلوك الطيارين
لم تقتصر المخالفات على مضيفات الطيران، بل امتدت لتشمل الطيارين أيضًا. أفادت التقارير بفصل أو سجن طيارين متزوجين بسبب تعاطي المخدرات والشرب أثناء الخدمة، بالإضافة إلى التفاخر بسلوكيات جنسية غير أخلاقية. هذه الحوادث تثير قلقًا بالغًا بشأن سلامة الركاب.
“نادي الميل العالي” والعروض غير اللائقة
على متن الطائرات، تشير مضيفة حالية إلى استمرار محاولات الانضمام إلى ما يُعرف بـ”نادي الميل العالي”، وهو مصطلح غير رسمي يشير إلى ممارسة الجنس على متن الطائرة أثناء التحليق. غالبًا ما يتم التغاضي عن هذه السلوكيات طالما لم تُسبب إزعاجًا للركاب، ولكنها تتزايد خلال موسم الأعياد. السفر الجوي قد يكون بيئة محفوفة بالمخاطر أكثر مما نعتقد.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت المضيفة عن تلقي عروض غير لائقة من ركاب، بما في ذلك عرض بقيمة 1000 دولار مقابل جوارب كانت ترتديها خلال رحلة طويلة. كما أشارت إلى محاولات تعارف وعلاقات عابرة، تبين في بعض الحالات أن أصحابها متزوجون. هذه الحوادث تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها مضيفات الطيران في الحفاظ على حدود مهنية.
تداعيات وتأثيرات على صناعة الطيران
تأتي هذه الفضائح في وقت تواجه فيه صناعة الطيران تحديات كبيرة، بما في ذلك نقص الموظفين وزيادة الضغوط على العاملين. قد تؤدي هذه السلوكيات غير اللائقة إلى تدهور معنويات الموظفين وتقويض ثقة الركاب. الأمن الجوي ليس فقط متعلقًا بالإجراءات الأمنية الظاهرة، بل أيضًا بسلوكيات الطاقم.
وحذر مضيفون من إزعاج طواقم الطائرات، مؤكدين امتلاكهم وسائل للانتقام. روت إحدى المضيفات حادثة عبث فيها زميل لها بطعام أحد الركاب قبل تقديمه له. هذا يشير إلى وجود ثقافة من الاستياء والانتقام داخل بعض شركات الطيران.
من المهم ملاحظة أن هذه التقارير تعتمد على شهادات من مصادر مجهولة، وقد لا تعكس الصورة الكاملة للوضع. ومع ذلك، فإنها تثير تساؤلات جدية حول الحاجة إلى تعزيز الرقابة والإشراف على سلوكيات طواقم الطيران.
من المتوقع أن تفتح شركات الطيران تحقيقًا في هذه الادعاءات، وقد تتخذ إجراءات تأديبية ضد الموظفين المتورطين. من المرجح أيضًا أن تراجع شركات الطيران سياساتها وإجراءاتها المتعلقة بسلوكيات الموظفين، وقد تزيد من التدريب والتوعية حول قضايا الأخلاق المهنية. ستكون متابعة ردود فعل شركات الطيران والجهات التنظيمية أمرًا بالغ الأهمية في الأسابيع القادمة.
