أسهم مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض بشكل كبير في تنشيط القطاعات الاقتصادية المتنوعة في سلطنة عُمان خلال عام 2025، وذلك من خلال استضافة مجموعة واسعة من الفعاليات الإقليمية والدولية. وقد ساهمت هذه الفعاليات في دعم قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض، ورفعت من معدلات الإشغال الفندقي، وعززت النشاط التجاري في البلاد. وتشير التقديرات إلى أن الأثر الاقتصادي المباشر لهذه الأنشطة بلغ حوالي 15 مليون ريال عُماني (39 مليون دولار أمريكي).
تأثير فعاليات المركز على الاقتصاد العُماني
أفاد سعيد بن سالم الشنفري، الرئيس التنفيذي لمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بأن المركز استضاف خلال عام 2025 أكثر من 250 فعالية محلية وإقليمية ودولية. وقد جذبت هذه الفعاليات ما يقارب 1.9 مليون زائر ومشارك ومستثمر، مما يعكس الدور الحيوي الذي يلعبه المركز كمنصة وطنية لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانة عُمان التنافسية في سوق الفعاليات العالمي. وتشمل هذه الفعاليات معارض تجارية، ومؤتمرات علمية، وفعاليات ثقافية وفنية.
دعم القطاعات الرئيسية
لم يقتصر تأثير المركز على قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض فحسب، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى. فقد ساهمت الفعاليات في تنشيط قطاعي السياحة والضيافة بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى قطاع النقل والتجزئة. ووفقًا لتقارير حديثة، شهدت الفنادق في مسقط ومناطق أخرى ارتفاعًا في معدلات الإشغال نتيجة لاستضافة هذه الفعاليات، مما يعزز الإيرادات ويخلق فرص عمل جديدة.
بالإضافة إلى ذلك، عملت هذه الفعاليات على تعزيز الترويج الدولي لعُمان كوجهة سياحية واستثمارية متميزة. فمن خلال استضافة فعاليات عالمية، تمكنت عُمان من جذب انتباه الشركات والمستثمرين والزوار من مختلف أنحاء العالم، مما ساهم في تحسين صورتها وتعزيز مكانتها على الخريطة العالمية. وتعتبر هذه الجهود جزءًا من رؤية عُمان 2040، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
الاستدامة كركيزة أساسية
أكد الشنفري أن الاستدامة تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المركز، مشيرًا إلى تنفيذ أكثر من 24 مبادرة استدامة خلال عام 2025. وتضمنت هذه المبادرات التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، ودعم التنوع الحيوي، وتنفيذ برامج للحد من الهدر الغذائي بالتعاون مع بنك الطعام العُماني، مما أسهم في حفظ أكثر من 500 كيلوغرام من الطعام. وتتماشى هذه الجهود مع التزام عُمان بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
كما واصل المركز تطوير المعارض الوطنية السنوية، وتقديم الدعم للفعاليات المختلفة، واستضافة الحفلات الفنية والغنائية التي جذبت أكثر من 11 ألف زائر. وقد ساهمت هذه الفعاليات في إطالة فترات إقامة السياح، مما أدى إلى زيادة الإنفاق السياحي وتحقيق فوائد اقتصادية إضافية. وتشير البيانات إلى أن الفعاليات الترفيهية والثقافية تلعب دورًا متزايد الأهمية في جذب السياح وتعزيز القطاع السياحي في عُمان.
وتشير التوقعات إلى استمرار مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض في لعب دور محوري في دعم الاقتصاد العُماني خلال السنوات القادمة. ومن المتوقع أن يستضيف المركز المزيد من الفعاليات الإقليمية والدولية، وأن يواصل تنفيذ مبادرات الاستدامة، وأن يساهم في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه المركز، مثل المنافسة المتزايدة من الوجهات الأخرى، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية، وتوفير الكفاءات المؤهلة. ومن المهم مراقبة تطورات هذه التحديات، وتقييم تأثيرها على أداء المركز في المستقبل.
بالنظر إلى الأداء القوي لمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض في عام 2025، يتوقع أن يستمر المركز في جذب الاستثمارات وتعزيز القطاع السياحي في سلطنة عُمان. وستعتمد النجاحات المستقبلية على قدرة المركز على التكيف مع التغيرات في السوق، وتقديم خدمات متميزة، والحفاظ على التزامه بالاستدامة. ومن المنتظر أن يعلن المركز عن خططه للعام 2026 في الأشهر القليلة القادمة، مع التركيز على استقطاب فعاليات جديدة وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.
