أثار منشور على منصة “إكس” ضجة واسعة بعد تداوله صورة مفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي تزعم تعاونًا بين صانع المحتوى الشهير مستر بيست وحساب غير معروف. وقد سارع مستر بيست إلى نفي هذا التعاون، معربًا عن استيائه من استخدام صور مزيفة للترويج لمحتوى غير لائق. وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد المخاوف بشأن إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء ونشر معلومات مضللة.
بدأت القصة عندما نشر حساب باسم Akira (@Akiraaabunny) صورة تظهر شخصًا يشبه مستر بيست داخل استوديو تصوير. أرفق الحساب الصورة بتعليق يوحي بوجود مشروع تعاوني قادم. سرعان ما لفت المنشور انتباه مستر بيست نفسه، الذي رد عليه بشكل مباشر على المنصة.
مستر بيست ينتقد استخدام الذكاء الاصطناعي في التضليل
عبّر مستر بيست عن غضبه الشديد من استخدام صور الذكاء الاصطناعي المزيفة للترويج لمحتوى يعتبره “زائفًا وقذرًا”، مشيرًا تحديدًا إلى صفحات على منصة OnlyFans. وكتب في منشور حصد أكثر من 3.2 مليون مشاهدة: “هل يمكنكم التوقف عن استخدام صور ذكاء اصطناعي مزيفة لي للترويج لمحتواكم على OnlyFans الزائف والقذر؟”.
وقد أثارت تغريدة مستر بيست ردود فعل متباينة بين متابعيه. أشاد الكثيرون بموقفه الحازم ضد التلاعب بالصور واستغلال صورته دون موافقته. بينما رأى آخرون أن رده ساهم في زيادة انتشار الحساب الذي نشر الصورة المفبركة، وبالتالي تحقيق الهدف المنشود منه.
تزايد المخاوف بشأن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه العالم قفزة نوعية في قدرات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى سهولة إنشاء صور ومقاطع فيديو واقعية للغاية ولكنها في الواقع مزيفة. هذا التطور يثير قلقًا متزايدًا بشأن إمكانية استخدامه في نشر الأخبار الكاذبة، والتضليل، والتشهير، وانتهاك الخصوصية.
منصة “إكس” بدورها تدخلت وأضافت ملاحظة إلى الصورة الأصلية، تؤكد أنها مفبركة رقميًا. هذه الخطوة تعكس وعيًا متزايدًا من قبل منصات التواصل الاجتماعي بضرورة مكافحة انتشار المحتوى المضلل الناتج عن الذكاء الاصطناعي. وتشير التقارير إلى أن العديد من المنصات تعمل على تطوير أدوات وتقنيات جديدة للكشف عن الصور ومقاطع الفيديو المزيفة.
وتشير التحليلات إلى أن الحساب الذي نشر الصورة المفبركة مرتبط بصفحة على OnlyFans تنشر صورًا ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي. ولا تزال هوية القائمين على هذا الحساب مجهولة حتى الآن. وتعتبر OnlyFans منصة اشتراك شهيرة، لكنها غالبًا ما ترتبط بمحتوى للبالغين، مما يزيد من خطورة استخدام صور مزيفة لشخصيات عامة للترويج لها.
هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام صور مفبركة لشخصيات مشهورة على الإنترنت. فقد شهدت الأشهر الأخيرة العديد من الحالات المماثلة، مما دفع العديد من الخبراء إلى الدعوة إلى وضع قوانين ولوائح تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي وتحد من انتشاره. وتشمل المقترحات المطروحة إلزام الشركات التي تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي بوضع علامات مائية على المحتوى الذي يتم إنشاؤه باستخدام هذه التقنيات، وتغريم الأشخاص الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة.
من المتوقع أن تستمر المناقشات حول تنظيم الذكاء الاصطناعي في التصاعد خلال الفترة القادمة. وتشير التقديرات إلى أن الحكومات في جميع أنحاء العالم ستعمل على صياغة قوانين جديدة للتعامل مع التحديات التي تفرضها هذه التقنية. وسيكون من المهم مراقبة هذه التطورات عن كثب، وتقييم تأثيرها على حرية التعبير والابتكار.
المصدر: “YAHOO”
