أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف احتفالات رأس السنة في عدة محافظات، بما في ذلك مدينة حلب. ووفقًا للبيان، فإن عناصر الأمن تمكنوا من تفكيك هذه الخطة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وزعزعة الأمن العام خلال هذه الفترة الاحتفالية. هجوم حلب الإرهابي، الذي تم إحباطه، كان جزءًا من سلسلة هجمات مخططة لتشمل كنائس وأماكن تجمع للمدنيين.
تفاصيل إحباط المخطط الإرهابي في سوريا
جاء الإعلان بعد معلومات استخبارية دقيقة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة، كشفت عن نية تنظيم داعش تنفيذ هجمات انتحارية. تركزت هذه الهجمات بشكل خاص على استهداف الكنائس وأماكن التجمعات المدنية خلال احتفالات العام الجديد، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني في مختلف المناطق.
استجابت وزارة الداخلية لهذه المعلومات سريعةً باتخاذ إجراءات أمنية مشددة في جميع أنحاء البلاد، وعلى رأسها مدينة حلب. وشمل ذلك تعزيز الحماية حول الكنائس، ونشر دوريات أمنية ثابتة ومتحركة بشكل مكثف في الأحياء السكنية وأماكن الاحتفال، بالإضافة إلى إقامة حواجز تفتيش دقيقة في مداخل ومخارج المدن.
نقاط التفتيش والاشتباه الأول
في تفاصيل الحادثة، ورد في البيان أن أحد عناصر الأمن في نقطة تفتيش ب منطقة “باب الفرج” في حلب قد اشتبه بشخص أثناء أدائه مهامه الروتينية. وحسبما أفاد البيان، قام العنصر الأمني بمحاولة للتحقق من هوية المشتبه به، إلا أنه أطلق النار بشكل مباشر، مما أدى إلى استشهاده على الفور.
بعد ذلك، قام المشتبه به بتفجير نفسه، متسببًا في إصابة اثنين من عناصر الأمن الآخرين الذين كانوا يحاولون القبض عليه. وقد وصف البيان تدخل عناصر الأمن بأنه “سريع وحاسم” في منع وقوع كارثة أكبر، مؤكدًا على شجاعتهم وإخلاصهم في أداء واجبهم. الحادثة أبرزت التهديد المستمر الذي تشكله الجماعات المتطرفة على الأمن والاستقرار في سوريا.
الاستهداف المتزايد للأمن والاستقرار
هذا الهجوم يأتي في سياق محاولات مستمرة للعناصر الإرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار في سوريا، خاصةً في ظل التحولات الإقليمية والدولية المستمرة. وتشير التقارير إلى أن تنظيم داعش، على الرغم من الهزائم التي مني بها في السنوات الأخيرة، لا يزال يحاول تنفيذ هجمات متفرقة في مناطق مختلفة من البلاد.
وتعتبر محافظة حلب، التي شهدت معارك ضارية في السابق، من المناطق التي لا تزال تشهد نشاطًا إرهابيًا متقطعًا. الجهات الأمنية تعمل بشكل دؤوب لمواجهة هذه التهديدات وحماية المدنيين، مع التركيز على جمع المعلومات الاستخباراتية وتعزيز الإجراءات الأمنية الوقائية. الاحتفالات برأس السنة كانت هدفًا رئيسيًا في هذا المخطط.
أشاد البيان بالروح البطولية لعناصر الأمن وتضحياتهم في سبيل حماية الوطن والمواطنين. كما أكد على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع الأجهزة الأمنية المعنية لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد. الأمن في سوريا يظل أولوية قصوى للحكومة.
وفي سياق متصل، يذكر أن السلطات السورية تواصل جهودها لمكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي. وتشمل هذه الجهود عمليات دقيقة تستهدف مواقع الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى حملات توعية تهدف إلى تحصين المجتمع ضد الأفكار المتطرفة. مكافحة الإرهاب تتطلب جهوداً متواصلة.
من المتوقع أن تستمر وزارة الداخلية في تطبيق إجراءات أمنية مشددة خلال فترة الأعياد ورأس السنة الجديدة، مع التركيز على حماية الأماكن العامة والكنائس. كما من المحتمل أن تشهد الفترة القادمة تكثيف للعمل الاستخباراتي لكشف وتفكيك أي مخططات إرهابية أخرى محتملة. ستراقب الجهات الأمنية عن كثب الوضع الأمني وتقيّم التهديدات المحتملة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
المصدر: RT
