أثارت توقعات ليلى عبد اللطيف، المعروفة بـ “المنجمة اللبنانية”، جدلاً واسعاً في الأوساط العربية، خاصةً بعد ظهورها في برنامج على قناة “الجديد” اللبنانية. وتضمنت هذه التوقعات، التي قدمتها على أنها رؤى مستقبلية، أحداثاً تتعلق بالوضع السياسي في سوريا وتركيا، بالإضافة إلى توقعات بحدوث كوارث طبيعية. وتعد توقعات ليلى عبد اللطيف المتعلقة بالمنطقة دائماً موضوع نقاش كبير، حيث يتابعها الكثيرون على الرغم من عدم وجود أي تأكيد علمي أو رسمي لهذه توقعات ليلى عبد اللطيف.
ركزت توقعات عبد اللطيف على عودة تركيا للعب دور محوري في سوريا، مع إشارة خاصة لعلاقة أنقرة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). كما تضمنت توقعات بإطلاق سراح معتقلين أكراد في تركيا، وإمكانية إطلاق سراح الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، وحتى زيارة محتملة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا. بالإضافة إلى ذلك، حذرت من المزيد من الزلازل المدمرة التي قد تطال تركيا والدول المجاورة.
تحليل توقعات ليلى عبد اللطيف حول سوريا وتركيا
تأتي توقعات عبد اللطيف في ظل تطورات سياسية معقدة تشهدها سوريا وتركيا. العلاقة بين البلدين متوترة بسبب دعم تركيا للمعارضة السورية ووجود قواتها في مناطق شمال البلاد. ومع ذلك، هناك مؤشرات على تحسن تدريجي في العلاقات مؤخرًا، خاصةً بعد سلسلة من اللقاءات بين مسؤولين من كلا البلدين.
وبالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تعتبرها تركيا منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK). توقعات عبد اللطيف بوجود اتفاق بين سوريا والأكراد في عام 2026، وبأن عودة تركيا ستكون جزءاً من هذا الاتفاق، تبدو غير متوقعة بالنظر إلى الموقف الحالي. ولكن، من الممكن أن تتغير الديناميكيات السياسية في السنوات القادمة.
عودة تركيا إلى المشهد السوري
تشير توقعات عبد اللطيف إلى عودة تركيا بقوة إلى المشهد السوري. في الواقع، تظل تركيا لاعباً رئيسياً في الصراع السوري، ولها مصالح استراتيجية في البلاد. قد يكون هذا الدور مرتبطاً بالسيطرة على المناطق الحدودية، ومنع أي تهديدات أمنية محتملة. ومع ذلك، فإن طبيعة هذا الدور ومسار العلاقات التركية السورية لا يزال غير واضحًا.
إمكانية إطلاق سراح عبد الله أوجلان، قائد حزب العمال الكردستاني، والتي أشارت إليها عبد اللطيف، تعتبر تطوراً مفاجئاً وغير مسبوق. أوجلان محتجز في تركيا منذ عام 1999، وتعتبر إطلاق سراحه خطوة استفزازية من قبل الحكومة التركية. ومع ذلك، يبقى هذا مجرد توقع.
توقعات الزلازل وتأثيرها المحتمل
أعربت عبد اللطيف عن قلقها بشأن احتمال وقوع زلازل مدمرة في تركيا والبلدان المجاورة، بما في ذلك سوريا والأردن وفلسطين ولبنان. هذه التوقعات تأتي بعد الزلزال الكارثي الذي ضرب تركيا وسوريا في فبراير 2023، وأدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية. توقعات ليلى عبد اللطيف المتعلقة بالزلازل تثير حالة من القلق في المنطقة.
تركيا تقع في منطقة نشطة زلزالياً، وتشهد بشكل متكرر هزات أرضية. الخطر الأكبر يكمن في البنايات القديمة وغير المتوافقة مع معايير السلامة، والتي قد تنهار بسهولة في حالة وقوع زلزال. الاستعداد للكوارث الطبيعية، وتعزيز البنية التحتية، وتوعية السكان هي أمور ضرورية للحد من الخسائر المحتملة.
هناك تقارير علمية تشير إلى أن التوتر التكتوني في المنطقة لا يزال مرتفعاً، وأن هناك احتمالاً لوقوع زلازل جديدة في المستقبل. ومع ذلك، من الصعب التنبؤ بموعد ومكان وشدة هذه الزلازل بدقة. وحتى الآن، لا يوجد أي دليل علمي يدعم أو ينفي توقعات ليلى عبد اللطيف.
الجدير بالذكر أن هذه التوقعات تزامنت مع تزايد الاهتمام بتوقعات الأبراج وحظك اليوم، خاصةً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. ومع ذلك، يجب التعامل مع هذه التوقعات بحذر وعدم الاعتماد عليها بشكل كامل. توقعات ليلى عبد اللطيف هي مجرد آراء شخصية، ولا تستند إلى أي أسس علمية.
في الختام، تظل توقعات ليلى عبد اللطيف حول سوريا وتركيا والزلازل محط جدل. سيكون من المهم مراقبة التطورات السياسية في المنطقة، خاصةً فيما يتعلق بالعلاقات التركية السورية، ومستقبل قوات سوريا الديمقراطية. وفيما يتعلق بالزلازل، فإن الاستعداد للكوارث الطبيعية هو أفضل طريقة للحد من المخاطر المحتملة. من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة المزيد من التحليلات والنقاشات حول هذه التوقعات، خاصةً مع اقتراب عام 2026، وهو العام الذي حددته عبد اللطيف لتحقيق بعض هذه الرؤى. يبقى المستقبل غير واضح، ولكن من المهم أن نكون على استعداد لأي تطورات محتملة.
