زارت الممثلة الأمريكية الشهيرة أنجلينا جولي معبر رفح البري، وذلك لمتابعة جهود إدخال المساعدات الإنسانية لغزة والتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني. تأتي هذه الزيارة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث يواجه السكان نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية. وقد أجرت جولي محادثات مع العاملين في مجال الإغاثة وسائقي الشاحنات، بالإضافة إلى زيارة المصابين الفلسطينيين في مستشفى العريش.
وقد بدأت زيارة جولي لمصر في الثاني من يناير 2026، حيث توجهت مباشرة إلى معبر رفح لمشاهدة عملية إعداد وشحن المساعدات الإنسانية. ركزت جولي على فهم التحديات اللوجستية التي تواجه وصول المساعدات إلى المحتاجين في غزة، وأهمية ضمان وصولها بشكل آمن وفعال. كما زارت مخازن الهلال الأحمر المصري في العريش، وشاركت في تعبئة بعض عبوات المساعدات.
أهمية زيارة أنجلينا جولي لتعزيز المساعدات الإنسانية لغزة
تأتي زيارة أنجلينا جولي في وقت حرج، حيث تتزايد الدعوات الدولية لزيادة حجم المساعدات الإنسانية لغزة وتسهيل وصولها إلى السكان. وتعتبر جولي، بصفتها مبعوثة خاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، شخصية مؤثرة يمكنها تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة وجذب انتباه الرأي العام العالمي.
أكد أحد سائقي شاحنات المساعدات لجولي، وفقًا لما نقلته القاهرة 24، أنهم “مش خايفين وهندخل ألف مرة”. يعكس هذا التصريح إصرار العمال على مواصلة جهودهم لتقديم المساعدة، على الرغم من المخاطر المحتملة. وأضاف السائق أن شاحنته كانت تحمل بطانيات ومواد غذائية أساسية.
جهود الهلال الأحمر المصري في تقديم الإغاثة
تلعب الهلال الأحمر المصري دورًا حيويًا في تقديم الإغاثة الطارئة للفلسطينيين في غزة، من خلال تجهيز وإرسال الشاحنات المحملة بالمساعدات. وتشمل هذه المساعدات المواد الغذائية والأدوية والملابس والمستلزمات الطبية. وقد شاركت جولي في جهود الهلال الأحمر من خلال تعبئة إحدى عبوات المساعدات وكتابة رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني عليها.
كما تفقدت جولي أحوال المصابين الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج في مستشفى العريش، حيث أجرت حوارات معهم وقدمت لهم الدعم المعنوي. وقد أظهرت لقطات من زيارتها للمستشفى تفاعلها الإنساني مع المرضى، واحتضانها لطفلة صغيرة.
وتشير التقارير إلى أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا، مع ارتفاع أعداد الضحايا والجرحى وتدمير البنية التحتية. ويواجه السكان صعوبات كبيرة في الحصول على الغذاء والماء والدواء، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض وسوء التغذية. وتعتبر الأزمة في غزة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي تصريحات أدلت بها لوسائل الإعلام المحلية، دعت جولي إلى إدخال المساعدات إلى غزة في أقرب وقت ممكن، للقضاء على المجاعة وإنهاء معاناة السكان. وشددت على أهمية توفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين.
من الجدير بالذكر أن معبر رفح هو المعبر البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، باستثناء إسرائيل. وقد تعرض المعبر لإغلاقات متكررة، مما أدى إلى تعطيل حركة المساعدات وتفاقم الأزمة الإنسانية.
من المتوقع أن تستمر الجهود الدولية لزيادة حجم المساعدات الإنسانية لغزة وتسهيل وصولها إلى السكان. وستراقب المنظمات الإنسانية عن كثب الوضع على الأرض، وستعمل على تقديم المساعدة للمحتاجين. كما ستواصل الضغط على الأطراف المعنية لفتح معبر رفح بشكل دائم وضمان وصول المساعدات دون عوائق. يبقى الوضع في غزة هشًا ويتطلب استجابة إنسانية عاجلة ومستدامة.
